الأحد 18 نوفمبر 2018 6:45 ص القاهرة القاهرة 16°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

أشرف العربى لـ«الشروق»: لا استثناء فى تطبيق الحد الأقصى للأجور حتى لو رحلت بعض الكفاءات

أشرف العربى  وزير التخطيط-  تصوير علي هزاع
أشرف العربى وزير التخطيط- تصوير علي هزاع
كتب:هشام صلاح
نشر فى : السبت 5 يوليه 2014 - 10:59 ص | آخر تحديث : السبت 5 يوليه 2014 - 11:07 ص

سنحاسب من يحصل على أكثر من 42 ألف جنيه.. ولا استثناءات فى التطبيق حتى ولو رحلت بعض الكفاءات

أول مرحلة من زيادة أسعار الوقود ستكون رسالة للرأى العام بجدية الحكومة فى الإصلاح

الإصلاحات الحالية ستحسن من التصنيف الائتمانى لمصر وتقلل من تكاليف الاقتراض

فى خلال خمس سنوات سنبيع الوقود بسعر 80% من تكلفته الحقيقية للفئات المستحقة للدعم وباقى الفئات ستحصل عليه بسعر السوق

خطة عمل سريعة لبدء إجراءات زراعة 150 ألف فدان فى توشكى

من المحتمل إعلان خطة تحفيز جديدة خلال العام الحالى

بعد جدل طويل أعلنت حكومة ابراهيم محلب عن موازنة العام المالى 2014 ــــــ 2015 والتى شملت اجراءات اصلاحية مثل اعادة هيكلة دعم الطاقة بهدف تخفيض عجز الموازنة.. «الشروق» استضافت فى مقرها وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الادارى اشرف العربى ودار حوار شامل مع الوزير حول رؤية الحكومة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية خلال الفترة المقبلة التى ستشهد اجراءات اقتصادية غير مسبوقة، والى نص الحوار:

• دار جدل كبير حول موازنة هذا العام، ما هو شعورك بعد اقرارها؟

- أستطيع القول إن موازنة عام 2014 ــ 2015 ستشهد اول مواجهة جادة وحاسمة للمشاكل التى عانينا منها لسنين طويلة، فهناك انخفاض كبير فى الثقة بالاقتصاد المصرى داخليا وخارجيا وكان هذا واضحا خلال السنوات الثلاث الماضية، والمشكلة بالأساس تكمن فى سلامة السياسات الاقتصادية المتبعة وأولى هذه السياسات هى السياسة المالية، حيث يجب ان تحقق ما يسمى بالاستدامة المالية وهى وجود قدرة تمويلية دائمة لنفقات الدولة، ولكن فى الواقع تواجه مصر تزايد العجز بمعدلات كبيرة وزيادة الدين العام وارتفاع تكلفة الاقتراض وفوائده، كما يجب ان نلتفت إلى ان 80% من الانفاق فى الموازنة يذهب إلى الأجور والدعم والفوائد على الديون المستحقة ما يجعل الاستثمار يشكل اقل من 6% من الإنفاق العام وهذا وضع غير طبيعى وغير سليم على الإطلاق، وهى الاوضاع التى سعت الحكومة إلى مواجهتها فى الموازنة الجديدة.

• ربما تكون مشكلة الانفاق على الاجور ابرز التحديات فرغم استحواذها على نسبة مهمة من النفقات لا تلبى احتياجات قطاعات واسعة من العاملين، كيف ستواجهون هذه المشكلة؟

- فى حكومة حازم الببلاوى تم تكليفى كرئيس للمجلس القومى للأجور لكى أشرف على دراسة مع وزارتى المالية والقوى العاملة وجهاز التعبئة العامة والإحصاء ومنظمة العمل الدولية لكى يتم تبسيط هيكل الأجور، لحصر ما يحصل عليه الموظف كمرتب وما يحصل عليه كبدلات وغير ذلك، هذا الإجراء سيحسن الوضع، لأنه سيوفر بعض الوضوح والشفافية، فأنت لا تعرف «مين بياخد إيه» فهناك بدل لجان وبدل مجالس و«حاجات ما انزل الله بها من سلطان»، العمل على اصلاح الأجور بشكل عام لا يمكن تطبيقه فى يوم وليلة ولكنه يستغرق بعض الوقت لكى تحقق الإصلاح الإدارى، كما اننا نسعى لوضع تعريف محدد لمن هو الموظف العام لكى يتم التفريق بينه وبين الموظف غير العام، ولابد ايضا من خطة لتطوير الموارد البشرية للجهاز الإدارى للدولة.

• هل لديكم خطة لتخفيض العمالة الزائدة فى الجهاز الادارى للدولة؟

- هذا الملف هو مسئوليتى المباشرة وانا سأعلن فى اقل من شهر عن خارطة واضحة ومحددة وتفصيلية لمعنى الإصلاح الادارى سواء رفع كفاءة العاملين والأجور وغيرها، بالإضافة إلى اننا اغلقنا كل الأبواب التى تسمح بالتلاعب، فمنذ الثمانينيات اغُلق باب التعيين بالوظائف الحكومية، إلا أنه تم الالتفاف على هذا القرار، لكن حاليا مع السيد وزير المالية وضعنا اسسا فى الموازنة العاملة للدولة تمنع التعيين على الباب السادس والباب الثانى، فأصبح لابد من التعيين على الباب الأول، وبالتالى ستتضح الرؤية، هذه الاصلاحات لن تؤثر فى الموازنة على المدى القصير لكنها ستحسن الوضع بعد 3 سنوات منذ اليوم، وسنرى الفرق بعد فترة.

• ما زالت مشكلة الحد الادنى للاجور فى الهيئات الاقتصادية والقطاع العام معلقة؟

- أعتقد ان نسبة 10% فقط ممن يعملون بهذه الجهات يحصلون على اقل من الحد الأدنى للأجور، وهم من نبحث عن حل لمشكلاتهم.

• حددت الحكومة 42 ألف جنيه كحد اقصى للاجور وصدر قرار جمهورى بذلك.. فهل سيتم استثناء احد من تطبيقه؟

- كل من يحصل على مرتبه من المال العام سيحصل على 42 ألف جنيه، بدون اى استثناء، السيد الرئيس شخصيا وهو أعلى راتب لمنصب فى الجمهورية يحصل على هذا الرقم، وقال انه سيتبرع بنصفه، ولن يحصل أحد يعمل فى مصر على اعلى مرتب « إجمالى» أكبر من هذا الرقم، وهذا يرجع للظروف الاقتصادية الصعبة ولا بد للناس من تحملها، قرار السيد الرئيس كان صارما وواضحا بدون اى استثناءات حتى وان رحلت بعض الكفاءات.

• هل هناك حصر تقديرى بمن يحصلون على نسبة اعلى من هذا المبلغ؟

- لا نستطيع حصر من يتقاضى هذه الرواتب، فلا يوجد تسجيل دقيق، لكن الحل هو الربط بالرقم القومى من خلال منظومة إلكترونية، وحتى يحدث هذا الربط، فمن سترصد الحكومة حصوله على دخل من المال العام يتجاوز الحد الاقصى سيتعرض للمساءلة.

• هل هناك امكانية لتطبيق الحد الأدنى للأجور للقطاع الخاص قريبا؟

- هناك تحد أساسى، فعندما أتكلم على حد أدنى للأجور فأنت تتحدث عن سوق عمل، ويؤسفنى القول بأن مصر لا تملك سوق عمل، فأنت لا تستطيع تحديد قيمة عمل العامل فى السوق، ولهذا لا تستطيع تطبيق سياسة موحدة للاجور، خاصة وان 75% من القطاع الخاص يعملون بالقطاع غير الرسمى غير المنظم، فهناك 18 مليون شخص يعملون فى القطاع الخاص بينهم 12 مليون شخص تقريبا فى القطاع غير المنظم، هذا إلى جانب ارتباط تطبيق الحد الادنى للاجور بنظام التأمينات، فاذا صدر قانون بحد أدنى فى القطاع الخاص بنسبة معينة، ستخصم نسبة الـتأمينات من راتبه الخاص مالم يتم تعديل قانون التأمينات، لذا إذا أردنا الإصلاح فعلينا أن نعمل على تعديل قانون العمل وقانون التأمينات والمعاشات بالتوزاى.

• ماذا عن تحديات تفاقم فاتورة الدعم؟

- الدعم فى الموازنة له اشكال كثيرة ولكن أكبر انفاق فيه يذهب للطاقة، وخطتنا لاعادة هيكلة دعم الطاقة قد تستغرق من 3 إلى 5 سنوات لكن هناك بعض الأشياء البسيطة التى قد تزيد عن 5 سنوات، وانا لا اتحدث عن إلغاء الدعم كاملا ولكن تخفيضه وتوجيه الدعم للفئة المستحقة مباشرة، وسيتم ذلك من خلال مرحلة أولى ستحدث فى الفترة المقبلة وهى تحريك وزيادة اسعار المواد البترولية شاملة، وهى بمثابة رسالة للرأى العام بجدية الحكومة فى الاصلاح. أما المرحلة الثانية فتشمل الانتهاء من منظومة الكروت الذكية فى خلال مدة لا تزيد عن 3 أشهر ثم توزيعها على المستهلكين وتعديل وتجهيز قواعد البيانات، يتبعها تحديد الفئات والمعايير المختلفة، وبالتالى احداث تمييز سعرى بين الفئات المستهلكة للوقود او تحديد كميات الوقود المدعومة، هذا إلى جانب استبعاد الفئات غير المستحقة مثل السفارات وشركات السياحة وغيرها، وقد اتفقنا مع شركات السياحة وقطاعات الصناعة والتجارة ومع اصحاب الصناعات كثيفة استخدام الطاقة على الاتجاه إلى رفع الدعم نهائيا وستدعمهم الحكومة بمساعدتهم على استخدام بدائل الطاقة الشمسية او الفحم وغيرهم.

• هل هناك توقيت محدد للمرحلة الاولى من رفع اسعار الوقود.. وكيف ستعوضون الفئات المتضررة؟

- بشكل عام سيتم رفع اسعار كافة المواد البترولية فى المرحلة الأولى، ولكن لن استطيع ان اقول الوقت تحديدا لصعوبة الوضع، ومن المؤكد أن هناك فئات ستتأثر بشكل سريع ولذلك ستكون هناك تعويضات سريعة ايضا، اما المرحلة الثانية فسيتم اقرارها بعد انتخاب البرلمان، فاتمام منظومة الكروت الذكية سيساعدنا بشكل كبير لتحديد الفئات التى تستحق تمييز فى اسعار الوقود مثل سائقى المواصلات والمزارعين وغيرهم، لذا سنقدم قاعدة البيانات التى ستتيحها منظومة الكروت الذكية لصانعى القرار لكى يتمكن البرلمان القادم او الحكومة القادمة من تحديد القرارات المستقبلية بشأن اسعار الطاقة.

• هل الـ3 أشهر كافية لإصدار 3 ملايين بطاقة ذكية..وكيف ستصدرون كروتا ذكية للمزارعين لتمييزهم فى تسعير السولار الذى يستخدمونه فى ماكينات الزراعة؟

- على المستوى الفنـــــــى لطباعة الكروت وتوزيعها، لدينا قدرة لإنتاج مليون كارت فى الأسبوع وقد بدأنا بالفعل منذ ثلاثة أشهر فى انتاجها، أما المزارعون، فبالتنسيق مع كافة الجهات بدأنا بجمع المعلومات فى بعض المحافظات، ووجدنا استجابة عالية جدا من قبل المزارعين، وهذا سيوفر قاعدة بيانات كبيرة ستدعم الحكومة مستقبلا.

• كيف سيكون نظام تسعير الوقود مع اتمام عملية اعادة هيكلة الطاقة، هل ستتغير الاسعار بشكل يومى مع تغييرات السعر العالمى؟

- فى خلال خمس سنوات سيقدم الوقود بسعر 80% من تكلفته الحقيقية للفئات المستحقة للدعم وباقى الفئات ستحصل عليه بسعر السوق، لكن الاسعار لن تتغير بشكل يومى، لكن يمكن تحديدها بشكل ربع او نصف سنوى.

• هناك من يقول بأن الشعب لن يتقبل هذه الإجراءات؟

- هذه الأقوال طالما منعت الإصلاح، لكن الرئيس خرج شخصيا ليبين حجم المشكلة وصعوبة الوضع الاقتصادى وبدأ بنفسه وخفضت الحكومة رواتب المستشارين واصدرت قانون الحد الأقصى للاجور، كما ان اجراءات اعادة هيكلة الدعم سيكون لها آثار ايجابية واعدة و«لها مفعول السحر» على مناخ الاستثمار فى مصر، فعندما نرى البدء الفعلى للقرارات سترى أن التصنيف الائتمانى سيرتفع وسيقلل تكلفة الاقتراض بشكل كبير، فكل 1% خفض فى سعر الفائدة سيوفر نحو 5 مليارات جنيه لمصر، ولدينا العديد من فرص الاستثمار ومثل هذه الإجراءات تعطى رسالة للمستثمرين بأنك جاد فى تحقيق الاستقرار المالى والسياسى وخلق مناخ للاستثمار.

• ما هى أبرز الاجراءات التى تعتزم الحكومة القيام بها لتنشيط الاستثمار لتوفير الوظائف؟

- نحن بدأنا فى ديسمبر الماضى فى مراجعة كل القوانين والتشريعات الحاكمة للاستثمار فى مصر والعمل على تعديلها لتيسير الاستثمار مثل تعديل قانون 98 والذى ادى لتسهيل إجراءات الاستثمار، وهناك قائمة بها العديد من القوانين التى سنبدأ فى تعديلها الفترة المقبلة، فبعض القوانين يمكن أن نعدلها فى ظل وجود السلطة التشريعية مع الرئيس، ولكن هناك قوانين لابد من عرضها على مجلس النواب ولهذا يجب ان نكون جاهزين بها، كما لدينا فرص استثمارية مدروسة نعرضها على المستثمرين فى مناطق مثل سيناء والصعيد وغيرها، واظن ان هذه الاجراءات ستعمل على جذب استثمارات كبيرة لمواجهة البطالة.

• وماذا عن دور الاستثمارات العامة فى تخفيف الضغوط الاقتصادية على المواطنين خلال الفترة المقبلة؟

- أود ان أؤكد ان المستقبل القريب سيشهد طفرات ومعدلات تنفيذ سريعة جدا فى مشروعات فى البنية الأساسية، «فمثلا المرحلة الجديدة من مترو الأنفاق ستشهد معدلات تنفيذ ستختصر على الأقل نصف الزمن المحدد من قبل»، اما منظومة النقل العام فستتطور بشكل كبير من خلال مضاعفة اعداد حافلات النقل العام، فهناك على الأقل ألف حافلة نقل جماعى ستدخل الخدمة فى القاهرة الكبرى قريبا، والنقل النهرى وخطوط السكة الحديد سيشهدان تطويرا شاملا وسيشعر الناس بطفرات حقيقية فيهما، أما المشروعات الانتاجية التى تولد فرص عمل للعاطلين فسيتم التركيز عليها وتطويرها بشكل كبير من خلال عدد من المبادرات سنعلن عنها خلال الايام القادمة تضمن فكرا مختلفا وآلية مؤسسية تحفز على انتقال المشروعات الصغيرة غير الرسمية للإطار الرسمى.

• هل تناولتم فى دراساتكم مشروع توشكى؟

- توشكى بها بنية أساسية جاهزة للاستخدام وأظن أن رئيس الوزراء سيزور توشكى قريبا ليضمن اقرار خطة عمل سريعة لبدء اجراءات زراعة رقعة لن تقل عن 150 ألف فدان بمياه داخلية لن تزيد من مشكلة المياه.

• إلى أى مدى استطاعت الحكومة تنفيذ خطة التحفيز وفقا للتوقيتات المتوقعة؟

- هناك بعض المشروعات بخطة التحفيز لم تنته فى موعدها، نهاية يونيو الماضى، ولهذا اتفقنا مع وزير المالية على زيادة الاستثمارات العامة فى العام المالى الجديد بـ5 مليارات جنيه لتوجيهها لتلك المشروعات، حيث ستصل تلك الاستثمارات إلى 67 مليار جنيه، من بينهم 50 مليارا استثمارات حكومية ممولة من الخزانة العامة للدولة، وهناك احتمالية أن نقدم حزمة تحفيز أخرى خلال العام الجارى من خلال تمويل مشترك بين الحكومة ومصادر التمويل الأخرى.

• ما الذى ستقدمه الحكومة من اجراءات اجتماعية لتخفيف ضغوط إعادة هيكلة الدعم؟

- هناك مليون ونصف اسرة تستفيد من معاش الضمان الإجتماعى سنعمل على زيادتها لـ3 ملايين اسرة، بالإضافة إلى اصلاح منظومة دعم السلع التموينية لإعطاء كميات أكبر من السلع للمستفيدين وهم 68 مليون شخص، من خلال زيادة عدد السلع المدعومة لـ20 سلعة، بالإضافة لتطبيق منظومة الخبز الجديدة، إلى جانب تطوير الجمعيات الاستهلاكية والتى اصبحت العديد منها تضاهى «سوبر ماركت محترم» وتوفر السلع بكميات كبيرة وبأسعار أقل، كما ستعمل الحكومة على توفير التأمين الصحى للفئات الأفقر، ويمكن أيضا تخصيص دعم نقدى مباشر لكن وفق شروط محددة ليضمن عدم توريث الفقر للأجيال القادمة.

• زادت الحكومة من الإنفاق على التعليم والصحة فى الموازنة الجديدة لكن هناك مخاوف من وجود هدر، فهل هناك آليات محاسبة ومراقبة؟

- انا ادعى ان وزارة التخطيط قامت بإصلاحات فى الفترة الماضية سيسجلها التاريخ، فالـ67 مليار جنيه اسثتمارات سيتم انفاقها فى مشروعات بنية تحتية وغيرها وجميع الخطط الخاصة بها ستكون موجودة على موقع الوزارة الالكترونى لأن «الناس لازم تعرف»، ولن يتم ادخال اى مشروع فى الاستثمارات العامة قبل اجراء دراسة جدوى له وبرنامج زمنى ومصادر تمويل محددة وجدوى واضحة، والمتابعة ستكون من خلال مؤشرات اداء سنراقبها جميعا.

• متى سيشعر المواطن البسيط بأثر هذه الإصلاحات؟

- اؤكد لك انه فى خلال هذا العام سيشهد المواطن طفرات فى استثمارات البنية الأساسية، فى الفترة الماضية الناس « بدأت تحس ان فيه حاجة» من خلال خطة التحفيز، فافتتاح محطة مترو انفاق مصر الجديدة كان لا يمكن ان يتم فى هذه الفترة القصيرة إلا من خلال هذه الحزمة، وهناك تركيز على محطات مترو الأنفاق وتكثيف شديد فى العمل بها، فما كان يتم تنفيذه فى 4 سنوات سيتم فى عامين فقط إن لم يكن أقل.

• ماذا عن المساعدات العربية؟

-الموازنة الجديدة لا تعتمد على المنح الخارجية، وهذا يأخذنا لمؤتمر المانحين، وكلمة «مانحين» غير مطروحة وأهمية هذا المؤتمر انه سيكون سياسيا واستثماريا فى الاساس، سيتم عرض مشروعات محددة ودراسات جدوى مدروسة، فمصر بها مشروعات كبيرة من نقل واسكان قناة السويس وغيرها من المشروعات الخدمية يمكن عرضها فى هذا المؤتمر، وتتجاوز قيمتها الـ100 مليار جنيه بسهولة ويسر، ومن المتوقع ان يكون هذا المؤتمر قبل نهاية العام وبالأحرى بعد عيد الأضحى، والمؤتمر بقيادة مصرية رغم استشارة العديد من الجهات الأجنبية إلا اننا نحن القائمين عليه فعليا.

• هل نحن بحاجة لقرض من صندوق النقد الدولى؟

• برنامج الاصلاح الذى نحن بصدده حاليا هو مصرى بحت وسننفذه مع الصندوق او من غيره، مع احترامى لجميع الجهات المانحة، فالعمل هو اقوى رسالة لجذب الاستثمارات الأجنبية، ولدينا علاقات قوية بالبنك الأفريقى والبنك الدولى وبنك اعادة التعمير الأوروبى والبنك الإسلامى للتنمية وجميع هذه الجهات ستكون فى المؤتمر شركاء المستثمرين القادم وهناك فريق يعمل لتنظيم هذا المشروع، سنقدم لهم الخطط مدروسة للمشروعات التى تحتاجها مصر.

• هل تلقينا اية رسائل اوروبية فى اطار المؤتمر؟

مؤسسات التمويل الأوروبية والأمريكية موجودة، اما الدول فنحن من سنحدد اذا ما ستكون الدعوة عامة او مقصورة على دول بعينها.

متى سيتم طرح مشروع تطوير محور قناة السويس فى المؤتمر؟

لقد بدأنا بالفعل فى اجراءات طرح المشروع واللجنة المعنية حاليا فى مرحلة فتح المظاريف لتحديد الاستشارى الذى سيقوم بتحديد الخطة الرئيسية للمنطقة، والخطة ستوضع خلال ستة أشهر قابلة للزيادة، وانا اظن ان بدء طرح المشروع للمستثمرين سيكون فى الربع الثانى من عام 2015، نحن كدولة سنقوم بمشروعات البنية الأساسية وقمنا بتحديد 2 مليار جنيه للبنية الأساسية منها الأنفاق اسفل قناة السويس وغيرها.

هل لدينا كدولة، خطة لتحصيل أموال الضرائب من المتهربين؟

نحن ركزنا على هذه الجزئية فى نقاشاتنا حول الموازنة، وانا ارى ان تطوير قواعد البيانات سيكون هو الحل المثالى، فربط قواعد البيانات وتطويرها لإصلاح الهيكل الإدارى سيمكننا من مراقبة المتهربين، لقد قمنا بتطوير مكاتب مصلحة الضرائب وربطها إلكترونيا ببعضها البعض، هناك جزء كبير من الهيئات الحكومية والقومية لا تدفع ضرائبها وايضا جزء لا بأس به من القطاع الخاص واصحاب المهن الحرة، فتكنولوجيا المعلومات ستقلل من التهرب الضريبى، وايضا الحكومة تقدم حلا عاجلا وحلا على المستوى الإستراتيجى، فنحن ننتقل من ضريبة المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة.

هل أنت متفائل فى الفترة المقبلة؟

انا متفائل وأرى ان هذه المرحلة الحالية بمثابة فرصة كبيرة، هناك رغبة حقيقية فى الإصلاح دون مكاسب سياسية، نحن جميعا نرى اننا فى مهمة انتحارية «من رئيس الدولة لأصغر موظف» والمهمة ليست سهلة، نحن لدينا الأفكار والحلول لكافة مشكالنا، لكن الأمر متوقف على التنفيذ فقط، الفترة القادمة ستشهد قفزات نحو الإصلاح سيبدأ المواطنون فى ملاحظتها فى الأسابيع القادمة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك