السبت 25 مارس 2017 8:05 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك في رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق إلى 2 جنيه؟

ما الذى فوض الناس عليه الفريق السيسى؟

نشر فى : الأربعاء 31 يوليو 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الأربعاء 31 يوليو 2013 - 8:00 ص

كنا نتساءل كيف يكون للواء محمد ابراهيم مكان فى وزارة الدكتور حازم الببلاوى، وإذا بالمكان ليس فقط مكانا ولكنه مكان الصدارة. وإذا بالقتلى يتساقطون فى رابعة وفى طريق النصر بأعداد غير مسبوقة، وإذا باللواء محمد ابراهيم يعلن عودة بعض إدارات وبعض ضباط مباحث أمن الدولة ــ تحت مسمى الأمن الوطنى ــ ويستشهد على ضرورة هذا بما يحدث فى سيناء اللى ماحدش فاهمه أصلا.

الشعب المصرى رفض مشروع الإخوان المسلمين السياسى، وبدلا من أن يتخذ هذا الرفض شكلا يبلور أسبابه ويفرض على الإخوان القبول به ويشعرهم بضرورة مراجعة رؤيتهم إن أرادوا الاستمرار كجزء من نسيج الوطن، اتخذ شكل حركة عسكرية جاءت تلبية لمطلب قطاع من الشعب ــ نعم قطاع حتى وإن كان القطاع الأكبر ــ لإقصاء قطاع أصغر.

الجديد الذى نعيشه الآن هو توريط الشعب أكثر وأكثر فيما هو قادم. الفريق السيسى يخرج ليطلب تفويضا من الشعب بعمل ما يلزم. شيك على بياض. من الإخوان من قتل ومن حبس ومن تعذيب، ومن قياداتهم من حرض ويحرض. وهم البادئون بالعنف منذ أحاطوا مجلس الشعب بشبابهم يمنع الشعب عن التواصل مع ممثليه، وحتى المواجهات مع الأهالى وترويعهم وقتلهم فى بين السرايات والمنيل ونصب السلخانات فى المساجد والاتحادية، وهم مسئولون عن الخطاب الطائفى والتحريضى وما نتج عنه من قتل وترويع للمسيحيين والشيعة ومن انشقاقات فى المجتمع. ولكن، وفى النهاية، القانون، إن فعِّل بنزاهة، كفيل بالتعامل مع من خرق القانون. وتفعيل القانون لا يحتاج تفويضا. وتفعيل القانون لكى يكون مجديا ومقنعا يجب أن يكون على الكل ــ على كل من قتل ومن حبس ومن عذب ومن حرض ويحرض.

ما الذى فوض الناس عليه الفريق السيسى إذن؟

بعد مذابح ماسبيرو، ومحمد محمود، ومجلس الوزراء، والألتراس قمنا ولم نقعد. وكان الحق معنا. ماذا عن مذابح اليوم؟ أعرف أن الإخوان ــ إلى جانب جرائمهم الأخرى ــ ساندوا الداخلية وتواطأوا معها وقت مذابح الثورة، وهل يعنى هذا أن نتحول نحن عن مبادئنا ونتواطأ مع الداخلية وقت مذابح الإخوان؟

بعض الأصوات تطالب بإقالة اللواء محمد إبراهيم. لكننا نرى اللواء محمد إبراهيم من منصة حفل كلية الشرطة يكيل الحمد للفريق عبدالفتاح السيسى الجالس مواجه له فى الصف الأول، ونرى الفريق السيسى متأثرا إلى حد الدموع بحديث اللواء محمد إبراهيم، ونسمع القاعة تدوى بالتصفيق واللواء محمد إبراهيم يستشهد بـ«الشرعية الشعبية»، ويلَمِّح إلى أخطار وجودية غامضة أنقذنا منها الفريق السيسى.

ما الذى فوض الناس عليه الفريق السيسى؟

بعض منا أطلق على نفسه اليوم «الميدان الثالت» (وهو غير «التيار الثالث» لحازمون). والميدان الثالت، كما أراه، هو الميدان الأول بشَرطة: نتوء أو هامش على التحرير، ينتظر اليوم الذى يتوحد معه مرة أخرى. الميدان الثالث يضع نصب عينيه أهداف الثورة: عيش، حرية، عدالة اجتماعية، وما يأتى معهم من كرامة إنسانية. الشعب يريد النظام الذى سيضعه على الطريق لتحقيق هذه الأهداف، والشعب، وإن حاد إلى مسارات جانبية، سيعود ليصر على طريقه الأصلى وعلى أهدافه الجوهرية ــ ووقتها لن يجدى تفويضا أو التفافا، لن يجدى غير طريق واضح يشارك الشعب فى رسمه وفى صنعه ويتحمل مسئوليته ويمشى عليه.

●●●

خلال عامى ٢٠١١ و٢٠١٢ كتبت نصا عن ثورتنا، نشر جزء منه، وينشر كاملا بالإنجليزية فى يناير ٢٠١٤، ويهمنى أن يأتى نشره بالعربية هنا فى مصر فى نفس التوقيت أو ــ وهو الأفضل ــ قبله. وبما أنى أقوم بنفسى بترجمة النص، أو بالأصح بإعادة صياغته فى العربية، فإنى أستأذن قارئى الكريم فى أن أتغيب عن مكانى الأسبوعى هذا إلى أن أنتهى من هذا العمل.

وحتى لا أترك مجالا لأى شبهة أو لبس، أقر وأكرر هنا موقفى الثابت:

يسقط يسقط حكم العسكر

ويسقط يسقط حكم المرشد

وطول ما الدم البشرى رخيص يسقط يسقط كل رئيس

والمجد، المجد للشهداء.

التعليقات