شكرى عطا يكتب: فرح أم الدنيا.. وحزن أم الفلول - منبر الشروق - بوابة الشروق
الخميس 11 يونيو 2026 11:38 م القاهرة

شكرى عطا يكتب: فرح أم الدنيا.. وحزن أم الفلول

نشر فى : الخميس 26 يناير 2012 - 11:40 ص | آخر تحديث : الخميس 26 يناير 2012 - 11:43 ص
الآلاف من سكان مدينة السويس أحيوا الذكرى الأولى لثورة 25 يناير
الآلاف من سكان مدينة السويس أحيوا الذكرى الأولى لثورة 25 يناير

اللهم إنا نسألك أن تقبل كل قطرة دم جهاداً في سبيلك.. أن تقبل كل من قتل في سبيل هذا الوطن شهيدا في رحابك.. اللهم ارحم شهدائنا.. وخفف عن المصابين.. واخلفهم خيرا

 

اليوم عرسك يا شهيد.. يا مَنْ اشتريت لمصر حريتها بدمك.. عزتها بروحك.. يا من فقدت حياتك فداءاً لمصر.. وأنت يا من فقدت عينك وجسدك لقد جلبت الكرامة لكل مصر فلا تندم.. فأنت أشرف أهل الأرض.

 

عرسك يا مصر.. فرحك يا مصر.. نصرك يا مصر.. الله عليكِ يا مصر.. اجتمع برلمان الحرية.. اجتمع البرلمان.. وقـرر بداية فجر جديد.. عصر جديد.. يوم جديد.. اليوم يزهر الربيع العربي في مصر.. بعبير الحرية والكرامة الإنسانية.

 

رغم أنف المتآمرين تتوالى الصفعات على وجه الفلول.. رغم أنف المتشائمين دخل المجلس شرفاء اختارهم الشعب رافعاً رأسه.. فولد المجلس شريفا طاهرا.. فرح به المخلصين.. على خلاف السابق.. كان ولد سفاح بين المال القذر والخيانة السياسية.

 

راهن الخائن على تفرقنا.. ولم نتفرق.. افتعلوا الفتن بكل طريقة قبل الثورة وبعدها، لكننا نجحنا.. اقبّل رأس كل مصري.. فكّر وتأنّي وتدبّر فأفشل مخططات الخائنين.. تحية لكل مصري حر.. مسلم مسيحي أيا كان توجهه.

 

رغم بعـض المناوشات والمسرحيات الهزلية التي بدأ بها المجلس بترشح ثم تنازل إلا أنني متفاءل، فعلى الأقل أخيراً دخل المجلس من يضع الوطن ضمن حساباته.. من يضع البسطاء ضمن اهتماماته فمصر بحاجة لمن يشعر بها.

 

في عرس الحرية ليس من اللائق الحديث عن الماضـي.. ولـكـن لابـد أن نتذكـر أن الدم الذي سال.. دم مصري دم ثائر أحمر نقى طاهر فقط اسـمه دم.. غـير معـرف دم مسيحي مسلم إخواني ليبرالي علماني.. فقط دم مصري نقي.. تلاحم شعب مصر فكانت الثورة.. تكاتف شعب مصر فنجحت الثورة.. وسيخلص أهل مصر وتبقى الثورة.

 

إن توقيت جلسة مجلس الشعب لها دلالة.. وخاصة أنها قبل ذكرى الثورة الأولى بيومـين رداً على المتخوفين.. مصر ستنجح.. والعسكري سيسلم السلطة.. والتوقيتات ليست بالمشكلة طالما توفر الإخلاص.. لننظر للأمام بينما في قلوبنا ذكرى الشهيد.. وعلى أعناقنا المصاب.. لا ننساهم بل نرعاهم.. آن الآوان لنشعر بأن لنا وطن.. آن الآوان لنختبئ في حضن مصر.. آن الآوان ليعود المسافر فيقبل تراب مصر.

 

* كلمة قبل أن أبارك للكتاتني.. وإن كنت أهلا لها ولا نزكيك على الله.. فاتق الله فأنت في موقع صناعة التاريخ.. والتلميح أبلغ من التصريح.

 

* جرت دمعة من عيني عندما قال الدكتور محمود السقا أمس أبيات من قصيدة "رسالة في ليلة التنفيذ" للشاعر لهاشم الرفاعي التي طالما عصفت بمشاعري:

 

أَنا لَستُ أَدْري هَلْ سَتُذْكَرُ قِصَّتي *** أَمْ سَوْفَ يَعْرُوها دُجَى النِّسْـيانِ؟

 

أمْ أنَّنـي سَـأَكـونُ في تارِيخـِنا *** مُـتآمِـراً أَمْ هَـادِمَ الأَوْثــانِ؟

 

كُـلُّ الَّـذي أَدْرِيـهِ أَنَّ تَجَرُّعـي *** كَـأْسَ الْمَذَلَّـةِ لَيْسَ في إِمْكانـي

 

لَـوْ لَـمْ أَكُـنْ في ثَوْرَتي مُتَطَلِّباً *** غَـيْرَ الضِّيـاءِ لأُمَّـتي لَكـَفـاني

 

أَهْـوَى الْحَـيـاةَ كَـريمَةً لا قَيْدَ *** لا إِرْهابَ لا اْسْتِخْفافَ بِالإنْـسـانِ

 

فَـإذا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي *** يَغْـلي دَمُ الأَحْـرارِ فـي شِرياني "

 

* كم قالها معتقـل ومسجون.. كم غناها ثائر.. كم سكنت قلب مخلص في حب مصر

 

أضم صوتي للدكتور محمود السقا.. في طلب تخليد أسماء شهداء الثورة.. وان كان طلبه "مقبرة" حقيقية أم رمزية الله اعلم، فأنا أتمنى إنشاء مؤسسة تجارية باسم شهيد 25 يناير.. ويتدفق ربحها لرعاية أسر الشهداء والمصابين الذين لا يجدون الآن الرعاية الكافية.

 

مبروك.. افرحي يا مصر.. نفـسنا نفرح.. يا الله لا اصدق أخيرا سنفرح!!

شارك بتعليقك