طاهر مصطفى يكتب: غرائب وعجائب حدثت للثورة المصرية 25 يناير 2011 م - منبر الشروق - بوابة الشروق
الخميس 11 يونيو 2026 11:40 م القاهرة

طاهر مصطفى يكتب: غرائب وعجائب حدثت للثورة المصرية 25 يناير 2011 م

نشر فى : الخميس 26 يناير 2012 - 10:25 ص | آخر تحديث : الخميس 26 يناير 2012 - 10:30 ص
ميدان التحرير ليلاً خلال الذكرى الأولى لثورة 25 يناير
ميدان التحرير ليلاً خلال الذكرى الأولى لثورة 25 يناير

1-- خرج علينا السيد المشير/ محمد حسين طنطاوي يبشرنا بقراره العظيم بانتهاء عمل وسريان قانون الطوارئ في 25 يناير 2011 م وهو القانون المختلف علي صحة سريانه بعد 30 يونيو 2011 من جميع فقهاء القانون في مصر بما فيهم المستشار/ طارق البشري الذي صاغ الإعلان الدستوري الذي نظم كل تلك الخطوات!!.

 

* فوض السيد المشير/ حكومة الجنزوري في جميع اختصاصات رئيس الجمهورية التنفيذية ما عدا الخاصة بالجيش والعدل، كما فوض أخيرا جميع الاختصاصات التشريعية والرقابية لمجلس الشعب المنتخب!!

 

كيف يستقيم ذلك مع منطق أن يصدر السيد المشير بنفسه وسلطاته قرارا بإنهاء حالة الطوارئ في مصر ابتداءا من 25 يناير 2012 م وبأي سلطات لديه!! ولماذا لم يترك ذلك لمجلس الشعب المنتخب وصاحب الاختصاص الأصيل في هذا!! أليس نحن دولة القانون أم أن هناك تمثيلية تدار أمام الشعب؟!

 

2—النائب العام ومحامي الشعب د. عبد المجيد محمود مازال موجودا ولم يحكم ولم يحاكم ولم يقص من مكانه، رغم تقاعس النيابة العامة وتقزيم دورها الهام جدا جدا في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة من تاريخ مصر؟! في كشف وتحقيق وتقديم الأدلة الكافية علي حوادث عدة عظيمة أثرت في مسار الثورة ونتج عنها مصابين بعاهات مستديمة وشهداء وصل عددهم إلي 800 شهيد، فضلا عن عدم صدور أحكام في القضايا المشابهة التي تنظر أمام المحاكم ويرجع ذلك لتقديم النيابة لها للمحكمة بدون أدلة وقرائن كافية للإدانة!!
كما أن النيابة العامة لم تفصح علانية عن وجود ضغوط عليها بهذا الشأن إن كانت وحدثت!! ولم تحول أي رئيس جهه من جهات التحقيق وجمع الأدلة المساعدة لها الي التحقيق والمحاكمة بتهمة التقاعس عن تقديم يد العون الكافيه لها (الشرطة والأمن الوطني والرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات) مما ينبئ الجميع ويضعها وجها لوجه أي النيابة العامة ورئيسها النائب العام أمام مسئولياتها المباشرة وحيدة بغير أي أعذار أو مبررات.

 

وقد مرت علي الثورة سنة كاملة ولم نعرف ولم يحاسب ولم يعلن حتي الآن عن المتهمين بقتل الشهداء وإصابة المصابين في كنيسة الإسكندرية وماسبيرو ومجلس الوزراء ومحمد محمود انتهاء بموقعة الجمل وقطع خطوط المحمول والنت وعدم الاحتراز واتخاذ الإجراءات الوقائية واللازمة والسريعة للتحوط لعدم هروب الأموال المنهوبة أو التلاعب بها وأخطار البنوك والجهات الدولية والقنصليات بتجميد الحسابات المشبوهة والمشكوك في أصحابها لحين استكمال أوراق إقامة دعاوي الاسترداد.

 

وكل ما سبق سرده علي سبيل المثال لا الحصر هي مهام أصيلة وواجبات حتمية واجبة علي كل من يتولي وظيفة محامي الشعب أو النائب العام، وذلك من تلقاء نفسه ومن واقع رؤيته وشعوره بمسئوليته ومعايشته لمجتمعه المصري وثورته بغير أي ضرورة لوجود منبه او مدعي خارجي!! كما اعتقد..

 

3—عدم محاسبة وتحقيق وإعلان ما تم أو ما يتم من إجراءات لمحاسبة السيد/ محافظ البنك المركزي وشركائه في المسئولية (جودة الملط وحازم حسن) علي تعمده إخفاء أو عدم الإفصاح عن وجود 9 مليارات دولار في البنك المركزي خارج الاحتياطي النقدي للدولة، كانت محتجزة للصرف منها بأوامر من المخلوع منفردا ضد جميع اللوائح والقواعد والقوانين لمدة سنة كاملة منذ قيام الثورة وحتي الآن ومصر تمر في أشد الظروف ضرورة وتتلمس الاقتراض من بنوك خارجية دولية!!

 

4 -- السيد/ الديب محامي المخلوع يشبه المخلوع في اضطهاد قومه له برسول الله محمد صلي الله عليه وسلم ويطلب منه تلاوة دعاء الرسول المأثورعنه في هذا الموقف اللهم أشكو إليك ضعف قوتي.. إلخ وهذه سنة وبدعة ودعابة طريفة سنها السيد الديب في اجتر اء واضح علي دينه، لكل مجرم قاتل سارق اضطهده الناس وقدموه للمحاكمة فله أن يدعو بهذا الدعاء!! وهذا ليس من عجائب القدر ولكنه من عجائب البشر والذي أخبر عنهم القرآن الكريم في سورة المنافقون وحدد صفاتهم وأشكالهم وحديثهم لأنفسهم، إنهم مرضي القلوب والنفوس والذي أخبر أيضا عنهم الرسول الكريم في حديثه ما معناه (سوف تجدون في آخر الأزمان قوما يصلون كما تصلون ويصومون كما تصومون.. يمرقون من الدين كا يمرق السهم من الضحية.. إلخ).

شارك بتعليقك