لأول مرة هذا العام.. الفصل الدراسي الأول يشهد غياب الوجبة المدرسية

آخر تحديث: الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 12:42 م بتوقيت القاهرة

يشهد الفصل الدراسي الأول هذا العام -لأول مرة- والذي ينتهي نهاية الشهر الجاري ببداية الامتحانات، غياب للوجبة المدرسية التي يتم يتوزيعها على طلاب المدارس الحكومية، وذلك على الرغم من تصريحات مسئولي وزارة التربية والتعليم المتكررة بأن توزيع الوجبة كان مقررا له منتصف نوفمبر الماضي.

قال مصدر بالوزارة، لـ«الشروق»، إن خطة الوزارة كانت توزيع 11 مليون يوميا على طلاب المرحلتين الابتدائية ورياض الأطفال، ومخصص لها ميزانية حوالي مليار جنيه، وكانت الوزارة قد قررت إلغاء الوجبة الجافة وهي الجبنة والعيش، واستبدالها بوجبة مكونة من بسكويت 50 جراما محسنا لتلاميذ رياض الأطفال و80 جراما لطلاب المرحلة الابتدائية وقطعة باتيه 50 جراما سادة وباتيه بالجبنة وقطعة حلاوة وفطيرة بالعجوة، مع الاستمرار في توزيع الوجبة المطهية لطلاب المدارس الداخلية.

وأضاف المصدر أن الوزارة قررت أيضا منع تخرين الوجبة المدرسية حفاظا على صحة الطلاب، ومنعا لحدوث أي حالات تسمم مثل التي تحدث كل عام، وأن توريد الوجبات سيكون بشكل يومي للمدارس.

وكشف المصدر عن أن سبب تأخير توزيع الوجبة المدرسية حتى الآن، هو غياب توافر عوامل الأمان والسلامة التي تضمن جودة الوجبة المدرسية التي يحصل عليها الطلاب، حيث إن المصانع التي تقدمت لمناقصة إنتاج وتوزيع الوجبات المدرسية غير مطابقة للمواصفات الصحية، وإلى الآن لم توفق أوضاعها، وبالتالي فضلت الوزارة تأخير توزيع الوجبة منعا لحدوث أي حالات تسمم.

وقال المتحدث الرسمي للوزارة أحمد خيري، في تصريحات صحفية، إن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تتابع من خلال لجان فحص المصانع المسؤولة عن تصنيع الوجبات للوقوف على معايير السلامة والجودة والنظافة، وأن هذه اللجان تباشر عملها بتكليف رسمي من مجلس الوزراء، لمتابعة خطوط الإنتاج والنظافة والماكينات والمعجنات؛ تنفيذا للاشتراطات الموضوعة من المعهد القومي للتغذية، لافتا إلى أن اللجنة تباشر عملها حتى الآن، ولم يتم تحديد موعد لصرف الوجبة المدرسية.

من جانبه، أكد مدير المركز المصري للحق في التعليم عبدالحفيظ طايل، لـ«الشروق»، أن التغذية المدرسية تعتبر عنصر أساسي في العملية التعليمية وجزء من الحق في التعليم، نظرا لأهميتها في امداد الطالب بالعناصر الغذائية اللازمة للتركيز والنمو، لافتا إلى أن التغذية المدرسية في مصر مختلفة عن التي تقدم في جميع أنحاء العالم، لذلك فهي لا تقوم بدورها المنوط بها.

وأضاف أن من أسباب تأخير توزيع الوجبات المدرسية هو ارتفاع الاسعار حاصة بعد تعويم الجنيه، وبالتالي فالميزانية التي تم رصدها للتغذية أصبحت لا تكفي للوفاء باحتياجات الطلاب، مشيرا إلى أنه لأول مرة هذا العام ينتهي الفصل الدراسي الأول بدون وجبة مدرسية في ظل وجود وزير للتعليم يرى أن مجانية التعليم عبء، وهو طالما نادي بذلك في معظم تصريحاته الإعلامية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2017 ShoroukNews. All rights reserved