نشأت النادي يكتب: ولا يوم من أيامك يا أبو علاء - منبر الشروق - بوابة الشروق
الإثنين 18 مايو 2026 12:44 ص القاهرة

نشأت النادي يكتب: ولا يوم من أيامك يا أبو علاء

نشر فى : الثلاثاء 28 مايو 2013 - 1:15 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 28 مايو 2013 - 1:15 ص
زياد العليمي
زياد العليمي

أصبح التصفح اليومي للأخبار في هذه الأيام النحسات كالمشي على الأشواك، ولا شك أنني حين أهم كل يوم لأقرأ الأخبار فإنني أحطات لنفسي فأتعوذ بالله من شر مردة شياطين الإنس والتفافاتهم البهلوانية.

 

أعوذ بالله من شر الرويبضة والأفاقين والمنافقين الذين مردوا على الكتابة في الساحات العامة، فيقرأ القراء ما يكتبون ليصاب بعضهم بالصدمات العصبية وموت الفجأة والشلل الرعاش، علاوة على التلوث السمعي والبصري الذي يملأ الجو ويحيط بالجميع.

 

ففي معرض تصفحي لمواقع الأخبار المصرية قرأت خبر منسوب لعضو مجلس الشعب السابق "زياد العليمي"، حيث قال: إنه لا مانع عنده من عودة مبارك للحكم مرة أخرى بعد نجاح حملة "تمرد" والإطاحة بالرئيس مرسي شرط تشكيل حكومة انتقالية ودستور جديد.

 

وبهذه التصريحات فإن "زياد العليمي" يضرب صفحاً عن ثورة الشعب المصري وتحرره من الحكم المستبد ويضيع حق الذين ضحوا بأنفسهم من الشهداء والمصابين من أجل الحرية والديمقراطية. 

 

وعلى الفور استدعى هذا الخبر من ذاكرتي تصريحات الحاج/ أحمد الصباحي رئيس حزب الأمة مرشح انتخابات الرئاسة المصرية عام 2005م، (رحمه الله) حينما قال سأتنازل لمبارك فورا إذا لا قدر الله فزت لأنه الأقدر والأكفأ وأن نجاح مبارك هو نجاح لي شخصياً.

 

الصباحي الذي وصف نفسه بأنه «خوميني مصر» أضاف أيضا حينها أنه ليس منافساً لمبارك في هذه الانتخابات ولكنه مشارك من أجل تدعيم الديمقراطية وإثراء التجربة، وكان من أولويات برنامجه الانتخابي «الطربوش» الذي يحرص عليه، والذي قال في أوج المنافسة الانتخابية إن قضية الطربوش قضية قومية وأنا أصر على رأيي، فالعيب أن يظل شعب مصر عاري الرأس وإذا ظل هذا الوضع فإن شعب مصر سوف يسير حافي القدمين.

 

تستدعي هذه الأقوال التي تصدر عن ممثلين للحياة السياسية والحزبية المصرية، والتي تدعو إلى العبودية لنظام بائد أباد كل مقومات الحياة في هذه البلد، أقوال العامة الذين أحتك بهم في الشوارع يومياً، والذين أدمنوا هذا النوع من العبودية، وألفوا العيش في كنف النظام المستبد، والذين وجدوا أيضا مصالحهم معه، فيقولون متندرين "ولا يوم من أيامك يا أبو علاء".

 

هؤلاء القوم الذين راهنوا على الفوضى، ولعبوا على فقر وفاقة وأمراض وجراح الشعب، وأرادوا أن يلبسونا الطرابيش، بعد أن خير النظام المخلوع الشعب بين الفوضى وبينه. هؤلاء القوم شارفوا على استنفاذ كل أسلحتهم وفقدوا مصداقيتهم وسقطت أقنعتهم ولم يبقى لهم إلا خصلة واحدة ستظل ملصقة بهم ومتأصله في وجدانهم فبئس القوم الذين يحملون عقول الأحرار ويتخلقون بأخلاق العبيد.  

شارك بتعليقك