5 معوقات فنية تواجه تطوير الشهر العقارى

آخر تحديث: الأربعاء 27 مايو 2015 - 11:15 ص بتوقيت القاهرة

كتب ــ مصطفى عيد:

يواجه قطاع الشهر العقارى، اتهامات دائمة بتعطيل مصالح المواطنين، وهى تلك الصورة الذهنية السلبية التى كونها المواطن عن تلك المصلحة، تحت مزاعم حصول أعضاء قانونيين وموظفين بمكاتب القطاع، على رشاوى وهدايا عينية مقابل إتمام الخدمات المقدمة المواطنين، ما دعا رئيس الوزراء إبراهيم محلب إلى الإعلان بأن تعيين المستشار أحمد الزند وزيرا للعدل، هدفه تنظيم عمل الشهر العقارى وتحقيق العدالة الناجزة.

غير أن مصادر من داخل نادى مستشارى الشهر العقارى، أكدت لـ«الشروق» أن هناك شكاوى من المواطنين تتعلق بطلب أعضاء فنيين رشاوى منهم، وأن تلك الشكاوى ضد (بعض من موظفي مكاتب القاهرة والإسكندرية)، مشددين على أن باقى الأعضاء الفنيين سمعتهم طيبة، وأن جميع المصالح الحكومية وليس الشهر العقارى فقط تعانى من قلة معدومة الضمير تطلب أموالا نظير إنهاء مصالح المواطنين.

وأكدت المصادر ــ التى فضلت عدم نشر أسمائها ــ تفاؤلها بتصريحات محلب التى أكد خلالها أن الحكومة تضع فى مقدمة أولوياتها تنظيم الشهر العقارى. مؤكدين فى الوقت نفسه أنه ليس من المنطقى أن يتم معاقبة الجميع بسبب شكاوى مقدمة ضد قلة غير مسئولة، وأنها طالبت رئيس الوزراء ووزير العدل بالاجتماع بهم بشكل عاجل لمناقشتهم فى بنود مشروع تطوير منظومة الشهر العقارى تقنيا وفنيا وتكنولوجيا.

وأشارت المصادر، إلى إنه بعيدا عن مطالب أعضاء الشهر العقارى بالمساواة المادية مع قطاعى الخبراء والطب الشرعى، فإن هناك 5 معوقات تعرقل إنجاز العمل وتحسين الصورة أمام المواطنين، وأن النقطة الأولى تتمثل فى عدم الاستقلالية الفنية للشهر العقارى وتبعيته لإشراف مساعد وزير العدل للشهر العقارى، موضحة أنه تم رفع دعوى بالقضاء الإدارى فى طنطا لإلغاء تلك السلطات لأنها ــ من وجهة نظرهم ــ غير قانونية، مؤكدة أنها لا تمانع فى التبعية الإدارية لوزارة العدل دون التدخل فى فنيات العمل.

وفيما يخص النقطة الثانية، فتتمثل فى فرض ما أسموه «تفتيش قضاة بالوزارة على الشهر العقارى» لمتابعة حضور وانصراف الأعضاء ورصد المشكلات مع المواطنين، وأن عملية التفتيش تم استحداثها منذ وقت قريب. مؤكدة أنه فى البداية تم تعيين مستشارين فقط وبعد اعتراض الأعضاء الفنيين تم انتداب ستة أعضاء من الشهر العقارى لقطاع التفتيش القضائى ليكونوا بمثابة «محلل للمستشارين» على حد قولهم، مؤكدة أن فرض التفتيش أدى إلى غضب الأعضاء الفنيين بالشهر العقارى.

وأوضحت المصادر، أن النقطة الثالثة تتمثل فى معاقبة الأعضاء القانونيين الفنيين بالحبس الاحتياطى حتى قبل التحقق من ارتكابهم جريمة ما ــ وذلك حسب قولها ــ مؤكدة أن الحبس يعد بمثابة السيف المسلط على رقابهم دائما، مناشدة وزير العدل والنائب العام بالتدخل لإلغاء تلك المادة لأنها تضعهم فى حالة توتر وقلق دائم خصوصا أنه بمجرد الشك فى عضو فنى نتيجة تقديم بلاغ للنيابة العامة، يصدر ضده قرار بالحبس الاحتياطى 4 أيام.

وأشارت المصادر إلى أن النقطة الرابعة، تتمثل فى تدخلات النيابة الإدارية فى المنازعات الفنية للشهر العقارى من حين لآخر. مؤكدة أن النيابة الإدارية مختصة فقط بنظر الأخطاء الوظيفية دون النظر فى شكاوى المواطنين ضد الأعضاء الفنيين من منطلق أن قانون الشهر العقارى وقانون السجل العينى، نصا على أنه فى حال رفض العضو القانونى للشهر العقارى عمل إجراء لأى مواطن أن يرفق أسباب رفضه، وعليه فإن للمواطن أن يقدم ذلك الرفض وأسبابه ويتظلم بها إلى قاضى الأمور الوقتية فى المحكمة المختصة وليس تقديم بلاغ إلى الشرطة أو النيابة الإدارية، مؤكدة أن الأمر يختلف فى حال ارتكاب خطأ وظيفى.

وأكدت المصادر أن النقطة الخامسة، تتمثل فى القوانين المنظمة لعمل الشهر العقارى خصوصا أنها قديمة ومنذ عهد الملك فاروق وثورة يوليو، حيث إن المصلحة ينظمها قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 وقانون السجل العينى رقم 142 لسنة 1964.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2024 ShoroukNews. All rights reserved