شكك الإعلام البريطاني الثلاثاء في الخطط «الغامضة» التي أعلن عنها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لمواجهة تهديد «المقاتلين الإسلاميين» البريطانيين الذين يتوجهون إلى العراق وسوريا.
وأعلن كاميرون عددا من الإجراءات، من بينها خطة لمنح مزيد من الصلاحيات للشرطة لمصادرة جوازات سفر الأشخاص الذين يشتبه أنهم يعتزمون التوجه إلى سوريا والعراق للقتال إلى جانب الجماعات الإسلامية والحد من حركتهم.
لكنه لم يكشف عن تفاصيل أو جدول زمني لتنفيذ الخطة وقال إنه يتم النظر حاليا في اقتراح بمنع المقاتلين المحتملين من العودة إلى بريطانيا.
ويعتبر هذا الاقتراح «مثيرا للجدل»، حيث إن القانون الدولي يمنع تحويل المواطنين البريطانيين إلى أشخاص «دون جنسية».
وكتبت راشيل سيلفستر «المعلقة السياسية» في صحيفة التايمز «ان كاميرون يبذل ما بوسعه لكي يبدو صلبا وقاسيا دون أن تكون لديه التفاصيل التي تدعم كلامه»".
وأضافت سيلفستر أن الرئيس السابق للنيابة العامة كين ماكدونالد قال إن المسؤولين يحلمون إذا اعتقدوا أن المجتمع الدولي سوف يقبل بفكرة منع الجهاديين من العودة إلى بلادهم.
وتقدر بريطانيا أن أكثر من 500 من مواطنيها انضموا إلى جماعات إسلامية متشددة تقاتل في العراق وسوريا.
وفيما ذكرت صحيفة الجارديان «أن اقتراحات كاميرون بعيدة عن توضيح كيفية حل المشكلة»، وصفت صحيفة الديلي ميرور إجراءات كاميرون المقترحة بـ«الغامضة»، وقالت إن الحزب الليبرالي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف، لا يدعمها.
أما صحيفة فاينانشيال تايمز فأوردت أن تلك الاقتراحات يمكن أن تغضب تركيا، التي تعتبر نقطة مرور رئيسية لسوريا، والتي يمكن أن تضطر إلى إيواء المقاتلين المتشددين الذين لا يسمح لهم بالعودة إلى بلادهم.