الأربعاء 13 ديسمبر 2017 1:21 م القاهرة القاهرة 20.7°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تتوقع تراجع ترامب عن قرار اعتبار القدس عاصمة إسرائيل؟

أولياء الله فى مرمى أعدائه

صلاة عيد الفطر 2017 فى مسجد السيد البدوى فى طنطا تصوير دينا بشرى<br/>
صلاة عيد الفطر 2017 فى مسجد السيد البدوى فى طنطا تصوير دينا بشرى

نشر فى : السبت 2 ديسمبر 2017 - 7:24 م | آخر تحديث : السبت 2 ديسمبر 2017 - 7:50 م

مساجد الصوفية فى الصعيد شاهدة على الجريمة
كتب ــ ماهر عبدالصبور وحازم الخولى وأحمد أبوالحجاج

بدأت أنياب الإرهابيين تتجه وبشراسة إلى الأضرحة الصوفية فى السنوات الأخيرة بعد اندلاع ثورة يناير حتى يومنا هذا، واعتبروها هدفا قريبا وصيدا سهلا يشفى غليلهم وينتقم من الصوفية فى عقر دارها، معتبرينهم كفرة يجب الخلاص منهم، ومن خلال أعمالهم الإجرامية يعلنون انتصارهم وأنهم قادمون لنصرة دولتهم التى فى مخيلتهم.
ولا ينسى كثيرون من الصوفية فى محافظة الأقصر، صور قيام جماعات تكفيرية وإرهابية، بمهاجمة كثيرة من أضرحة أولياء الصالحين والأقطاب، ففى عام 2011، هدم متطرفون مقام الشيخ حنفى، وجعل هجوم مسجد الروضة فى سيناء، الطرق الصوفية فى الأقصر ومن خلفهم القبائل، يضعون نصب أعينهم المخاطر التى تتهدد أضرحة ومقامات الصالحين وأقطاب الصوفية.
وتشتهر الأقصر بعدد من الأضرحة والمقامات، أشهرها مقام العارف بالله سيدى أبى الحجاج الأقصرى، الذى يتربع فوق ربوة تعتلى أعمدة معبد الأقصر الفرعونى، وحوله أضرحة لأقاربه وتلاميذه، ويحج إليه الكثير من أبناء القرى والنجوع والمحافظات المجاورة.
وفى إسنا، ضريح الشيخ كوكو، الذى بات يقف فى وسط شارع رئيسى بالمدينة، وفى البر الغربى يوجد مقام وضريح الشيخ الطيب جد شيخ الأزهر، وفى الشرق بمدينة البياضية، يوجد مقام وضريح الشيخ الذهبى ومقام سيدى أحمد بن إدريس، ومقام وضريح الشيخ العشى، وفى البعيرات ضريح الشيخ أبوظعبوط، وهى أضرحة يقصدها الناس من الأقصر والمحافظات الأخرى.
وبعد هجوم الروضة، راح البعض يبدى مخاوفه من تعرض أضرحة ومقامات ومساجد صوفية للهجوم من قبل الجماعات المتشددة، لكن البعض رأى أن ذلك أمر محال فى ظل قوة الدولة، والحضور الأمنى الواسع فى مختلف المدن والقرى، ويحتفل الأقصريون بموالد أئمتهم الصوفية كل عام فى شهر رجب الذى يسبق شهر رمضان، وسط استنفار أمنى عالى، يضم عددا من سيارات الشرطة والدفاع المدنى وعشرات الضباط والجنود.
أما محافظة المنيا، فتشتهر بعدد كبير من الأضرحة الصوفية والموالد التى يأتيها آلاف الزوار كل عام من جميع أنحاء العالم الإسلامى، وهى محافظة أطلق اسمها تبركا بأحد أصحاب هذه الأضرحة «منيا الفولى»، كما بها أرض البقيع الثانية بقرية البهنسا، مركز بنى مزار.
وينسب مسجد الفولى إلى العالم الإسلامى الكبير الزاهد الصوفى الشيخ على بن محمد بن على المصرى اليمنى الشهير بأبى أحمد الفولى، والذى جاء من اليمن قادما إلى مصر، ثم استقر بمحافظة المنيا، ودفن فى ضريح خاص بجانب زاوية، وعندما مر الخديوى إسماعيل على النيل وقف أمام زاوية قطب الصعيد العارف بالله أبى أحمد الفولى ولمح عن بعد مزاره، فأمر بالتوجه نحوه ثم نزل إليه، وأمر ببناء مسجد كبير وبداخله ضريح بمقامه.
ويزور ضريح الفولى قرابة الـ 50 ألف زائر؛ للاحتفال بمولد العارف بالله سيدى أحمد الفولى، فى يوم 27 من رجب من كل عام ويستمر حتى 27 رجب، ويقال إن جثة الفولى طفت فوق الماء وتوجهت لتلك المنطقة، وبعدما استقرت هنا تم بناء قبره، ثم المسجد فيما بعد.
ويكثر تأمين الأضرحة فى فترات الاحتفالات فقط، وبخلاف ذلك تمر عليها الدوريات العادية، ويأتى فى المرتبة الثانية مدينة البهنسا أو البقيع الثانية، مركز بنى مزار شمال المحافظة المنيا، وتضم بين أروقتها العديد من الأضرحة، مثل ضريح على الجمام هو قاضى قضاة ولاية البهناس، وضريح أولاد عقيل أبى طالب، وضريح الأمير زياد بن الحارس بن سفيان، ويكثر زواره من دول الخليج العربى وليبيا.
كما تضم المدينة، ضريح الحسن صالح بن على بن زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب، وضريح محمد الخرسى، وهو من أهم العلماء فى العصر العثمانى، وضريح السيدة رقية وهى من آل البيت.
وفى محافظة بنى سويف، التى يوجد بها عدد من الأضرحة والمقامات، تتولى مديرية أمن المحافظة مسئولية تأمين الضريح وحراسة وإغلاق الشوارع المؤدية له بالحواجز الحديدية خلال احتفال مولد السيدة وكل جمعة من كل أسبوع والمولد النبوى؛ لكثرة أعداد الزائرين لضريح السيدة والصلاة فى المسجد.
ويعد ضريح السيدة حورية بجوار مسجد السيدة، من أكبر الأضرحة بالمحافظة، ويقبل عليه آلاف الزوار من كل أرجاء المحافظة ومحافظات الجمهورية.
وقال إمام مسجد السيدة حورية كمال عبدالتواب مرسى، إن الزوار يأتوها كل مولد للتبرك بها، والاسم الحقيقى لها هو زينب الحسينية، نسبة إلى الإمام الحسين بن على رضى الله عنهما، ولقبت بالسيدة حورية لجمالها وورعها وتقاها، وتوفيت وهى بكر لم تتزوج.
وأشار شيخ المسجد إلى أنه فى عام 1323 شرع أحد أعيان بنى سويف فى بناء المسجد بجوار المقام ويدعى عثمان بك، بعد رؤيته لها فى المنام، حسبما يقولون، ولفت إلى أن المسجد يتحول إلى خلية نحل فى رمضان، عن أى وقت آخر، حيث تعقد دروس العلم وحلقات قراءة القرآن الكريم.

 

أقرأ أيضًا:

صراعات السلفيين والصوفيين لا تؤثر على مولد «الدسوقى» بكفر الشيخ

باريس.. عن اللاجئين العرب فى «الشانزليزيه» والجهود لتوفير طاقة نظيفة

أضرحة السويس والقليوبية ملجأ الأهالى للتبرك والراحة النفسية

 




شارك بتعليقك