مصطفى مصطفى البسيوني يكتب: تحرير الجنود منهج جديد لمفهوم الدولة المصرية - منبر الشروق - بوابة الشروق
الثلاثاء 9 يونيو 2026 10:05 ص القاهرة

مصطفى مصطفى البسيوني يكتب: تحرير الجنود منهج جديد لمفهوم الدولة المصرية

نشر فى : الخميس 23 مايو 2013 - 12:25 ص | آخر تحديث : الخميس 23 مايو 2013 - 12:25 ص
مصطفى مصطفى البسيوني
مصطفى مصطفى البسيوني

لا يملك أي منصف بالرغم من اختلافه مع أهل الحكم منذ توليهم المسئولية إلا أن يثني على ما فعلته كافة أجهزة الدولة في تحرير الجنود المخطوفين دون إراقة نقطة دماء واحدة، في واقعة جديدة على مفهوم الدولة المصرية التي قامت بجهود طوال الفترات الماضية لتحرير الرهائن المصريين، ولكن دائما ما كان يواكبها حدوث خسائر في الأرواح والرجال والمعدات.

 

فيعتبر تحرير الجنود دون إراقة الدماء منهج جديد يرسيه أهل الحكم الذين أداروا أزمة الجنود المختطفين بمهارة أشادت بها كافة الأوساط الدولية والجرائد العالمية التي أشادت بقوة الردع والرهبة التي ألحقها الاستعداد القتالي والإصرار على تحرير الرهائن، في نفس الوقت كانت الجهود السرية التي تولتها المخابرات العامة والحربية ورجال البحث الجنائي في الداخلية والمتابعة الدقيقة من مؤسسة الرئاسة لتطور الأحداث ساعة بساعة، مع الحرص التام على عودة الجنود المختطفين وعدم تعرضهم للأذى، وهذا كان مبدأ ثابت في كل التوجيهات الرئاسية التي كانت تعلم علم اليقين أن مقتل جندي أو حتى إصابته كان سيسرق فرحة تحرير الجنود.

 

كان الرئيس صابرا ولم تدفعه بعض غوغائيات المعارضة وتحميله المسئولية والنيل منه بطريقة فجة أن يتهور ويصدر قرارا حماسيا بالهجوم على الأوكار أو حتى ضربها من الجو، كما نصح أحد الخبراء العسكريين، فيموت الجنود وساعتها ستتحول المعارضة إلى الندب ولطم الخدود كالنائحات التي لا تكون أبدا كالأمهات الثكالى اللاتي كن سيفقدن أولادهن الصغار.

 

الحمد لله أن تحول يوم التحرير إلى فرح للأمهات اللاتي ذرفن الدموع فرحا بدلا من ذرفها حزنا، ويكفي الرئيس مرسي فخرا، والفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع البطل، دعوات الأمهات وفرحتهم، ودعاء المصريين جميعا بعد أن أدخلوا علينا السرور ولو ليوم واحد وسط هذه الأزمات المتلاحقة التي خلفها النظام، والحرية التي يتنفسها الجميع، ولكنهم يسرفون في فهم مغازيها.

 

ويبقى أن أشير إلى كلمة الرئيس مرسي أن جريمة لابد أن يعاقب مرتكبيها وسيناء لابد أن تعمر ويتم توطين المصريين فيها فهذه خير ضمانة لها أن لا تقع في يد الإرهابين الذين لا يريدون لمصر الخير، تعاونهم مخابرات الأعداء الذين لا يريدون في مصر أمانا أو استقرار أو تنمية، كما صرحوا مرارا أنهم الآن في أحسن حال لأن مصائبنا فوائد لهم، ولاحول ولا قوة إلا بالله.                       

شارك بتعليقك