الأربعاء 14 نوفمبر 2018 2:16 م القاهرة القاهرة 23.1°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

ميشال عون فى الأفق العربى الكالح

نشر فى : الأحد 30 أكتوبر 2016 - 10:20 م | آخر تحديث : الأحد 30 أكتوبر 2016 - 10:20 م
نشرت صحيفة الحياة اللندنية مقالا لـ«حازم صاغية» الكاتب المتخصص بالشئون اللبنانية حول الفراغ بالمنصب الرئاسى بلبنان ومآلات انتخاب ميشال عون رئيسا للبلاد ومقارنة الظروف اللبنانية المحيطة بترشح عون بنظيرتها المصرية. يستهل «صاغية» المقال بأنه يمكن النقاش إلى ما لا نهاية فى الحجة القائلة إن ملء الشغور الرئاسى فى لبنان وانتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية يقطعان الطريق على انفجار أهلى لا تُحمد عقباه. ويمكن الجدل إلى ما لا نهاية أيضا فى أسباب عدم الانفجار وضعف صلتها بالملء والشغور فى المنصب الرئاسى، لكن فى الأحوال كافة، يصعب ألا يتذكر واحدنا الحجج التى أحاطت بصعود عبدالفتاح السيسى فى مصر، قبيل توليه رئاسة الدولة وبعدها.

صحيح أن الظروف المصرية تختلف إلى أبعد الحدود عن الظروف اللبنانية، ففى مصر حدثت ثورة لم يعرف لبنان مثلها، ثم انتخب محمد مرسى، فى حدث يستحيل أن يشهد لبنان ما يشبهه، وبعد ذاك كان دور للجيش تنعدم شروطه اللبنانية تماما. مع ذلك، يبقى المشترك أن أحد البلدين عاش «خلاصا» صُور الأمن والاستقرار بوصفهما مدخله، بينما البلد الثانى مرشح لـ«خلاص» كهذا يُبلَغ إليه من المدخل نفسه. ثم إن قائد الجيش الذى حل فى الرئاسة المصرية رُسم موضع إجماع عابر للجماعات ومتعالٍ على القوى المتنازعة، بعد إخراج «الإخوان المسلمين» من بيت الوطنية المصرية. أما قائد الجيش اللبنانى السابق الذى سيُنتخب رئيسا للجمهورية، فقد هُندس له، بخليط من الجد والتلفيق، إجماع عابر للطوائف ومتعالٍ على القوى المتنازعة.

وقد استعرضت «السيسية» نفسها فى مواقف كان آخرها الإدلاء بتصويتين متضاربين فى مجلس الأمن، بعدما عبرت عن هوى روسى ينافس الهوى الأمريكى لديها. وكان الرئيس المصرى، منذ أيامه الرئاسية الأولى، قد حشد فى نفسه كلا من جمال عبدالناصر وأنور السادات وحسنى مبارك، من دون أن يختفى من الصورة محمد نجيب نفسه. أما ميشال عون فهو أيضا رئيس لكل الفصول وكل الأدوار، على ما تبين سيرته السياسية المنتفخة بالتناقضات منذ 1989.

يختتم الكاتب بأن ما نعرفه عن مصر اليوم، ابتداء بأوضاع سيناء، وليس انتهاء بالتردى غير المسبوق فى العلاقتين المسلمة – القبطية والعسكرية – «الإخوانية»، يوحى بأن الأمور لا تسير فى اتجاه كهذا. أما فى لبنان فيُخشى، حيال هذا الانتصار الإيرانى الجديد ممثلا بـ«ملء الشغور»، المعزز بالحروب الانتقامية والطائفية فى سورية والعراق، ومع عودة بعض «الداعشيين» إلى مناطق أصولهم، وانبثاث بعضهم فى مناطق أخرى، أن نحصد من الإرهاب ما كان يمكن اجتنابه، سيما أن «الرئيس عون» ستقف سلطاته عند حدود الحرب التى يشنها «حزب الله» على السوريين، والتى فى طريقه إليها يدوس بنعلٍ غليظ سيادة لبنان وعظمة «شعبه العظيم».

الحياة ــ لندن
حازم صاغية
التعليقات