تحذير من انفجارات كارثية - عماد الدين حسين - بوابة الشروق
الثلاثاء 9 يونيو 2026 5:04 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

تحذير من انفجارات كارثية

نشر فى : السبت 29 أكتوبر 2011 - 8:00 ص | آخر تحديث : السبت 29 أكتوبر 2011 - 8:00 ص

من الآن وحتى يتم انتخاب برلمان وتشكيل حكومة وانتخاب رئيس للجمهورية. فليس مستبعدا أن نشهد محاولات مجنونة من كل القوى التى تتربص بمصر واستقرارها سعيا لهدم المعبد على كل من فيه، أو على الأقل عرقلة انطلاق الثورة بكل الطرق الممكنة.

 

ما سبق بالطبع ليس معلومات مؤكدة، كما أنه ليس محاولة لبث اليأس والتشاؤم، بل هو محاولة أقرب ما تكون إلى بلاغ لكل من يهمه الأمر من المسئولين وتنبيه المواطنين البسطاء إلى الفخاخ المتعددة التى يتم نصبها من قبل «المتربصين» الذين لن يردعهم رادع، وسيضحون بالغالى والنفيس كى يحترق هذا البلد.

 

المشهد الآن يمكن وصفه كالتالى: مصر فى حالة سيولة ورخاوة منقطعة النظير، الأمن لم يعد لمستواه الطبيعى والمجلس الأعلى لم يحسم أمره فى ملفات حيوية كثيرة، وقطاعات عديدة من الشعب تعتقد أن اللحظة مواتية كى تحق أهدافها، وأحزاب وقوى سياسية يسعى كل منها إلى أفضل وضع ممكن يحقق له أهدافه، ثم انتخابات برلمانية على الأبواب، وجزء كبير من الشعب يعانى من الحيرة والشك بشأن أمور كثيرة منها الثورة نفسها.. وهل قامت فعلا؟!

 ذلك هو المشهد إلى حد ما، لكن أحد أهم عناصره أن القوى التى أضيرت من الثورة تلعب بكل أوراقها الأخيرة بطريقة تبدو أقرب إلى المقامرة.

 

هذه القوى المغامرة والمتحالفة ربما مع أطراف خارجية لن تترك وسيلة مهما كانت شيطانية إذا شعرت أنها ستحقق لها أهدافها.

 

لا أفضل كثيرا تفسير الأحداث والحوادث بنظرية المؤامرة، لكن عليكم أن تتأملوا كيف أن حوادث كثيرة كانت عادية تم تطويعها بشكل ما ضد الثورة وضد البلد.

 

تفكروا جيدا فى تداعيات حادث البالون وقصة أهالى شهداء الثورة ومحاولة الهجوم على وزارة الداخلية، ثم محاولة توجيه اعتصام 8 يوليو ليبدو عبثيا وبلا نهاية مصحوبا بإغلاق المجمع والتهديدات المريبة بإغلاق الطرق وقناة السويس ثم محاولة الزج ببعض ضباط الجيش فى الاعتصامات وأخيرا سلسلة الاضرابات المتزامنة.

 

تأملوا أيضا لغز اقتحام السفارة الإسرائيلية ومهاجمة مديرية أمن الجيزة، وقبلهما إحراق كنيستى أطفيح وإمبابة، ثم وهذا هو الأهم الرغبة المحمومة من قبل قوى تحاول الاصطدام مع القوات المسلحة بشتى الطرق.

تقديرى الشخصى الذى أرجو أن يكون خاطئا هو أن هناك قوى منظمة فى الداخل لديها جدول أعمال محدد بأعمال تخريب فى أماكن متنوعة.

 

فى هذا الصدد لا نستبعد أن يلجأ موتور أو مجنون أو «فل» ليرمى قنبلة فى مكان مزدحم سواء كان المكان محلا تجاريا ضخما أو فندقا أو ميدان، أو شركة.. المهم أن يحدث أكبر قدر من الذعر.

ليس مستبعدا أيضا استغلال حدث طبيعى وقائم بالفعل مثل وجود مظاهرة للأقباط على سبيل المثال، فما المانع من العبث فى المشهد كى ينتهى بقتال بين مسلمين ومسحيين، أو تأجيج الوضع بين الأقباط والجيش. سمعنا أن أحد السياسيين سأل أحد أعضاء الحكومة: ماذا لو حدث عمل إرهابى وقتل فيه مائتى مواطن، رد المسئول: سوف نؤجل الانتخابات فورا.

 

السؤال الآن: أليست عملية تأجيل الانتخابات هدف يسعى إليه كثيرون قد لا يجمع بينهم رابط.

 

السؤال الأخير: إذا كان هذا التصور معروفا للحكومة، أليس حريا بكل مسئول أن يستعد لهذا التصور، حتى لو كان مغرقا فى التشاؤمية والخوف.

 

خلاصة الكلام: لا أريد أن أصيب الناس بالتشاؤم، لكن الاستقرار لن يتحقق كاملا لمدة عام على الأقل من الآن.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي