الخميس 20 سبتمبر 2018 11:50 ص القاهرة القاهرة 30.8°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

تجربة مفيدة.. ماهو المعيار؟

نشر فى : الأربعاء 29 مارس 2017 - 9:20 م | آخر تحديث : الأربعاء 29 مارس 2017 - 9:20 م
** أولا وقبل أى كلمة. أسعدنى الأداء أمام توجو وأسعدنى الفوز على توجو، وأسعدتنى تجربة عدد من اللاعبين الجدد على المنتخب. وأسجل ذلك فى مقدمة هذا المقال، حتى لا يضعنى أى شخص فى الجهاز الفنى ضمن «المشككين» الذين يشكونهم، ويشككون هم ــ أعضاء فى الجهاز ــ فى نقدهم وفى رأيهم، ويرونه شكا.

وما علينا بعد كل هذا الشك ندخل فى الموضوع!

** كل فوز يحققه المنتخب وديا أو رسميا هو إضافة للفريق ولخبراته ولرصيده القارى والدولى. وقد خرج الجميع من مباراة توجو بإشارة أساسية، وهى أنها كانت «تجربة مفيدة». فهل هى كانت كذلك لأن المنتخب فاز ولعب جيدا.. وهل لو تعادل أو خسر لكانت تجربة غير مفيدة؟

الأسئلة تبنى المنطق والسؤال هو«أبو المنطق». وهذا السؤال أطرحه لأنى قرأت فى تجارب سابقة للمنتخب أن التجربة غير مفيدة. فما هو معيار الفائدة. إن كل تجربة هى اختبار للتعلم ولجنى الثمار سواء من الهزيمة أو من الانتصار. وقد لفت النظر فى أداء المنتخب أمام توجو أنه كان أداء هجوميا ومميزا فى الاتجاه المعاكس لفلسفة كوبر التى تحدث عنها قبل أيام فى مؤتمره الصحفى.. أليس كذلك؟

** قبل أيام قال كوبر مامعناه وليس بالنص للدقة : «أنا كده. ألعب كده. أسلوبى كده. لو مش عاجبكم شوفوا مدرب غيرى»!

حين يكون للمدرب أسلوبه فهو يدرب فريقه على هذا الأسلوب.. لكن المنتخب لم يدافع ولم يتقوقع أو يتخدنق مدافعا كما فعل فى كأس الأمم الإفريقية. وإنما منذ الدقيقة الأولى هاجم، وفى الشوط الثانى هاجم أكثر وسجل ثلاثة أهداف. وإذا كنت أفهم أسلوب كوبر، فكان المتوقع أن يلعب الفريق بالهجوم المضاد السريع المنطلق من موقف الدفاع. ويعلم المدربون أن أساليب الهجوم المتنوعة يدخل فى إطارها الهجوم المرتد السريع. فإذا كان لاعبنا بدنيا وذهنيا غير قادر على مواجهة القوة واللياقة البدنية الإفريقية ويدافع حتى آخر حبة عرق، فإنه لم يفعل ذلك أمام توجو فى تجربة إعداد لمباراة تونس التى خسرت وديا مع المغرب.. استعدادا لمصر، فاعتبرت نتيجتها إعلاميا، انتصارا مسبقا للمنتخب الوطنى.. وهذا غير صحيح. فلا تونس هى توجو، ولا مصر هى المغرب..

** فى كأس الأمم الإفريقية لعب المنتخب بطريقة دفاعية بحته. وكان ظهيرنا الأيسر أو الأيمن الذى يعبر خط منتصف الملعب، يعود مسرعا، باعتبار أنه تجاوز«البراميل» فى البحر، وأن ما بعد هذا الخط خطر وعميق، وغريق. وقبلنا بهذا الأسلوب فى سبيل النتائج على مضض. وقلنا قبل كأس الأمم، وبعد كأس الأمم، أن الدفاع أسلوب لعب مقبول، لكن ماذا تفعل حين تسيطر على الكرة وحين تمتلكها.. هل تهاجم سريعا؟ هل تهدد مرمى المنافس كما يهدد هو مرماك؟ هل يتساوى عدد هجماتك مع عدد هجماته؟ هل يضمن هذا الأسلوب التأهل للمونديال.. وإذا حدث وتأهلنا وهو الأمر الأقرب.. هل يصلح الدفاع لآخر حبة عرق فى كأس العالم؟

** أتوسل إلى الذين يرونى مشككا ضمن المشككين، أن يردوا على رأيى برأى، وعلى الكورة بكورة. بلاش حكاية المشككين دى لأنها قديمة قوى، ولأنها «طق حنك».. وأنا من جيل طق.. من طق الحنك..!

 

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.