الخميس 15 نوفمبر 2018 4:57 ص القاهرة القاهرة 18°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

خمس مفاجآت مصرية

نشر فى : الثلاثاء 30 يونيو 2015 - 10:40 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 30 يونيو 2015 - 10:40 ص

•• فى تلك الجولة الأفريقية وقعت خمس مفاجآت مصرية، الأولى فوز سموحة على المغرب التطوانى 3/2 بعد أن بدأ الفريق المباراة مهزوما بهدفين، لدرجة أن الكثير منا ترك اللقاء باعتبار أن سموحة سيكون حصالة اليوم، أو حملا وديعا، لكنه لم يكن.. وإنما كان أسدا فى الشوط الثانى تسلح بالشراسة الهجومية. ومن أجمل مافى كرة القدم والرياضة تلك المباريات واللحظات التى تتجلى فيها قيم الكفاح والنضال، والإرادة.

والمفاجأة الثانية هى فوز الأهلى على الترجى بثلاثة أهداف، بتفوق شبه كامل. ومن الوارد أن يهزم الأهلى الفريق التونسى لكن بثلاثة، وبسيطرة، وبفارق فنى كبير، فهذا لم يكن متوقعا.. المفاجآت الثلاث الباقية زملكاوية. فقد فاز الفريق على الصفاقسى القوى فى الدقيقة الأخيرة. على الرغم من أنه كان يستحق الفوز من الدقيقة 50. وكان تسجيل سيسيه للهدف هو المفاجأة الرابعة.. أما المفاجأة الخامسة، فهى تتعلق بالسؤال: هل اكتشف فيريرا سيسيه فجأة.. وأين كان طول الموسم وهو دون شك لاعب مميز؟

•• أعود إلى الأهلى الذى تألق أمام الترجى صاحب الاسم والتاريخ، ولكنه بدون حاضر.. أو كان بدون ستة من لاعبيه وهم محمد بن منصور وشمس الدين الذوادى والمهاجم الكاميرونى يانيك ندجنج بسبب الاصابة وجيلان الشعلالى وايهاب المباركى والقائد اسامة الدراجى بسبب الايقاف.. ويرد البعض على غياب لاعبى الترجى بسرد غيابات الأهلى، مثل رمضان صبحى، وكريم بامبو، وعبدالفضيل، وهنيدريك، وجدو، وشريف إكرامى، ومحمد هانى، وبيتر إيبى، وأضيف على هؤلاء « بالمرة ». أبوتريكة وبركات، وأحمد فتحى، بينما تواجد وائل جمعة على دكة الاحتياطى.. ؟!
على أى حال تلك الهزيمة وصفت بأنها أسوأ بداية للمدرب الجديد للترجى جوزيه انيجو الذى تولى المهمة خلفا للمدرب البرتغالى جوزيه مانويل فيريرا.. ( لاحظ أن نصف شعب البرتغال يدعى جوزيه والنصف الآخر اسمه فيريرا.. ).

•• كان النجمان عبدالله السعيد وحسام غالى هما مفتاح هذا الفوز وهذا الأداء. عبدالله تحرك مثل نحلة فى خلية نحل. ولدغ مرتين وسجل هدفين وأفرح مرتين. ولم يحرز أجمل أهداف المباراة، أو ذلك الهدف الذى لم يهز شباك الترجى، وهذا فى اللعبة المركبة التى خدع فيها السعيد مدافع الترجى ورمى الكرة فوقه وتلقاها من وراء ظهره، فأتعسه، وأضحكنا، وسدد ليخرجها الحارس بأظافره.. أما حسام غالى فهو لاعب الوسط البناء وليس الهدام والمفسد لهجمات المنافس. هو كان يفعل الأمرين فى الواقع. يفسد ويبنى. وقلنا ألف مرة إن حكاية لاعب الوسط المدافع قضى عليها مع بدايات الألفية الثالثة، فالآن زادت واتسعت مهام لاعب الوسط بقدر مازادت واتسعت مهام كل لاعب بالفريق.. وحقق الأهلى زيادات عددية هجومية على الرغم من اللعب برأس حربة واحد. فالزيادات من الأطراف عبر صبرى رحيل وتريزيجيه حين ينسى أندرلخت، وباسم على ووليد سليمان حين يتذكر الأهلى بجانب تقدم لاعبى الوسط.. هكذا لايوجد مايسمى بالصبغة الدفاعية لفريق لأنه يلعب برأس حربة واحد.. هذا يذكرنى بقصة الشوط الثانى الذى هو شوط المدربين، ودائما أسأل، وأين يكون هؤلاء المدربون فى الشوط الأول؟!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.