الأربعاء 21 نوفمبر 2018 4:50 ص القاهرة القاهرة 19.5°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

قضاة وقانونيون عن حكم الدستورية: لن يستفيد منه المحبوسون في قضايا التظاهر

ارشيفية
ارشيفية
كتب - أحمد الجمل
نشر فى : السبت 3 ديسمبر 2016 - 2:35 م | آخر تحديث : السبت 3 ديسمبر 2016 - 2:59 م

أثار حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر ببطلان المادة "10" من قانون التظاهر المتعلقة بسلطة الداخلية بإلغاء المظاهرات لدواعي أمنية، التساؤل عن مدى استفادة المتهمين المحبوسين في قضايا التظاهر من الحكم.

وقال المستشار رفعت السيد رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق، في تصريح خاص لـ"لشروق"، إن الحكم بعدم دستورية المادة "10" من قانون التظاهر يعني فقط سقوط أحقية الشرطة في إلغاء أو إرجاء المظاهرة طبقا لنص المادة وهو إجراء شكلي تنظيمي بحت لا يتعلق بأصل الحق في التظاهر ولا يتعلق بإلغاء أيا من العقوبات أو الغرامات الموقعة على المتهمين في هذه القضايا.

وأضاف السيد، أن المادة "8" من القانون والتي تتحدث عن وجوب إخطار الجهات الأمنية عن ميعاد المظاهرة ومكانها وعدد المشاركين فيها والجهة المنظمة لها لم تلغى، وبالتالي فالعقوبات تظل سارية على المتهمين الذين وجهت إليهم تهم تتعلق بالتظاهر دون إخطار وتعطيل المرافق العامة ومصالح المواطنين، وهي الاتهامات الواردة في أغلب قضايا التظاهر.

وأشار إلى أن المادة كانت قد رسمت طريقا للتصرف في حالة رفض الأمن انعقاد المظاهرة، بأن يقدم طلب تظلم لقاضي الأمور الوقتية ليصدر قرارا مسببا على وجه السرعة بسبب المنع، مشيرا إلى أن القانون هدفه بالأساس تنظيم حق التظاهر وليس منع المظاهرات، وما يمنعه أو ينظمه القانون هو المظاهرات العفوية فلا يمكن لأي أحد أن ينزل الشارع ويتجمهر دون سبب وجيه ومقنع، وبالتالي جاء نص المادة "8" من القانون التي تتحدث عن موضوع المظاهرة والغرض منها والمطالب التي يطلبها المشاركين بها حتى لا تتحول المظاهرة إلى شغب أو فوضى تضر بالأمن والسلم العام وتعطل مصالح وحقوق الآخرين.

من جانبه قال المحامي الحقوقي محمد الباقر، إن الحكم كان متوقعا لأن قانون التظاهر هو أداة من أدوات النظام والدولة لتحجيم المظاهرات وإسكات أي أصوات معارضة، بحسب تعبيره، وبالتالي لا يمكن أن تتخلى عنه السلطة مهما كان.

وأكد، أن الحكم لم يأتي بجديد يعود على المحبوسين على ذمة قضايا التظاهر بفائدة، حيث أن العقوبات والغرامات المفروضة عليهم تظل قائمة، مشيرا إلى أن المكسب الوحيد الذي جاء به الحكم هو إلغاء سلطة الأمن في منع المظاهرت أو تغيير خط سيرها بزعم وجود دواع أمنية تفرض ذلك، وهي فائدة في حد ذاتها من هذه المعركة القانونية، مؤكدا أن هناك معارك أخرى ستستمر ضد القانون.

وأضاف لـ"لشروق"، أن عقوبات المحبوسين على ذمة قضايا التظاهر غالبا ما يتم دمج جرائم أخرى معها تتشابك مع التظاهر في عبارات فضفاضة مطاطة مثل تكدير السلم العام، تعطيل مصالح المواطنين، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، وهو ما يجعل العقوبات مركبة بطبيعتها ومن الصعوبة بمكان الاستناد إلى الحكم لإلغائها أو الطعن عليها.

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت قضت اليوم، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، وسقوط نص الفقرة الثانية من هذه المادة، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات.

وكانت المحكمة تنظر دعويين تطعن الدعوى الأولى على المادتين 8 و10 فيما تضمنتاه من وجوب الإخطار قبل القيام بالتظاهرة وإمكانية منعها، والثانية على القانون بالكامل لافتقاد إصداره شرط الضرورة وبصفة خاصة على المادتين 7 و19 اللتين توقعان عقوبة الحبس والغرامة على بعض الجرائم التي قد تقع خلال التظاهر السلمي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك