حملت لجنة مبادرة السلام العربية، في ختام اجتماعاتها مساء الأربعاء، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة على الجرائم الإرهابية المنظمة التي ترتكبها المجموعات الاستيطانية الإسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن هذا يعد تكرارا لعمليات حرق المواطنين الفلسطينيين من قبل المستوطنين الاسرائيليين الذين تأتي بهم وتحميهم الحكومة الإسرائيلية ضمن سياسات ومحاولات سن قوانين عنصرية تذكي الكراهية والتطرف والإرهاب.
ودعت اللجنة، في بيانها الصادر بختام اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية على المستوى الوزاري، بشأن آخر تطورات القضية الفلسطينية الذي عقد بمقر الجامعة العربية بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، «أبو مازن»، والأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربى، إلى وضع المجموعات الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم المنظمات الإرهابية وملاحقة أعضائها أمام المحاكم الدولية.
كما دعت إلى إجراء مشاورات عربية ودولية لطرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن حول الجرائم الإرهابية للمجموعات الاستيطانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والعمل على أن يقوم المجلس بتحمل مسؤولياته لوقف الاستيطان في أراضي دولة فلسطين المحتلة وعلى رأسها القدس الشرقية.
وطالبت اللجنة بدعم الإجراءات التي تقوم بها دولة فلسطين بعد أن رفعت ملف جريمة حرق عائلة «الدوابشة» إلى المحكمة الجنائية الدولية، ودعوة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى تفعيل طلب «أبو مازن» بإنشاء نظام خاص للحماية الدولية للشعب الفلسطيني في أراضي دولة فلسطين المحتلة.
وأدانت اللجنة إقرار الكنيست الإسرائيلى لقانون الإطعام القسري للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف هذه الممارسات العنصرية اللإنسانية.
وحذرت اللجنة من خطورة تصاعد انتهاكات إسرائيل بمدينة القدس الرامية إلى تهويد المدينة، وتغيير تركيبتها الديمغرافية، خاصة تكرار اقتحام للمسجد الأقصى ومحيطه تحت حماية جيش وشرطة الاحتلال والاعتداء على المصلين المسلمين فيه، وتقييد حرية عبادتهم ووصولهم إليه إمعانا فى محاولات فرض أمر واقع جديد وتقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا.
وطالبت اللجنة، المجتمع الدولى باتخاذ كافة التدابير الكفيلة بوقف هذه الاعتداءات، ومنع تكرارها بما يصون وضع القدس والعمل على دعم صمود المقدسين، مؤكدة على دعم انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات والمواثيق الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية كحق شرعى وأصيل لدولة فلسطين.
ودعت لجنة مبادرة السلام العربية، إلى إجراء ما يلزم من اتصالات ومشاورات لحشد الدعم الدولي لإعادة طرح مشروع قرار عربي جديد أمام مجلس الأمن بإنهاء الاحتلال وإنجاز التسوية النهائية، واستمرار التشاور بهذا الشأن مع الدول الأعضاء في المجلس والمجموعات الإقليمية والدولية.
كما دعت المجتمع الدولي إلى حمل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال على إنهاء حصارها الظالم المفروض على قطاع غزة، ودعوة الدول إلى الوفاء بتعهداتها المالية التي أعلنتها في مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة في أكتوبر 2014.
كما حثت كافة الفصائل والقوى الفلسطينية على تشكيل حكومة وحدة وطنية وفلسطينية قادرة على مواجهة التحديات وممارية مهامها على الأرض، وعلى الذهاب إلى انتخابات عامة وفق الاتفاقات المعقودة بين الفصائل الفلسطينية.