«الكلمة من فمك تزن طنا.. يجب عليك فى بدايات حكمك أن تحوى جميع الفصائل، لا ان توجه اتهامات فى أى خطاب بصورة غامضة دون ادلة وشواهد».. نصيحة يسديها صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إلى الرئيس مرسى، فى معرض تحليله للخطاب الذى ألقاه أمام قصر الاتحادية، أمام حشد من أنصاره «أعضاء جماعة الإخوان المسلمين»
«قد يتصادف وجود نوع من الاستعلاء فى الخطابين، ولكن المقارنة هنا غير واجبة وغير منصفة، لأن الفروق بين الرئيسين كبيرة من حيث الخلفية الثقافية لكليهما»، وبهذه الجملة يبدأ، تحليل لغة خطابين لمبارك ومرسى، الأول ألقاه الرئيس السابق فى بداية الثورة، والثانى ألقاه الرئيس الحالى عقب الاحتشاد فى الميادين ضد قراراته.
«فى الخطابين استخدم كل منهما مصطلحات متشابهة مثل الاستقرار والشرعية وغيرهما، ولكن كل رئيس يستخدمها بإيحاءات وطرق مختلفة، خاصة أن عوامل خروج الشعب فى المرتين مختلفة تماما، بالتالى فلا يمكن مقارنة خطاب ألقاه رئيس بعد 30 عاما من الحكم بخطاب رئيس جديد لم يمر على حكمه للبلاد سوى 5 أشهر»، يضيف العالم. ويوضح العالم أن الإكثار من استخدام مصطلحات كـ«الاستقرار والشرعية»، واتهام من يتظاهر الآن بالتحرير بأنهم «خارج الشرعية» ــ على الرغم من انه بالأمس القريب كانت له دلالة وشرعية وكانوا جنبا إلى جنب ــ يضع الرئيس فى مأزق. ويعود العالم ليؤكد: «خطاب مرسى امام الاتحادية اتسم بالعديد من المشكلات، أبرزها ارتجاله للخطاب مما تسبب فى تعدد تأويله، خاصة فى قوله «اهلى وعشيرتى» والذى أوضح لجماهيره اهتمام الرئيس بانتماء معين دون غيره»، مشيرا إلى أن الارتجال «يجعل الخطاب غير متكامل الأفكار، بينما وجود نص مكتوب مسبقا يعطى فرصة أكبر لمراجعته وتقييم محتواه من حيث «الكلمات والمصطلحات».