قال الدكتور طارق حجي، الكاتب المتخصص في شؤون التيارات الإسلامية، إن جماعات الإسلام السياسي تعتنق جميعها هدفا وحيدا، وهو إقامة الدولة الإسلامية، ويتساوى في ذلك «جماعة اﻹخوان والوهابيين والقاعدة والنصرة وبوكو-حرام»، وكل التيارات الجهادية والسلفية.
وأسهب «حجي»، في شهادته اليوم الأربعاء، أمام لجنة تقصي حقائق «30 يونيو»، في إثبات عداوة كل هذه التيارات لفكرة الدولة الحديثة، وعملها الدؤوب من أجل إسقاط الدول، كمقدمة لقيامها بتأسيس ما تسميه بـ«الدولة الإسلامية»، لافتا إلى أن هناك عشرات اﻷدلة على استعمال كل هذه التيارات العنف والاغتيالات والتفجيرات من أجل تحقيق أهدافها.
وكانت اللجنة، قد وجهت الدعوة للمفكر صاحب العديد من مؤلفات الكتب عن جماعات اﻹسلام السياسي، والذي يحاضر بجامعة لندن كأستاذ زائر.
كما استعرض «حجي»، خلال شهادته، التي استمرت ٣ ساعات متصلة، التناقض الكامل بين الدولة التي تسعى تيارات اﻹسلام السياسي لإقامتها، وبين أهم قيم الحضارة المعاصرة مثل التعددية وقبول اﻵخر، وحرية الاعتقاد والنسبية وحقوق المرأة والتعليم الحر.
وختم «حجي»، شهاداته، بالتأكيد أن جماعة اﻹخوان كان همهم اﻷول هو تفكيك الدولة المصرية، أثناء حكمهم، واستبدالها بدولتهم اﻹسلامية، وهو ما كان يسميه النخبة بمصطلح «الأخونة أو التمكين».