الإثنين 19 نوفمبر 2018 4:01 ص القاهرة القاهرة 18.6°

ميمد شعلان يكتب: ثائر حق وثائران بالباطل

نشر فى : الإثنين 7 يناير 2013 - 10:20 م | آخر تحديث : الإثنين 7 يناير 2013 - 10:20 م
ميمد شعلان
ميمد شعلان

لم يكن عجيبا علينا عندما سمعنا بإعلام النخبة الذي لم يجد رزقه سوى التسول باسم حرية الرأي والتعبير مكفولة لكل وسيلة إعلام سمعية أو مرئية.. إذاعية أو تلفزيونية؛ حتى وجدناها لغما ينفجر بين جموع الناس، بل وجدناها كلاليبا تُفتك بدعاة الاستقرار ودعاة بناة المؤسسات, فثوار الحق يهتفون دائما بما لهم وماعليهم طالما لم يتناقض مع مبتغيات الشرعية التي رسمت بألف باء شعب قال للديماجوجية: لا.

 

ثوار الحق هتفوا وأنشدوا أهازيج الصباح والمساء دعما لقرارات الرئيس مرسي؛ وماترتب على ذلك من إعلان دستوري ظهر معالمه بتوافقه مع متطلبات الثورة المصرية المجيدة, فلاشك في كون إعلان 21 ديسمبر إلا شكلا من أشكال الموائمة بين إطاحة الشعب ورضوخ السلطات. هكذا بالفعل أيقن الثائر الحق أن لا مجال في تحجيم ونسف إرادته التي دججها بسواعده وحصد نتائجها تباعا. الثائر الحق هو من أعرض جانبا عما يتهافتوا عليه في تغيير نمط إدراكه وفطنته للواقع, فخرج إلى الميادين وأعز اختياره في نصرة قضيته.. فالقضية لم تكن مطلبا شخصيا وخنوعا نفسيا في إثبات ذاته لذاته, بل كان مطلبا إصلاحيا لضبط الحياة الدستورية العامة؛ لتتشكل القوانين وتتبنى أدوارها التفاعلية في حسم من بعد حساب الإيقاع المتقطع الذي شهدناه في الآونة الأخيرة.. نحو قطع الطريق على نازية الإعلام وفاشية القضاء.

 

فالحديث عن نازية الإعلام المتربص بأنصار الرئيس مرسي لاينفك أبدا, بل على الجانب الأبعد من الكذب والتدليس والإسفاف والإذعان المطلق لأوامر محرضي الفتنة وكلاب الغرب في روابي المحروسة، وعندما نتحدث عن نازية الإعلام المصري المغرض فلا ننسى مردوخ الإعلام المصري (محمد الأمين).. ذاك الصعلوك الذي خرج من مصر شحادا حتى عاد بظرف السنوات يُسخّر رمال الجبال ذهبا لخدمة أجندته في تغييب العقول من خلال الفضائيات.

 

فاشية القضاء المصري والممثل الأكبر بدعم الدولة العميقة لضرب الثورة في مقتل.. فقد نخر السوس في القضاء المصري على مدار الستين سنة حتى جعل من ذلك السرح 60% تحت نظرة الشبهات.. فنجد بعض حُراس العدالة يغيرون ثوبهم الأخضر بمناصب حصينة.. وما أن يلبث حتى يتحول صوت العدالة إلى مرتزقة في أروقة مكاتب بعض الوزارت من أجل المال لتنعدم الضمائر ويحل مكانها شرور النفس.. ولنا في (الزند) مؤشرا واضحا لحقيقة انجراف القضاة لأهوائهم الزائفة.

 

في حقيقة الأمر لم تكد ثورة 25 يناير أن تحقق مكاسبها بالتوافق بين القوي السياسية المختلفة, حتى كانت أعراض حمى الدولة العميقة على أوجه المترقبين ومروجي الاستقطاب ورافضي الشرعية المنتخبة؛ لنجد مدعي الثورة وحركتها متماشيا مع من استباحوا دماء الأبرار, بل وشاهدنا ميدان التحرير الذي أسقط من منابره عقارب الأمس كحظيرة يئن من رائحة مرابطيها الخبيثة في موقف لتقسيم مصر, لكن نعلنها صراحة ويعلوا على إثرها أصواتنا: لقد فضحتم ثم فشلتم فلا عزاء لكم.

شارك بتعليقك