محمد عليمي يكتب: حتى لا يشمت الشامتون - منبر الشروق - بوابة الشروق
الثلاثاء 9 يونيو 2026 8:17 ص القاهرة

محمد عليمي يكتب: حتى لا يشمت الشامتون

نشر فى : الجمعة 24 مايو 2013 - 10:00 م | آخر تحديث : الجمعة 24 مايو 2013 - 10:00 م
محمد عليمي
محمد عليمي

بأسمى آيات الفكر والترابط الأخلاقي أبدأ حديثي بالتحدث عن كلمة أصبحت دارجة بعض الشئ في الشارع المصري، وأدعوك عزيزي القارئ للقراءة ليس بعينيك إنما بصوت عقلك، وتغليب الواقع الفعلي على الخيال الوهمي. وأدعوك أيضاً للتشبع بروح الاعتراف بالخطأ ممزوجة ببعض من الإنصاف وقليل من الحكمة، فإذا كانت لديك الحكمة فقد أوتيت فضلاً عظيما.

 

وجدت الكثير يردد كلمات تدور حول أن الإخوان هُم من فرقوا الشعب شيعاً وأحزاباً وشقوا الصف الوطني نصفين، والحقيقة أن الصف في الأساس مشقوق، وحتى لا أقع تحت طائلة التعميم فسأكتفي بقول كلمة الكثير.. فالكثير من الشعب المصري يقع في فئة الازدواجية الفكرية، والجهل في التطبيق، فهم يأمرون الناس ببرهم ولا يطبقون على أنفسهم، يريدون الديموقراطية ولا يطبقوها في حياتهم إن لم تأتِ بهم صانعي للقرار، ينادون بالحرية بالرغم من كونهم لديهم ازدواجية واضحة أمام العين تجاه ذاك المفهوم، فهم يطالبون بحرية الرأي ولا يقبلون الرأي الأخر، يقوونل الدين هو جوهر الحياة، وهم أبعد ما يكونون عن الدين، ينادون بحرية المرأة وإذا تعرفت على المرأة في حياتهم لا ترى منه سواء كل إهانة وتوبيخ.

 

نعم يا سيدي علينا الاعتراف بأننا في الأساس مختلفون، ليس عن الآخر إنما عن لساننا وعن ما ننطق به، فمرحلة توبيخ الإخوان إذا ثبتت التهمة عليهم، فالثورة أول من ستتلطخ. وهذا لا يعني أن الإخوان هم السبيل الوحيد لبقاء الثورة، فأنا أعترف ومتيقن أن هناك الكثير من هم ضد جماعة الإخوان أكفأ بكثير، منهم وليسوا قادرين على إدارة البلاد بل على إدارة الشرق الأوسط كله. إن الشامتون يقولون إنهم فرقوا الصف، والحقيقة أنهم ساعدوا في إظهار ذلك الانشقاق الموجود في الأساس.

 

ولكن انظر إلى عملك.. ستجد أنك مختلف مع صديقك في أفكارك كلها، ولكن هذا ليس داعي للتشابك أو التنافر، بل يدعو لرقي الفكر وتغليب المصلحة واستنباط القرار الأسلم لإعلاء كلمة العمل الجيد فوق كل شئ، بل انظر إلى الشارع ستجد الاختلاف كبيرا جداً بين الجميع في الفئات جميعها، بل انظر إلى بعض المنازل ستجدها قد تفرقت ليس شيعاً بل أحزاب بسبب السياسة.

 

إن الثورة بريئة من تلك السقطات، بل نحن علينا حق تجاهها ولابد أن نؤديه في أنها كشفت لنا إسقاطاتنا وعلينا تقويمها. إن الثورة فكرة، والأفكار لا تبور ولا تموت، وعلينا توقيرها، بل الدفاع عنها لأنها كانت الحق، وللحق طريق واحد وهو البقاء.

 

لابد أيضاً أن يكون لاعتراف بأن الصف كان في الأساس مشقوق. طريق واحد وهو إعلاء كلمة الوطن أمام الجميع وتغليب المصالحة. وعلى الجميع الاعتراف بالأخطاء والمصارحة بها، فالجميع يخطئ وليس عيباً أن نخطئ، ولكن الفادحة أن نبرر الخطأ. وعلينا أن نتيقن ونعلم أن المصارحة أساس المصالحة.. اعترفوا واستقيموا يرحمكم الله. 

شارك بتعليقك