الجمعة 21 سبتمبر 2018 3:19 ص القاهرة القاهرة 25.2°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

أصوات يا عرب.. أصوات!

نشر فى : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 7:55 ص | آخر تحديث : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 7:55 ص

** 8 مرشحين لرئاسة الفيفا، فى الانتخابات التى ستجرى يوم 26 فبراير من العام المقبل. ومن ضمن المرشحين شخصيتان عربيتان هما رئيس الاتحاد الأسيوى الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة والامير على بن الحسين، وبذلك سوف تنقسم الأصوات العربية بين العربيين. أو سوف ينافس العرب بعض العرب. وقد كان من الأفضل التنسيق بين الشيخ سلمان وبين الأمير على، كى يكون لنا نحن العرب مرشح واحد فى تلك الانتخابات، لعله يجلس رجل عربى على عرش جمهورية كرة القدم فى العالم. وهى الجمهورية التى يقدر شعبها بالمليارات، واقتصادها يساوى مليارات.. وقوتها السياسية تعادل قوتها الرياضية بعد أن وصل عدد الدول الأعضاء فى الفيفا إلى 209 دول.

** الاتفاق بين المرشحين العربيين قد لا يكون واردا الآن، وتلك خسارة لهما وللرياضة والكرة العربية.. إلا أن المنافسة صعبة مع شخصيات مثل بلاتينى إذا رفع عنه الحظر، ويبدو موقفه حرجا لأنه لم يقدم إجابات مقنعة لأسباب حصوله على مبلغ 2 مليون فرنك من بلاتر بعد تسع سنوات من أداء عمل للفيفا، وهو عمل بقرار أو اتفاق شفهى وبدون عقد. كذلك يدخل المنافسة امين عام الاتحاد الاوروبى جيانى اينفانتينو. وهو سيلقى دعما مؤكدا من الاتحادات الأوروبية، خاصة فى حالة ابتعاد بلاتينى. وتضم لائحة المرشحين الجنوب افريقى طوكيو سيكسويل، والفرنسى جيروم شامبانى والترينيدادى ديفيد ناكيد والليبيرى موسى بيليتيو.

** كان الأمير على بن الحسين خاض مواجهة مشرفة مع بلاتر فى جولة الانتخابات الأولى التى أجريت فى 29 مايو الماضى قبل أن ينسحب من الإعادة فى الجولة الثانية. وربما يجد الشيخ سلمان دعما أسيويا باعتباره الرئيس الحالى للاتحاد القارى. لكن هذا الأداء المشرف للأمير على فى جولة الانتخابات السابقة أمام بلاتر ليس كافيا، وهذا الدعم الأسيوى المحتمل للشيخ سلمان ليس كافيا. فهناك أصوات إفريقيا وأمريكا الجنوبية، وأمريكا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبى وأيضا الأوقيانوس.. وهذا يتطلب تحركات محسوبة ومستمرة والوصول إلى الأصوات فى عقر دارها وإقناعها..

** أفهم أن يزور الأمير على وكذلك الشيخ سلمان القاهرة للوصول إلى الاصوات الإفريقية التى تعقد اجتماعاتها بمقر الكاف حاليا. لكنى لا أفهم لماذا الإصرار على مخاطبة الإعلام المصرى أو العربى؟ هل من أجل التأثير على الاتحادات العربية المنقسمة بين المرشحين العربيين وصناعة رأى عام عربى يضغط على الاتحادات الأهلية؟ ربما.. لكنى أعتقد أن التأثير يكون بالمواجهات الشخصية. التأثير عربيا بالطبع. فليس للإعلام المصرى أو العربى هذا التأثير إطلاقا على المستوى الدولى والقارى فى أسيا وأوروبا والقارات الأخرى.. ولكنها العقلية العربية التى تظن بقوة إعلامها المحلى الذى يقيل مدربا ويقيل مجلس إدارة اتحاد ويصنع النجوم من اللاعبين ويقتلهم أيضا.

** عفوا الإعلام العربى لا يملك قوة تأثير عالمية أو قارية. واللقاء بالإعلاميين مضيعة للوقت، حتى لو كان هناك ظن بقدرتهم على صناعة رأى عام عربى مؤثر على قرارات الاتحادات الأهلية.. ولكن التأثير يصنعه الإقناع وقوة الحجة، والعلاقات الشخصية والسياسية والاقتصادية، والمصالح.. وهذا شأن كل انتخابات سواء كانت فى ساحات السياسة أو ملاعب الكرة.. فمنذ زمن وعقود عاشت وظلت أصوات العرب مجرد أصوات، مضت بجوار الأمجاد..!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.