الخميس 19 أكتوبر 2017 1:03 م القاهرة القاهرة 27.9°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

ما رأيك في مقترح تعديل الدستور لزيادة الفترة الرئاسية إلى 6 سنوات؟

خالد يوسف لـ«الشروق»: الأغبياء يشتمون صباحي للتقرب من السيسي.. وبعض المتطوعين في حملة المشير يسيئون إليه أكثر من أعدائه

المخرج خالد يوسف - تصوير: روجيه أنيس
المخرج خالد يوسف - تصوير: روجيه أنيس
حوار: أحمد فاروق - تصوير: روجيه أنيس
نشر فى : الخميس 1 مايو 2014 - 12:28 م | آخر تحديث : الخميس 1 مايو 2014 - 12:32 م

صباحى يصلح رئيسًا بنسبة 100%.. لكن ليس فى هذه المرحلة ولو فاز فستحاربه مؤسسات الدولة .. وعدم وقوفى معه ليس خيانة المشير يستمع للموسيقى ويتابع الأفلام رغم عمق تصوفه .. وشاهد من أعمالى«حين ميسرة» و«هى فوضى»

السيسى غير مسئول عن أى قانون صدر فى المرحلة الانتقالية.. ولم تكن سلطة القرار بيده.. ولن يتعاون أبدًا مع الفاسدين من نظام مبارك

بعض المتطوعين فى حملة المشير يسيئون إليه أكثر من أعدائه.. ولا أعتقد أنه سيقبل مناظرة حمدين

السيسى يخشى من سقوط ضحايا فى مؤتمراته الانتخابية.. ولم يصدق شائعة «المحاگمة» المنسوبة لصباحى

المشير أبلغنى بترشحه يوم 10 فبراير فى اجتماع حضره هيكل وموسى ومصطفى.. وملامح برنامجه تتلخص فى ملفات الفقر والأمن والتحول الديمقراطى

السيسى قدم لمبارك تقدير موقف فى أبريل 2010 يحذِّره فيه من انفجار الشارع وهو ما سيدفع الجيش للنزول إلى الشارع وهو ما حدث

يكتسب الحوار مع الفنان خالد يوسف أهمية خاصة، ليس فقط لكونه مخرجا سينمائيا متميزا تثير أفلامه دائما موجات من الجدل، وإنما بسبب قربه من المرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى، الذى اختار يوسف عضوا بالهيئة الاستشارية التى يرجع إليها المشير فى القضايا السياسية المهمة والتى تضم أيضا السيد عمرو موسى والدكتور عبدالجليل مصطفى.

وفى هذا الحوار يتحدث يوسف لـ«الشروق» عن علاقته بالسيسى، وتقييمه له، ولأفكاره السياسية، وعن نظرة المشير لمنافسه الوحيد فى الانتخابات الرئاسية حمدين صباحى، وعن دور السيسى فى المرحلة الانتقالية بعد 30 يونيو، وعن موقفه فى حال فوزه من القوى الثورية، ورموز نظام مبارك، والمصالحة مع الإخوان المسلمين، وعن الملامح العامة للبرنامج السياسى للمشير.

كما يوضح يوسف أسباب تأييده للسيسى رغم صداقته وقربه من حمدين صباحى، وموقف الأخير من انضمام يوسف للهيئة الاستشارية للمشير، وكواليس اجتماع التيار الشعبى الذى طالب صباحى بالانسحاب من الانتخابات، وعن رأيه فيمن يكيلون الاتهامات لحمدين، ومحاولات الوقيعة بين الحملتين. ويجيب يوسف عن أسئلة «الشروق» حول فكرة مناظرة السيسى لصباحى، وموقف المشير من الدعاية الانتخابية عموما، والمؤتمرات الشعبية على وجه الخصوص، ورأيه فى المبالغة بمظاهر التأييد، ومدى قبول السيسى للفنون والموسيقى وحرية الإبداع.

وإلى نص الحوار:

كيف بدأت علاقتك بالسيسى؟

ــ قابلت المشير عندما كان برتبة لواء فى عهد المجلس العسكرى عقب ثورة 25 يناير مباشرة، كان المجلس يعقد لقاءات مع القوى الثورية وكنت واحدا من هؤلاء، ولأنى رجل أفسر الأمور بوجدانى وإحساسى وليس بعقلى، رأيت فى هذا الرجل شيئا يختلف عن ضباط المجلس العسكرى، فقد كان أقلهم حديثا وأكثرهم استماعا، وإيماءاته كانت تشى وتوحى، حينها لفت نظرى جدا، ولكن لم يحدث بيننا أى حوار بشكل فردى.

وبعد ثورة 30 يونيو أتيحت لى الفرصة أن أقترب منه إنسانيا، والتقيت به 6 مرات بشكل فردى عندما كان وزيرا للدفاع، وكانت هذه المقابلات لأسباب متعددة من بينها الخلاف على المواد المتعلقة بالجيش فى الدستور، بعد ذلك حدث لقاء جماعى يوم 10 فبراير حضره الأستاذ محمد حسنين هيكل والسيد عمرو موسى والدكتور عبدالجليل مصطفى، أبلغنا فيه أنه ينتوى الترشح لانتخابات الرئاسة، ولكنه لن يستطيع إعلان هذا الموقف إلا بعد شهرين، وفى هذا اللقاء أيضا قال إنه يرانا الأصدق، واعتبرنا منذ هذا اللقاء الهيئة الاستشارية نحن ومن نختار.

وما انطباعك عنه بعدما اقتربت منه؟

ــ عندما اقتربت من هذا الرجل وجدته رجلا صادقا، وأدعى أننى أفهم فى الصدق، ولم أشعر أن لديه أى أطماع فى السلطة، بل بالعكس هو يعتز بزيه العسكرى وببقائه على رأس المؤسسة العسكرية أكثر من أى شىء آخر.

هل السيسى جمعكم يوم 10 فبراير ليبلغكم بقرار الترشح أم أنكم كان لكم دور فى الضغط عليه ليترشح؟

ــ فى 10 فبراير اجتمع بنا ليبلغنا قرار الترشح، لكن قبل هذا التاريخ كانت لقاءاته فردية مع الجميع ليأخذ منهم الاستشارة، وعندما سألنى بشكل شخصى، قلت له إننى رجل ناصرى أؤمن بأن حس الشعب هو القائد والمعلم، لذلك عندما تجد الشعب المصرى يذهب فى اتجاه لا يكون أمامك خيار إلا أن تقف له انتباها.

وهل تطرق الحديث معه لمسألة أن ترشحه للرئاسة قد يدعم وصف الإخوان لثورة 30 يونيو بأنها «انقلاب»؟

ــ هو رجل قوى لدرجة أنه لا يفكر فيما يمكن أن يقال، ولا يفعل فى النهاية إلا ما يجد فيه مصلحة للوطن، ولكنه كان يتردد لأنه لا يريد السلطة، فهو يرى أن حكم مصر عبء كبير، ويعرف أن الدور الوطنى الذى أداه فى 30 يونيو يكفيه تاريخيا، ويشعر أن حفاظه على مؤسسة الجيش باعتبارها عمود الخيمة فى هذا الوطن وتطويرها مهمة جليلة يعيش فيها عمره ويموت مستريحا.

ألم تكن هناك أية لقاءات جمعتك بالسيسى فى الفترة التى سبقت ثورة 30 يونيو؟

ــ لم تحدث أى لقاءات، وأؤكد أن المشير السيسى لم يلتق خلال الأشهر الثلاثة التى سبقت 30 يونيو أيا من القوى الثورية أو السياسية، ولم يتفق مع أحد على أى شيء، واتخذ قرار عزل مرسى استجابة لرغبة المصريين، رغم أن الجيش بشكل عام كان لديه مبرر ديمقراطى يمنعه من فعل ذلك إذا أراد، ولكنه قرر أن ينتصر لإرادة الشعب، وفى هذه الأوقات فقط تظهر معادن الرجال.

ما هو دور خالد يوسف فى حملة السيسى؟

ــ لست جزءا من الحملة، ولكنى واحد من الهيئة الاستشارية التى تقول رأيها فقط فى اجتماعات غير منتظمة مع المشير، لكنها ليست صاحبة قرار ولا مهمتها التنفيذ، فهناك حملة على رأسها السفير محمود كارم، لها هيكل وجسد، تفعل ما تشاء.

هل للمشير برنامج انتخابى أم أنه لن يطرح برنامجا كما تردد؟

ــ المشير لديه برنامج انتخابى ولكنه سيعرضه فى إطار رؤية، لأن البلد يحتاج إلى رؤية، وأهم ملامحه تتلخص فى ثلاث كلمات (الفقر، والأمن، والتحول الديمقراطى)، فهو يبحث عن كيفية استعادة الأمن حتى تتحقق التنمية، وينحاز للفقراء من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية، وإنقاذ الفئات الأكثر فقرا فى مصر، بالإضافة إلى التحول الديمقراطى الذى يسمح بتداول سلطة وتعددية حزبيه.

هل سيظهر السيسى فى لقاءات تليفزيونية وصحفية أم من خلال مؤتمر انتخابى أم أنه لن يفعل شيئا مما سبق لأنه لا يحتاج دعاية كما يردد بعض أنصاره؟

ــ ليس صحيحا أنه لا يحتاج دعاية كما يتردد، فهو يحتاج أن يحدث الناس، ويطل عليهم من أكثر من منفذ سواء من خلال الجرائد والمجلات، أو من خلال شاشات التليفزيون، أو من خلال لقاءات متخصصة مع العمال، والفلاحين، والمثقفين، والرياضيين، وغيرهم، أما فيما يتعلق بالمؤتمرات الجماهيرية فلن يشارك فيها لأنه يرى فيها مخاطرة كبيرة فى ظل الظرف الذى تعيشها البلاد، كما أنه يخشى أن يفجر عددا من الانتحاريين أنفسهم فى مؤتمر لمناصرته فيسقط عدد كبير من القتلى والجرحى.

    المشير عبد الفتاح السيسي «المرشح لرئاسة الجمهورية»          حمدين صباحي «المرشح لرئاسة الجمهورية»

كيف ينظر السيسى إلى منافسه حمدين صباحى؟

ــ يراه رجلا وطنيا ويعتز به جدا، وبالمناسبة السيسى لم يصدق الشائعة التى ترددت بأن صباحى قال إنه سيحاكمه، لأنه يعرفه جيدا ويعرف مدى تقديره له، فالمشير استبعد ما تم تداوله حتى قبل أن أؤكد له ذلك.

هل حدث أى لقاء بين حمدين والسيسى بعد قرار الترشح؟

ــ لم يجمعهما أى لقاء منذ أن كان السيسى وزيرا للدفاع، عندما قرر حمدين أن يذهب إليه ليتحدث معه فى قضية الحد الأدنى للأجور، وفى هذا التوقيت لم يكن المشير يعرف أنه سيترشح للرئاسة، فأنا وبدون مبالغة حلقة الوصل الوحيدة بين حملة حمدين صباحى والهيئة الاستشارية للمشير وليس حملته، وحلقة الوصل تعنى أن فى مثل الشائعات التى تخرج مثل نية صباحى محاكمة المشير، على الفور قمت بالاتصال بحمدين لأتأكد من أنه قال هذه التصريحات، ورجعت للمشير لأبلغه أنه لم يصرح بذلك.

وبخلاف هذه الواقعة هناك دسائس كثيرة تحدث للوقيعة بين الحملتين، فأقوم أنا بدور الوسيط حتى لا يتحول التنافس إلى صراع دام، فالنهج العام بين الحملتين أن يكون التنافس راقيا، ليضع البلاد على عتبة من الوئام وليس التنافر، لكن هناك أشخاصا تحمل قدرا من الغباء بتصورها أن ذمها فى حمدين صباحى سيقربها للمشير، والعكس، وما أشعر به على كل حال أن هناك بعض المتطوعين فى حملة السيسى يسيئون له أكثر من أعدائه، وأحيانا أرى أن المشير يشعر بالضيق من طريقة التأييد التى تحمل قدرا من النفاق والرياء.

يطالب حمدين صباحى دائما بمناظرة السيسى.. هل يمكن أن يقبل المشير؟

ــ لا أعتقد أن السيسى سيناظر حمدين صباحى، لأنه يرى أن عليه طرح رؤاه والمنافس يطرح رؤاه والشعب فى النهاية يختار من يصدقه.

هل يضع السيسى احتمالات للهزيمة فى معركة الرئاسة؟

ــ المشير لا يفكر فى الخسارة، ولديه قناعة كاملة أنه سيفوز فى الانتخابات، لأنه ترشح استجابة لرغبة الناس، وليس لأنه يريد أن يصبح رئيسا، كما أنه لم يترشح ليختبر مدى تأييد الناس له من عدمه.

وهل سيستمر فى الحياة السياسية اذا لم ينجح فى الانتخابات؟

ــ لن يستمر إذا لم ينجح، وسيجلس فى البيت، لكن المؤكد أنه لا يوجد أى احتمال للهزيمة.

هل يمكن أن يشكل حزبا سياسيا بعد الفوز؟

ــ لا أتصور أنه يمكن أن يفعل ذلك، لأن ظهيره الشعبى هو جموع الشعب المصرى من جميع الفئات والطبقات والانتماءات، فهو لا يدعمه تيار حزبى معين، وانما تجد خلفه الناصريين والوفديين وأشخاصا من حزب النور والماركسيين معا، وحملة السيسى نفسها وهيئته الاستشارية تضم أشخاصا من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، وهذا يحدث لأن الظرف التاريخى مختلف.

فعبر التاريخ كانت المخاطر تهدد مصر من ناحية واحدة، إما من البوابة الشرقية التى جاء منها التتار والمغول وإسرائيل، أو البوابة الشمالية التى جاء منها الفرنسيون والإنجليز، لكن لأول مرة تصبح مصر مهددة من كل الجهات، بالإضافة إلى التهديد من الداخل من خلال تنظيم إرهابى، فاليمينيون واليساريون أيدوا السيسى بهذا الهاجس، ومواجهة هذه المخاطر والتهديدات تحتاج توافقا مجتمعيا، ليس فقط من الشعب، وإنما من المؤسسات أيضا، والواقع يقول إن مؤسسات الدول تحب السيسى جدا، وتشعر أنه ابنها الذى تقدمه للناس، والشعب ملتف حوله، وهذا سيجعل المجتمع متماسكا فى مواجهة الأخطار.

هل تقصد أن حمدين سيكون منبوذا من مؤسسات الدولة وبالتالى لا يصلح رئيسا؟

ــ قناعتى أن حمدين صباحى يصلح رئيسا لمصر بنسبة 100%، وإلا ما كنت وقفت إلى جانبه فى انتخابات 2012، ولكن بسبب كل هذه التهديدات لا يصلح لهذه المرحلة إلا السيسى.

كما أن الدولة فى هذه اللحظة تحتاج إصلاحا مؤسسيا، وإذا حدث ذلك من شخص أتى من خارج دولاب الدولة سيكون هناك صراع، فأنا أتصور أنه إذا كانت هناك قرارات واحدة، اتخذها السيسى إذا أصبح رئيسا أو صباحى إذا وصل للرئاسة، ستجد مؤسسات الدولة تستجيب للسيسى، بينما ستعارض حمدين وستقاومه، رغم أنها نفس القرارات، فالسيسى كما عبر هيكل هو «مرشح الضرورة».

توجهات السيسى حيرت الجميع.. فالبعض يعتبره ناصريا وآخرون يرونه يمينيا؟

ــ انطباعاتى أن هذا الرجل غير مؤدلج، فهو لا يتبنى منهجا فكريا أو سياسيا محددا.. تستطيع أن تقول إنه ناصرى حتى النخاع وسيتبنى أفكار عبدالناصر، والعكس أيضا صحيح، فهو رجل ابن تجربته، ويعرف أن ظاهرة عبدالناصر غير قابلة للتكرار، كما أن ماركس نفسه قال «التاريخ لا يعيد نفسه».

لكن هذا لا ينفى أنه متأثر بعبدالناصر، ومعجب بزعامته وانحيازه للفقراء، لكنه يدرك أيضا أن هناك متغيرات طرأت خلال 44 عاما مرت على وفاة عبدالناصر، والعالم تغير، وعبدالناصر نفسه إذا كان حيا لكان غير فكره، فهو منحاز فكريا للفقراء والبسطاء لكن لا تستطيع وضعه فى خانة اليسار، ومنحاز جدا للاستثمار وفتح آفاق للاستثمار لكن فى الوقت نفسه لا يمكن أن يقال عنه إنه رجل يمينى.

بمناسبة الاستثمار.. يرى بعض المراقبين أن القانون الذى أصدره الرئيس عدلى منصور مؤخرا بمنع الطعن على عقود الدولة مع المستثمرين والذى عرف بـ«قانون حماية العقود» منهجا للدولة الجديدة؟

ــ أنا بشكل شخصى ضد هذا القانون جملة وتفصيلا، وأرى أنه غير دستورى وعندما يطعن فى دستوريته سيسقط لا محالة، وما أريد توضيحه أن المشير السيسى ليس مسئولا عن أى قوانين صدرت فى المرحلة الانتقالية منذ 30 يونيو وحتى هذه اللحظة، إلا بنصيب ضئيل كونه كان وزيرا للدفاع فى هذه الحكومة، فهو برىء من كل خطايا النظام التى يحملها له بعض السياسيين، لأنه لم يكن بيده سلطة القرار ولا يملك كل الخيوط كما يتردد، وأنا أشهد بذلك حتى قبل أن أعلن تأييدى له.

هناك صراع على السيسى بين رجال أعمال مبارك ورموز تنتمى للثورة.. لمن سيحسم هذا الصراع؟

ــ هذا الصراع سيحسم لمن هو فى مصلحة الوطن، أنا أعرف نيات هذا الرجل جيدا، وبالتالى هو سيتعاون مع كل شخص يمكن أن يستفيد منه لصالح الوطن، لكن لن يتعاون مع أى شخص يتقرب إليه ليسرق وينهب ويريد أن يعيد إنتاج نظام مبارك بفساده واستبداده، فهو لن يغلق الباب أمام أى شخص يريد أن يخدم البلد حتى إذا كان محسوبا على الحزب الوطنى الذى وصل عدد أعضائه إلى 3 ملايين مواطن، ليس من الطبيعى إقصاؤهم، لكن أبدا لن يتعاون مع رموز نظام مبارك الذين يحاكمون فى قضايا فساد، وفى المقابل أيضا لن يتعاون مع كل ثورى أهوج يؤمن بالفوضى الخلاقة.

الجميع يتعجب لتخليك عن حمدين صباحى ويرى أن ما فعلته بتأييد السيسى «خيانة للصداقة قبل المشروع السياسى»؟

ــ المصلحة الوطنية هى التى تحكم تصرفاتى، وليس صداقتى بحمدين صباحى، ففكرة الصداقة لم تكن عاملا فى تأييدى لحمدين رغم أننى جزء من مشروعه، وما زلت جزءا من مشروع الوطنية الجامعة التى يتبناها التيار الشعبى، لكن فى إطار التهديدات التى تواجهها مصر رأيت أن السيسى يجب أن يكون رئيسا للجمهورية، وهذا ليس خيانة لمشروعى الفكرى والسياسى الذى أتبناه مع صباحى منذ نعومة أظافرى، لذلك انحزت لترشح المشير، وأعلنت فى أحد اجتماعات التيار الشعبى رغبتى فى عدم ترشح حمدين صباحى وأن يؤيد المشير السيسى، وأن نتكاتف ضد المخاطر، وكان صباحى مؤيدا لهذا الطرح، فهو كان يرى المصلحة ألا يترشح، لكنه مورست عليه ضغوط شديدة من القوى الثورية والتيار الشعبى بدعوى أن الثورة ستضيع إذا لم يترشح.

لقد تحدثت مع حمدين صباحى عندما اختارنى السيسى لأكون ضمن هيئته الاستشارية، ورحب بذلك جدا من منطلق رشد سياسى جعله يقول دون تفكير «هذا الرجل إذا أصبح رئيسا ولم يجد أيا من القوى الوطنية يضع يده فى يدها، سندخل فى صراع جديد بين الدولة والثورة، وسندخل فى احتقانات تحتاج إلى موجة ثورية جديدة، وسنكلف البلد كلفه يمكن أن تصل إلى سقوط دماء على الأرض، وتابع كلامه لى قائلا: عندما تكون معه وتضم إليه بعض القوى الثورية سيكون التنافس بين معسكرين للثورة، ووجهتى نظر فى الثورة، وختم بقوله «اذهب فأنت تؤدى مهمة وطنية».

هل خالد يوسف يسعى من خلال تواجده بجانب المشير إلى الوصول لمنصب تنفيذى فى الدولة الجديدة؟

ــ إذا وصلت لأى منصب تنفيذى فى يوم من الأيام قولوا عنى إنى رجل منافق، فأنا فور فوز المشير بالانتخابات الرئاسية سأتحول من دعمه إلى معارض رشيد، فأنا أبدا لا أرضى لنفسى أن أكون فى خندق السلطة، وأن أقول طول الوقت مضطرا «ليس فى الإمكان أفضل مما كان»، لذلك أفضل أن أكون ناقدا إيجابيا للمشير وسياساته بعد فوزه بالرئاسة.

إذا قرر السيسى بعد فوزه فى الانتخابات أن يحتفظ بالهيئة الاستشارية التى أنت جزء منها.. هل سترفض؟

ــ سأرفض إذا طلب منى أن أنضم لمستشاريه بشكل رسمى، لكن إذا طلبنى فى أى لحظة أنا وغيرى لن نتأخر فى تقديم المشورة.

مؤكد أنه قد حدث بينك وبين المشير حوار حول الفن.. فما هو تصوره للفن؟

ــ مشاهداتى عن هذا الرجل، عندما تجلس مع المشير تكتشف أنه رجل متدين جدا، وهذا يقلقنى كرجل مبدع، لأنه فى هذا الوقت سيرى أن الفن والإبداع «كلام فاضى»، لكنه فى نفس الوقت مع هذا التدين الشديد والتوكل على الله فى كل شىء وحالة التصوف الرهيبة التى تسيطر على شخصيته، تكتشف أنه محب جدا للفنون، فهو شخص منفتح جدا يستمع إلى الموسيقى ويشاهد الأفلام، فهو نموذج للشخصية المصرية، متدين وليس متزمتا وفى نفس الوقت عاشق للفن والإبداع.

هل شاهد أفلام خالد يوسف؟

ــ شاهد بعضها، مثل «دكان شحاتة»، و«حين ميسرة»، و«هى فوضى».

وماذا كان رأيه فيها؟

ــ لم أسأله عن رأيه، وهو أيضا لم يقل، لكن كانت المناسبة عندما قلت إننى نزلت الجيش قبل ما ينزل بثلاث سنوات فى «دكان شحاتة»، فهو قال إنه قدم تقرير تقدير موقف لحسنى مبارك فى أبريل 2010، تضمن أن البلد مقبل على انفجار قد يؤدى إلى وجود القوات المسلحة فى الشارع، ولم ينتبه حسنى مبارك لذلك.

إذا صنعت فيلما عن ثورة 25 يناير.. من الممثل الذى سيجسد شخصية السيسى الذى صعد بقوة إلى السطح؟

ــ هذا سؤال صعب جدا، لكنى فى كل الأحوال لن أختار شخصا يشبهه فى الشكل، ولكنى سأختار شخصا يمثل وجهة نظرى عن المشير، هذا الممثل يجب أن تكون ملامحه فيها قدر كبير من الحدة والحسم، والرقة المتناهية فى آن واحد، وهذا يتوفر فى ممثل أردنى اسمه ياسر المصرى.




شارك بتعليقك