تراجع نسبة «ختان الإناث» من 74% إلى 61%.. وإجراءات صارمة للمخالفين

آخر تحديث: الثلاثاء 6 فبراير 2018 - 1:45 م بتوقيت القاهرة

أعلنت وزارة الصحة، ممثلة في المجلس القومي للسكان، عن تراجع نسب انتشار ختان الإناث؛ حيث انخفضت من 74% وسط الفئة العمرية من 15 - 17 سنة عام 2008 إلى 61% عام 2014.

وقال الدكتور طارق توفيق، نائب وزير الصحة والسكان، إن الدولة تسعى بشتى الطرق لمناهضة هذه الظاهرة، حيث قدمت الحكومة المصرية عام 2008 وعام 2016 مقترحين تشريعيين لتجريم ممارسة ختان الإناث، إلى البرلمان.

وأشار «توفيق»، في بيان صحفي اليوم، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على ختان الإناث والذي تم تحديده 6 فبراير من كل عام، إلى أن القانون الأول صدر عام 2008، باعتبار ختان الإناث جنحة، ثم تم تغليظ العقوبة عام 2016 ليصبح جناية يعاقب مرتكبها بالسجن من 5 إلى 7 سنوات، وإذا نتج عنها عاهة مستديمة أو وفاة الضحية يعاقب المخالف بالسجن المشدد، حتى أصبح ختان الإناث -ولأول مرة في تاريخ المجتمع المصري- جريمة يعاقب مرتكبها بدلا من كونها عرف أو عادة اجتماعية.

وأضاف «توفيق»، أن النائب العام أصدر كتابا دوريا إلى كافة أعضاء النيابة العامة في أواخر عام 2016، بشأن تشديد العقوبة المقررة لجرائم ختان الإناث، وأصبح هذا الكتاب مرجعا لوكلاء النائب العام، في التحقيقات الخاصة بجرائم ختان الإناث، لتطبيق العقوبة المغلظة.

وأشار إلى أن الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة والسكان، أصدر كتاب دوريا في أكتوبر 2017، يلزم فيه المستشفيات وجميع المنشآت الصحية الحكومية والخاصة والأهلية بضرورة إبلاغ الشرطة عند استقبال حالات تعاني من مضاعفات ختان الإناث، كالنزيف وغيرها لحفظ حقوق الفتيات، وكذلك إلزام القطاعات المختلفة «الوقائية والعلاجية والرعاية الأساسية بوزارة الصحة» التي تنفذ برامج تدريبية وبرامج تثقيف صحي، بإدراج نص القانون والآثار السلبية لختان الإناث في جميع مناهج هذه البرامج التي تستهدف جميع أفراد الفريق الصحي، حيث أكد الكتاب الدوري على ضرورة استثمار برنامج التطعيمات الأساسية للأطفال في توعية نحو 19 مليون أسرة يتلقون أطفالهم التطعيمات سنويا بخطورة ختان الإناث.

وتابع «توفيق»، أن موافقة المجلس الأعلى للجامعات في 2017 جاءت لإدماج مكون تعليمي ضد جريمة ختان الإناث ضمن منهج النساء والتوليد المقرر على طلاب كليات الطب في الجامعات المصرية، وذلك بعد أن نجحت مبادرة «أطباء ضد ختان الإناث»، بالتعاون مع البرنامج القومي لتمكين الأسرة ومناهضة ختان الإناث بالمجلس القومي للسكان في كسب تأييد المجلس الأعلى للجامعات لإدراج هذا المنهج؛ نظرًا لأهميته في تكوين كادر طبي قادر على التصدي لجريمة ختان الإناث وإقناع الأسرة المصرية بخطورة هذه الجريمة على الصحة الجسدية والنفسية للفتيات.

وأردف «توفيق» أن موقف المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية الرسمية كان داعماً قوياً في رفض ممارسة ختان الإناث.

وقال «توفيق» إن المناطق الريفية تزداد بها هذه الظاهرة فيما تنخفض في المناطق الحضرية وفقًا لمسح عام 2005 و2008، وقد انخفضت هذه الاحتمالية على غير العادة في المناطق الريفية في مسح 2014؛ ما يعكس استجابة المجتمعات الريفية لرسائل مناهضة ختان الإناث، مشيراً إلى أن تحسن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية يؤدى إلى انخفاض نسب ختان الإناث، ويعكس مسح 2014 أن الفتيات المتوقع أن يخضعن لمُمارسة ختان الإناث على مستوى جميع المحافظات حوالي 10% في محافظة دمياط، و91% في محافظة قنا؛ نظراً لأن مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في قنا أقل بكثير من محافظة دمياط.

وأكد انخفاض خضوع الفتيات لختان الإناث عند حصول أمهاتهن على تعليم عالٍ؛ وذلك وفقا لما جاء في مسحي عامي 2008 و2014، فيما يعد صغر عمر الأم عاملاً لتزايد احتمالية ختان الفتيات في المناطق كافة، وهذا يؤكد أن هناك علاقة وثيقة ما بين زواج الأطفال وختان الإناث، حيث إن الفتيات المعرضات لزواج الأطفال يتم حرمانهن من التعليم وهن الأكثر فقرا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2018 ShoroukNews. All rights reserved