بمعطفها الأبيض البسيط تقدمت كاميل شيرير، طالبة الدكتوراة بجامعة فيرجينيا بمجال الصيدلة، نحو 3 جرادل من ماء الأكسجين لتقوم بسكب مسحوق أيودات البوتاسيوم الأصفر على ماء الأكسجين قائلة: "لا تجربوه في المنزل"، لتصبح بذلك أول ملكة جمال تفوز بمهاراتها العلمية.
وبحسب نيويورك تايمز، فقد أدت نافورة الرغاوي الملونة الناتجة عن تجربة شيرير لسحر أذهان الجمهور والحكام الذين اختاروا شيرير على 50 منافسة أخرى لتتوج وتنول منحة جامعية بـ50 ألف دولار ووظيفة تعنى بالترويج لقضية اجتماعية وهي تناول الدواء الآمن حول الولايات المتحدة.
وكان هدف الكيميائية ذات الـ24 عاما إبهار الجمهور كيف أن بإمكان ماء الأكسجين المستخدم لتطهير الجروح تأدية عرض مبهر كهذا، بينما ما لم تذكره الكيميائية أن ذلك العرض يمكن تأديته بالمنزل ولكن بكميات أقل تركيز حفاظا على السلامة.
وتقول سالى مورتن عميدة كلية العلوم التكنولوجية بجامعة فيرجينيا إنها فخورة بأن ترى إحدى طالباتها متألقة على المسرح الوطنى.
ويقول البروفيسور أمندا موريس، بنفس كلية شيرير، إن ماء الأكسجين يتحلل ببطء تدريجيا فى الوضع الطبيعى حتى يستحيل مياه وأكسجين منفصلة ولكن ما أرادت شيرير عمله هو تسريع تلك العملية بقليل من الطاقة فى درجة حرارة الغرفة مضيفا: "الأمر كعملية صعود أحدهم لجبل فهو يحتاج كثير من الطاقة لبلوغ القمة وبعد ذلك يكون الأمر سهلا للنزول بسرعة عالية".
ويتابع البروفيسور أن ماء الأكسجين شبه الحساس بعد إضافة حافز أيودات البوتاسيم له يكون كمن بلغ قمة الجبل وأصبح مادة أكثر حساسية لتحدث عملية التحلل سريعا مطلقة موجة من الحرارة.
ويكمل موريس أن استخدام أيودات البوتاسيوم لتحليل المركب فى المنزل سيكون خطيرا ولكن عجينة الخميرة المتاحة فى الأسواق بإمكانها تحفيز التفاعل بنتائج أقل كارثية ولكنها ستحدث نفس العرض المبهر من الرغوة المتطايرة.
ويشرح موريس وصفته الآمنة للاستمتاع بالعرض فى البيت.
فالمواد المطلوبة بحسب موريس هي: قنينة بلاستك٫ محلول ماء أكسجين تركيز 3% الموجود بالصيدلية٫ عجينة الخميرة الموجودة بمحلات الخبز، وسائل غسيل الصحون، وماء دافئ وألوان طعام لجعل العرض أكثر جاذبية.
وينصح موريس عن موقع التجربة باختيار مكان خارجى لتسهيل عملية تنظيف الرغوة المتطايرة جراء العرض.
ويضيف موريس بأهمية الابتعاد عن وعاء التجربة حين تنفيذ الخطوات الأخيرة لأن ماء الأكسجين بإمكانه أذية الجلد وإفساد لون الملابس موضحا أنه فى حالة استخدام ذات المواد القوية التى استخدمتها شيرير يرتدى الخبراء نظارات وأقنعة واقية ما لا تكون حاجة له بخصوص طريقة الاستخدام المنزلية البسيطة.
وعن إجراءات التحضير بحسب موريس
تتم إضافة نصف كوب من ماء الأكسجين بالقنينة وتخلط معها كمية كبيرة من سائل غسيل الصحون بعناية.
ويتم رش 3 قطرات من ألوان الطعام على فوهة القنينة دون خلطها وذلك لإعطاء الرغوة المتطايرة ألوانا خاطفة.
وفي وعاء آخر منفصل يتم وضع 3 ملاعق من الخميرة وإضافة الماء الدافئ إليها وتركها 5 دقائق حتى تتفاعل.
وتكون الخطوة التالية بسكب وعاء الخميرة على ماء الأكسجين ومن ثم التراجع للوراء ومشاهدة نافورة شبيهة بأن ينفث أحد الفيلة بحرا من معجون الأسنان.