ندوة «الشروق» تجمع الحكومة والبرلمان والخبراء للحديث عن «القيمة المضافة»

آخر تحديث: السبت 27 أغسطس 2016 - 12:13 م بتوقيت القاهرة

شارك وأدار الندوة: القسم الاقتصادى

الحضور:
عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية
ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب
ممدوح عمر، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق
ومهند خالد، الشريك التنفيذى لمكتب المحاسبات «BDO» خالد وشركاه

 

أعدها للنشر: أحمد إسماعيل

 

عمرو المنير:
- إعلان القائمة النهائية للسلع المعفاة من ضريبة القيمة المضافة عند تطبيقها
- زيادة الضرائب على «السلع الضارة» مثل السجائر والخمور
- المواطن الذى يصل دخله لـ5 آلاف جنيه سينفقها على الغذاء والتعليم والصحة «وجميعها معفية من الضريبة الجديدة»
- لو فشلنا فى تنفيذ الإصلاحات الضريبية فلا نستحق البقاء فى مناصبنا
- ضريبة التصرفات العقارية يمكن أن تدر المليارات للدولة
- ثورتا 25 يناير و30 يونيو لم يحدثا بسبب زيادة الأسعار ولكن لأسباب سياسية
- إخضاع جميع المطاعم للضريبة فى القانون على أن يتم إعفاء جزء منها وفقا لقرار وزارى

ياسر عمر:
- أعفينا الخدمات الصحية من الضريبة.. لكننا أخضعنا العيادات المهنية
- أعفينا التعليم الخاص من الضريبة لأن التعليم فى مصر سيئ «وكتر خير الموطن الذى يقتطع من قوته لتعليم أولاده»
- أسعار جميع الأجهزة الكهربائية ستنخفض بعد تطبيق الضريبة الجديدة.. والتليفزيون الأقل من 32 بوصة والثلاجة الأقل من 16 قدما لن يخضعا للضريبة من الأساس

مهند خالد:
- أعباء الضريبة الجديدة على المواطن ستتحدد وفقا لحجم وأوجه الإنفاق
- إخضاع القطاع غير الرسمى الميزة الأهم فى ضريبة القيمة المضافة

ممدوح عمر:
- لا بد من إجراءات حكومية تشجع المواطنين على أخذ فواتير بمشترياتهم
- خبراء صندوق النقد نقلوا للحكومة تجارب دول العالم فى تطبيق «القيمة المضافة»



شغل النقاش حول قانون ضريبة القيمة المضافة الذى تعتزم الحكومة تطبيقه قريبا، حيزا كبيرا فى الرأى العام، لما صاحبه من تصريحات متعددة لمسئولين وخبراء حول ارتفاع متوقع لأسعار السلع والخدمات.

 

وظل الجدل حوال القانون دائرا مع طرح القانون للنقاش فى البرلمان، خاصة مع الحديث عن خلاف بين البرلمان والحكومة على نسبة الضريبة.

(الشروق) بادرت بعقد ندوة لاستيضاح كل الجوانب المتعلقة بالقانون، وتأثيرها على المواطن المستهلك والمصنع، جمعت فيها مسئولين من الحكومة والبرلمان وخبراء، للوقوف أيضا على آخر ما تم التوصل إليه بشأن القانون.

واستضافت الندوة عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، وياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، وممدوح عمر، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، ومهند خالد الشريك التنفيذى لمكتب المحاسبات «BDO» خالد وشركاه.

وخلال الندوة ناقشت (الشروق) مع ضيوفها تاريخ إعداد القانون وتأثيره المتوقع على الأسعار وكواليس اختيار التوقيت وعلاقة صندوق النقد بالقانون، وغيرها من الملفات المرتبطة بالقانون، فضلا عن الخطة الكاملة التى تعتزم وازارة المالية اتخاذها لإصلاح المنظومة الضريبية بشكل عام.

 

  

عمرو المنير

 

قال عمرو المنير إن الوزارة ستعلن عن القائمة النهائية للسلع المعفاة من ضريبة القيمة المضافة لدى تطبيق القانون، فضلا عن قائمة بنسب الضريبة على كل سلعة من السلع التى ستخضع للضريبة.
ويقول نائب الوزير للشئون الضريبية، إن قانون ضرائب المبيعات لسنة 1991، الذى يتم العمل به حاليا، كان تمهيدا للتحول إلى ضريبة القيمة المضافة.
وأوضح: «قانون القيمة المضافة يطبق فى 150 دولة حول العالم.. حتى القانون الحالى الذى يطبق فى مصر، نصفه قانون ضريبة قيمة مضافة ونصفة ضريبة مبيعات، إذ إنه يعتبر ضريبة قيمة مضافة على السلع، لكنه ضريبة مبيعات على الخدمات».
وتابع: «هناك 17 خدمة فى مصر تخضع لضريبة المبيعات، لكن هناك خدمات تتعرض لازدواج ضريبى ناشئ عن تكرار الضريبة مرة على السلعة المستخدمة فى الخدمة ومرة عن الخدمة نفسها، مثل المقاولات، لذلك قررنا إخضاع جميع الخدمات فى مظلة الضريبة المضافة لمنع الازدواج الضريبى، وتوسيع قاعدة المجتمع الضريبى، وعلاج التشوه فى القانون».
وكشف المنير عن أن زيادة الحصيلة ستأتى من خلال إخضاع خدمات جديدة لضريبة القيمة المضافة كانت معفاة فى السابق، بالإضافة إلى إمكانية زيادة نسبة الضريبة على الخدمات الخاضعة لضريبة المبيعات، فضلا عن احتمالية زيادة الضريبة على «السلع الضارة» مثل السجائر والخمور «التى تعد قليلة فى مصر مقارنة بدول العالم».
والخدمات الجديدة التى ستخضع للقيمة المضافة، هى السمسرة وخدمات مراكز التجميل والمحاسبة والمحاماة والعيادات الخاصة وتأجير الشواطئ، ويرى المنير أن جميع هذه الخدمات لا تؤثر على المواطن، مشيرا إلى أن الضريبة على المواد البترولية مازالت كما هى لم تتغير.

 

   

وأوضح: «من كان يشترى سلعة بـ100 جنيه مثلا ويدفع ضريبة مبيعات 10 جنيهات، سترتفع قيمة الضريبة عليه إلى 14 جنيها مع تطبيق القيمة المضافة».
ويقول المنير إن المواطن الذى يتراوح دخله بين 4 و5 آلاف جنيه، سينفق أمواله فى التعليم والصحة والغذاء، وهذه جميعها معفاة من ضريبة القيمة المضافة.
ولفت إلى أن 40% من المصريين الأقل دخلا سيتأثرون بزيادة نسبتها 1% فقط فى أسعار السلع التى يستهلكونها.
نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، أضاف إن قانون ضريبة قيمة المضافة جزء من منظومة إصلاح ضريبى، «منذ تولينا المسئولية منذ 4 أشهر أخذنا على عاتقنا تنفيذ برنامج من الإصلاحات الضريبية والاقتصادية.. لو فشلنا فى تنفيذ الإصلاحات الضريبية فلا نستحق البقاء فى مناصبنا».

 

  
ويوضح أن علميات إصلاح الإدارة الضريبية توقفت منذ عام 2011، وستستغرق وقتا فى إنجازها، «هناك ضريبة تسمى تصرفات عقارية وتدر للدولة 400 مليون جنيه.. هذه الضريبة يمكن أن تدر المليارات للدولة، وكلما تأخرنا فى عمليات الإصلاح سيكون التأثير أسوأ.. كما أن تراكم الإصلاحات يجبر الحكومة على اتخاذها جميعا فى وقت واحد».

 

  
من جهة أخرى، قال إن رفع حد التسجيل فى قانون القيمة المضافة سيودى إلى خروج نحو 130 ألف عميل من منظومة دافعى الضرائب، وبالتالى ستخرج خدماتهم ومنتجاتهم من الخضوع الضريبة.
وحد التسجيل، هو الحد الأدنى للإيرادات التى يعنى تجاوزها خضوع شركة ما إلى دفع ضرائب عن إيرداتها. ويرى المنير إن ثورتى 25 يناير و30 يونيو لم تحدثا نتيجة لزيادة الأسعار ولكن لأسباب سياسية.

قائمة الإعفاءات
وعن قائمة الإعفاءات الضريبية فى القانون، قال ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إن اللجنة أعفت الخدمات الصحية من الضريبة، ما عدا العيادات المهنية الخاصة، «لا يمكن استثناء الأطباء من الضريبة فى حين إخضاع باقى المهن».
ويرى عمر أن الميزة فى القانون الجديد، إخضاع العديد الفئات إلى كانت تتمتع بالإعفاء من الضرائب، مما يساهم فى توسيع القاعدة الضريبية، «على سبيل المثال، الطبيب سيكون لديه دفتر إيصالات للمرضى وسيتم محاسبته طبقا لهذا الدفتر.. من مصلحة المواطن أن يخضع الجميع للضريبة الجديدة، حتى نتمكن من توفير الحماية الاجتماعية للفئات الأقل دخلا فى المجتمع».
وتابع: «قررنا أيضا إعفاء التعليم الخاص من الضريبة، لأن التعليم فى مصر سيئ و«كتر خير» الموطن الذى يقتطع من قوته لتعليم أولاده».
وأوضح أن السعودية على سبيل المثال ترسل 100 ألف مبتعث سنويا للتعليم فى جامعات أمريكا وبريطانيا ليقودوا البلاد فى المستقبل، «نحن لسنا أقل من السعودية، ولن يتمكن أولادنا من التعلم فى الخارج إلا بالدراسة فى المدارس الخاصة والأجنبية».
وبحسب عمر، قررت اللجنة أيضا إعفاء التليفزيونات الأقل من 32 بوصة من الضريبة وكذلك الثلاجات الأقل من 16 قدم، وأكد أن أسعار جميع الأجهزة الكهربائية بشكل عام ستنخفض مع تطبيق القانون لأنها ستخضع لضريبة 14% فقط بدلا من 25% حاليا.
من جهته، قال عمرو المنير، إن قائمة الإعفاءات فى القانون «غير عادية».
وأوضح: «هناك مدرستان فى قانون ضريبة القيمة المضافة، الأولى ترفع عدد السلع فى قائمة الإعفاءات مع زيادة نسبة الضريبة على السلع الأخرى لتعويض الفارق، والمدرسة الأخرى تقلل قائمة الإعفاءات لتوسيع القاعدة الضريبية مع تخفيض نسبة الضريبة».
ويقول المنير إن الحكومة المصرية اعتمدت على «حل وسط» بين المدرستين، من خلال إعداد قائمة كبيرة بالسلع المعفاة من الضريبة والتى تمس المواطن المصرى، يبلغ عددها نحو 57 سلعة مثل المواد الغذائية الأساسية، والصحة ماعدا عمليات التجميل، والتعليم حتى الدولى، وجميع السلع المعفاة بضريبة المبيعات، إضافة إلى السكر والبن والشاى والأدوية.
وتابع أن قانون ضريبة المبيعات الحالى، يُخضع المطاعم السياحية للضريبة، «لكن لدينا مشكلة فى تعريف المطاعم السياحية، خصوصا أن عددا كبيرا من المطاعم الشهيرة لا يندرج ضمن المطاعم السياحية، فضلا عن أن المطاعم السياحية تسجل بناء على رغبتها، لذلك قررنا إخضاع جميع المطاعم للضريبة، وربط إعفائها بقرار من وزير المالية يصدره مع إقرار القانون، وسيكون القرار مرنا، وفقا للإيرادات ونوعية الطعام، ولدينا تصور مبدئى بإعفاء المطاعم الخاصة بالأكلات الشعبية».

 

  

مهند خالد

 

حجم وأوجه الإنفاق يحددان عبء الضريبة على المواطنين
قال مهند خالد، إن أعباء الضريبة الجديدة على المواطن ستتحدد وفقا لحجم إنفاقه وأوجه الإنفاق، «على سبيل المثال إذا أنفق المواطن دخله على المواد الغذائية والصحة والتعليم فى شهر سيكون معفًى بالكامل من أداء الضريبة، بينما الإنفاق على سلع مثل السجائر سيجعله ضمن المتحملين لأعباء الضريبة».
عمرو المنير، قال إن تأثير الضريبة على المستهلك سيكون مرتبطا بقيمة السلعة النهائية، «لذلك تسمى ضريبة على الاستهلاك.. من يستهلك أكثر يتحمل أكثر خاصة لو كانت سلعا ترفيهية».
وأضاف أن ارتفاع أسعار السلع قد يساهم فى انخفاض الاستهلاك فى السوق المصرية بشكل مؤقت، «قد يستمر شهرا أو شهرين على الأكثر.. هذا طبيعى، مثلا عندما رفعنا سابقا الضريبة على السجائر، انخفضت مبيعات السجائر خلال أول شهر لكنها عاودت الارتفاع مرة أخرى لاحقا».

مطالب بضبط الأسواق عند تطبيق الضريبة
قال ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إن اللجنة طالبت بآلية لضبط الأسعار فى الأسواق مع تطبيق القانون، «على وزارة المالية أن تعد جدول يوضح التغير فى الضريبة على كل سلعة».
الخبير المحاسبى، مهند خالد، قال إن على الجهات الرقابية التدخل لمنع إساءة استخدام القواعد الضريبية الجديد فى زيادة أسعار السلع بشكل غير مبرر.
بينما قال عمرو المنيرى، نائب وزير المالية، إن زيادة الأسعار «متوقع» فى ظل إخضاع الخدمات التى كانت معفاة فى قانون ضريبة المبيعات، بالإضافة إلى زيادة نسبة الضريبة مقارنة بسعر ضريبة المبيعات.

توقيت فرض ضريبة القيمة المضافة
قال المنير إن وزارة المالية تعمل على مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة منذ عام 2006، وعلى الرغم من مرور 10 سنوات فإنه لم يتم تطبيقه.
«فى كل وقت كان هناك خبراء يرون أن التوقيت ليس مناسبا لتطبيق الضريبة.. عملت فى مجال الضرائب منذ 25 عاما ولم أسمع يوما رأيا يقول إن توقيتا ما أصبح مناسبا لتطبيق تعديل ضريبى، وفى كل وقت ستجد سببا لعدم التطبيق»، أضاف المنير.
ولفت المنير إلى أنه حتى عند تخفيض الضرائب ستجد من يقول إن الوقت ليس مناسبا!
«فى 2005 أصدرنا القانون رقم 91 الذى نص على تخفيض الضريبة من 42% إلى 20%، وعلى الرغم من ذلك واجهنا من يقول إن التوقيت غير مناسب، واضطررنا لتدشين حملة لإقناع المواطنين بتخفيض الضريبة»، تابع نائب وزير المالية للسياسات الضريبية.
وقال إن تأخر تطبيق خطوات الإصلاح على مدى الأعوام المتتالية، يضطر الحكومة فى وقت ما إلى تطبيق جميع تلك الخطوات فى وقت واحد.

 

  

ممدوح عمر

 

حصول المواطن على فاتورة يضمن الحصيلة الضريبية المستهدفة
اقترح ممدوح عمر، رئيس مصلحة الضرائب السابق، أن تتخذ الحكومة إجراءات لتشجيع المواطنين على الحصول على الفواتير لضمان حصول الدولة على الضريبة، مثل التعهد بتخصيص جزء من الحصيلة لإقامة المستشفيات.
بينما أكد ياسر عمر، عضو البرلمان، أن مجلس النواب اشترط على الحكومة توجيه أكثر من 50% من حصيلة ضريبة القيمة المضافة إلى برامج الحماية الاجتماعية، مثل كرامة وتكافل، على أن يتم توجيه الباقى لسد عجز الموازنة، مما يساهم فى خفض الاقتراض الحكومى.
وقال عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، إن حصيلة الضرائب إلى الناتج المحلى الإجمالى أقل من 13%، «نستهدف زيادتها سنويا بواقع 1% من خلال الإجراءات الإصلاحية، وستساهم ضريبة قيمة المضافة بزيادة فى الحصيلة بنسبة 1.1%».
وأوضح المنير، إن كل 1% انخفاضا فى نسبة الضريبة، يعنى نقص الحصيلة بنحو 8 مليارات جنيه.
الخبر المحاسبى، مهند خالد، قال إن الحكومة كانت تركز جهودها مع الملتزمين بسداد الضرائب وتتجاهل الاقتصاد غير الرسمى، «الميزة الأهم فى ضريبة القيمة المضافة هى توسيع القاعدة الضريبة وإخضاع فئات جديدة.. على سبيل المثال الأطباء قد لا يلتزمون بالسداد فى بداية الأمر، لكن مع مرور الوقت سيقتنعون أن التزامهم بالسداد أقل تكلفة من عدم الالتزام».
ويرى خالد أنه مع زيادة حصيلة الضريبة لاحقا، يمكن خفض نسبة الضريبة لتوسيع القاعدة الضريبة مرة أخرى، وإضافة فئات جديدة، «علينا البدء فى أولى خطوات الإصلاح، مع مرور الوقت فى تطبيق الضريبة الجديدة ستحول من عبء إلى ميزة».

القيمة المضافة ترفع هامش ربح المصنعين
قال مهند خالد، إن ضريبة القيمة المضافة سترفع هامش ربح المصنعين، لأنهم سيستردون قيمة ما دفعوه من ضرائب على الآلات ومدخلات الإنتاج، وبالتالى ستقل تكلفة الانتاج ويرتفع هامش الربح.
«من المفترض أن يساهم هذا انخفاض سعر المنتج أيضا»، تابع خالد.
من جهته، أوضح عمرو المنير، أن نفس الكلام يمكن تطبيقه على شركات ستدفع ضريبة أكبر ولكن ليس بفارق كبير، «على سبيل المثال، تخضع خدمات الاتصالات حاليا لضريبة مبيعات نسبتها 15%، دون خصم المدخلات، ومع تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، ستدفع الشركة سعر الضريبة العام، بالإضافة إلى 8% سعر ضريبة الجدول، ومع جمعهم يصل سعر الضريبة إلى 22%، لكن مع خصم مدخلاته تنخفض قيمة الضريبة إلى 19%».

النسب
قال ياسر عمر، إن نواب البرلمان اختلفوا عند اقتراح النسبة الأفضل لضريبة القيمة المضافة، «اقترحنا نسب بين 12و 14%.. بل إن هناك نائبا اقترح نسبة 18% مقابل تعهد الحكومة بتوفير المياه والصرف الصحى لمحافظتى المنوفية والغربية».
من جهته، قال عمر المنير، إن دولا أقل دخلا من مصر، تصل نسبة الضريبة فيها إلى مستويات أعلى مما تطلبه وزاة المالية عند 4%، «نسبة ضريبة القيمة المضافة فى الأردن 16% والمغرب 20% وتونس 18% وتركيا 18% واليونان التى تفلس 23%».

صندوق النقد الدولى
من جهته، قال ممدوح عمر، إن خبراء فى صندوق النقد الدولى يقدمون المشورة للحكومة ونقلوا إليها خبرات دول العالم فى تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
بينما قال المنير، إن المشاورات مع الصندوق لم تكن باعتباره جهة مانحة للقروض، ولكن باعتباره خبيرا فى مجال تطبيق ضريبة القيمة المضافة.

خطة الإصلاح الضريبى
يقول عمرو المنير، إن الإصلاح الضريبى يتضمن وضع سياسة ضريبية مستقرة على المستويين قصير وطويل الأجل، تحقق كلا من الأهداف المالية والاقتصادية والاجتماعية للضريبة، مع استهداف زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج القومى الإجمالى، من خلال إصدار وتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، والحفاظ على حقوق المستهلك من خلال إصدار الفواتير، وإصدار نظام مبسط وفعال للمنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر.
وأوضح المنير أنه سيتم أيضا إصدار قانون التصالح الضريبى لتصفية المنازعات الضريبية فى مراحلها المختلفة، وتنقية جميع التعليمات التفسيرية والتنفيذية الخاصة بقوانين الضرائب وإصدار التعليمات اللازمة لتحقيق مزيد من الوضوح والشفافية.
وبحسب المنير، تعتزم المالية مراجعة قانون الضريبة العامة على الدخل للوصول إلى قانون يتفق مع الممارسات الضريبية الحديثة، واستكمال إصلاحات المنظومة الجمركية كى تسهم فى حماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير المشروعة نتيجة التهريب، وتشمل تطبيق قانون جديد للجمارك.
أما عن الإدارة الضريبية، قال المنير إن الوزارة تستهدف رفع كفاءة وتطوير أداء الإدارة الضريبية، وتحسين الحصيلة من بعض الأنشطة، وفى مقدمتها الضرائب على المهن الحرة، والضرائب المرتبطة بالقطاع المالى.
«الربط الإلكترونى وتحديث وتطوير نظم المعلومات وقواعد البيانات، سيكون الوسيلة المستخدمة للربط بين المصالح الإيرادية، وميكنة نظم الفحص، والتحصيل الإلكترونى»، تابع نائب وزير المالية للسياسات الضريبية.
وستعمل الوزارة على تعزيز القدرات النوعية للعاملين بالإدارة الضريبية من خلال التدريب وبناء قدرات الكوادر العاملة بالإدارة الضريبية، وتوفير بيئة عمل مناسبة للموظفين.
كما تشمل خطة الإصلاح الضريبى، الفصل بين دور وزارة المالية كجهة وضع سياسات ومراقبة تنفيذ تلك السياسات، وبين المصالح الإيرادية كجهات تنفيذية.
وستستكمل الوزارة، تطوير منظومة الضرائب العقارية على المبانى، وتفعيل تحصيل الإيرادات من خلال تطوير نظم المعلومات والحصر والفحص والتعامل مع المواطنين، فضلا عن استكمال الاتفاقات التحاسبية.

 

  

ندوة مناقشة القيمة المضافة-عمرو المنير تصوير ابراهيم عزت

 

قانون جديد للنزاعات الضريبية وإجراءات لتسهيل سداد المتأخرات
قال عمرو المنير، إن الوزارة تسعى إلى إصدار قانون انهاء المنازعات الضريبية، «القانون يتضمن 7 مواد وهو فى مجلس الدولة حاليا وسيتم إحالته إلى مجلس النواب لمناقشته وإصداره.. نأمل أن يتم ذلك قبل نهاية الفصل التشريعى الحالى».
وأوضح أن هناك نحو 160 الف منازعة ضريبية بين مصلحة الضرائب على الدخل والمبيعات متداولة فى لجان الطعن والتقييم والمحاكم، ويصل قيمتها إلى نحو 47 مليار جنيه، «نسعى للحصول على ما يتراوح بين 15 و18 مليار جنيه خلال العام الحالى».
وتعول وزارة المالية على سرعة إقرار قانون إنهاء المنازعات الضريبية فى البرلمان لتوليد حصيلة تدعم موازنة الدولة فى العام المالى الحالى الذى بدأ فى يوليو الماضى.
وقال المنير إن علينا التفريق بين إنهاء المنازعات والمتأخرات الضريبية، مضيفا أن الوزارة ستتخذ إجراءات لتشجيع العملاء على سداد المتأخرات الضريبية المستحقة عليهم، والتى تصل حاليا إلى 70 مليار جنيه.
«الجزء الأكبر من هذه المتأخرات وتُقدر بـ30 مليار جنيه مستحقات ضريبية لدى الصحف والهيئات العامة والشركات القابضة، منها 10 مليارات جنيه على الصحف القومية فقط»، أضاف المنير.
وتابع أن الوزارة تسعى لإيجاد وجود حلول غير تقليدية لمسألة المتأخرات، «خفض قيمة هذه المتأخرات مقابل تحصيلها قد لا يكون مجديا، لأن بعض المؤسسات قد لا يكون لديها سيولة تستطيع من خلالها رد تلك المبالغ حتى بعد خصم نسب منها».
وأضاف أن من ضمن المتأخرات الضريبية، 14 مليار جنيه على القطاع الخاص والشركات والأفراد، «قمنا بتقسيطها معهم للحصول عليها».
ولفت إلى أن ما يتراوح بين 25 و30 مليار جنيه من المتأخرات، مستحقة على شركات أفلست أو أفراد أفلسوا أو توفاهم الله.
«قمنا بإنشاء لجنة مركزية فى وزارة المالية تضم المحاسبين وقضاء، لإنهاء مسألة المتأخرات، عبر منح العميل 3 شهور لإنهاء المنازعة وإثبات جديته فى الدفع»، أضاف المنير.
من جهته، قال مهند خالد، إن على الحكومة تحصيل ولو جزءا من المتأخرات الضريبية للاستفادة منها، واقترح منح المتأخرين حوافز تشجيعية للسداد.

اقرأ أيضا:

 

«الشروق» تنشر قائمة السلع والخدمات المعفاة من ضريبة «القيمة المضافة»

 

وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان: لا نخشى على شعبيتنا من تأثير الإجراءات الإصلاحية

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2024 ShoroukNews. All rights reserved