السبت 22 سبتمبر 2018 9:49 م القاهرة القاهرة 28°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

هذا علم مصر يحييكم

نشر فى : الجمعة 31 يوليو 2015 - 8:55 ص | آخر تحديث : الجمعة 31 يوليو 2015 - 8:55 ص

** كتبت صحيفة التايمز البريطانية عنوانا يقول: «مصر الخارقة تحفر قناة السويس الثانية فى سنة».. بينما قال جردل: «إنها مثل طشت السيدة جدته». وكثيرون لم يستوعبوا فكرة الحفر فى سنة والاحتفال بهذا الإنجاز.. فالناس كانت فى حاجة إلى مشروع قومى يرونه بعينهم يبدأ وينتهى فى أقل فترة. كما أن الإنجاز فى حد ذاته هو رمز يجسد إرادة الشعب المصرى، فقد حفرت وبنيت وانتهت قناة السويس بأموال مصرية، فجمع الشعب 64 مليار جنيه فى 8 أيام، وكان الدافع هو الفائدة المادية والشعور الوطنى دون فصل بين الاثنين، كما يقاتل بعضهم لإثبات ذلك. وحفرت قناة السويس الثانية بعمال ومهندسين مصريين، كانوا يعملون على مدى الساعة، وهم يتدثرون بعباءة الوطن والوطنية. وجرى العمل على قدم وساق بأبناء مصر مع خبرات أجنبية فى عمليات التكريك التى وصفت بأنها أكبر عملية تكريك فى التاريخ..

** عندما أعلن الرئيس عن مشروع قناة السويس كنت عائدا من الإسكندرية بعد المشاركة فى احتفال نادى الاتحاد بمرور مائة عام على تأسيسه، وكنت أتابع الخطاب عبر الراديو. هتفت الهتاف الذى يزعج الخوارج: تحيا مصر. وتحيا مصر كما كانت وكما هى وكما ستكون.. وكنت واثقا من أن العمل سوف ينتهى فى موعده. من أين أتت تلك الثقة؟ تسألنى، فأجيب: «لأن الشعب الذى يطلق ثورتين سلميتين فى سنوات قليلة بإرادة حديدية، يصنع بتلك الإرادة أى شىء. والشعب الذى عاش حرب 67 بما فيها من انكسار مذهل، هو نفس الشعب الذى وقف خلف جيشه لينتصر بالمعنى الكامل للانتصار فى حرب 73.. شعب مصر لا تكسر إرادته أبدا.. لماذا لا يريدون فهم ذلك؟

** المجادلون يشككون فى فرحتنا بقناة السويس، والكارهون لمصر يقاتلون لإفساد فرحتنا بقناة السويس. وكلاهما لا يرون نقطة واحدة مضيئة فى البلد. فمصر بالنسبة لهم كوب ممتلئ بالحبر الاسود. وهم يكتبون به ويقرأون به ويتحدثون به ويشربونه صباحا ومساء.. لكنى أرى الناس فرحة بقناة السويس الجديدة. فرحتهم لا علاقة لها بما هو قادم من خير بعد سنوات. لكن فرحتهم تكمن فى رؤيتهم لخطوات العمل والإنجاز.. كيف شقت الصحراء وحفرت واكتست باللون الأزرق لمسافة 72 كيلومترا فى عام واحد فقط ؟!

** أفضل تعبير عن رأى الأغلبية من المصريين هو علم مصر.. الذى نرفعه فى الحرب وفى السلم . دعونا نرفعه ونزين به منازلنا وشرفاتنا، ومكاتبنا، وشوارعنا وسياراتنا وفنادقنا، ووزاراتنا ومبانينا الرسمية والحكومية، وعلى شواطئ سواحلنا. إرفعوا العلم كأنه سيف فى وجه المجادلين والكارهين لبلدنا، وارفعوا العلم كأفضل تحية لضيوف مصر فى احتفالنا بقناة السويس.. أو فى احتفالنا بقدرتنا الخارقة كما قالت التايمز على الإنجاز.. وأمامنا ستة أيام كى يدشن الإعلام بكل مذيعيه ومقدمى البرامج هذه الفكرة: «هذا علم مصر يحييكم..»

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.