الخميس 19 أكتوبر 2017 1:03 م القاهرة القاهرة 27.9°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

ما رأيك في مقترح تعديل الدستور لزيادة الفترة الرئاسية إلى 6 سنوات؟

رئيس الكتلة البرلمانية لـ«المصريين الأحرار» فى حوار مع «الشروق»..

علاء عابد: العادلى كان نصف إله يمشى على الأرض وانتخابات 2010 الأسوأ فى تاريخ مصر

علاء عابد- تصوير هبة خليفة
علاء عابد- تصوير هبة خليفة
حوار ــ صفاء عصام الدين:
نشر فى : السبت 6 فبراير 2016 - 9:22 ص | آخر تحديث : السبت 6 فبراير 2016 - 9:22 ص

• «الخدمة المدنية» دواء «مر» لأمراض الجهاز الإدارى وسنطرح تعديلاتنا عليه

• تحدثت مع أمين الحزب الوطنى يوم 28 يناير وطلبت منه أن ينصح مبارك بترك السلطة

• دولة القمع لن تعود والشرطة فيها الصالح والطالح والجهاز يطهر نفسه بنفسه

• الشرطة مؤسسة نظامية شبه عسكرية وأطالب بمحاكمات خاصة للأمناء المتجاوزين

• نشكل ائتلافا يضم 42 مستقلا وحزبى «المؤتمر» و«حماة وطن» وننسق مع «الوفد» فى المواقف الوطنية

عشرون عاما قضاها فى أجهزة الأمن تنقل خلالها بين إدارات ومحافظات مختلفة لينتقل بعدها إلى العمل النيابى فى 2010 من خلال الحزب الوطنى ثم يختفى بعد ثورة يناير، ويعود مرة أخرى من خلال رئاسة الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الاحرار فى البرلمان الحالى.

علاء عابد الذى ينتمى لعائلة لها تاريخ فى العمل النيابى والجهاز الشرطى تحدث فى حوار شامل مع «الشروق» عن موقفه من الحزب الوطنى وبرلمان 2010، وقصة انضمامه لحزب المصريين الأحرار، وكيف يستعد الحزب لبيان الحكومة المرتقب خلال الشهر الحالى.

عابد الذى يرأس لجنة الشئون العربية بالحزب الليبرالى، الذى تأسس فى 2011، أعلن عن تشكيل ائتلاف تحت قبة البرلمان يضم 42 مستقلا وعددا من الأحزاب، على أن بيان الحكومة يجب أن يشمل آليات لتحقيق مطالب الثورة «عيش وحرية وعدالة اجتماعية»، وفيما يلى نص الحوار:

ــ لماذا قررت ترك العمل الشرطى والاتجاه للسياسة؟
** أنا من عائلة لها تاريخ سياسى طويل، عمى اقترح على فى 2007 ترك الشرطة والترشح لمجلس الشورى ورفضت، وفى 2008 أصيب بالسرطان وتوفى فى 2009 ونصحنى قبل وفاته مرة أخرى بترك الشرطة والترشح لانتخابات مجلس الشعب، واستطلعت رأى الناس وفعلا شعرت انهم يرغبون فى ترشحى وتقدمت باستقالتى فى 2009، والحزب الوطنى هو الذى طلب منى الانضمام له والترشح فى انتخابات 2010.

ــ ما الذى يستهوى ضباط الشرطة فى العمل البرلمانى؟
** الشرطة والإعلام والقوات المسلحة والمحاماة كلها مجالات تستطيع ممارسة العمل السياسى بسهولة، تتعامل مع الشارع ولديها حس سياسى ومحتمل أن يكون لديهم شعبية فى مناطقهم لقدرتهم على تقديم خدمات وحل مشاكل الناس فتتكون الشعبية وهذا ما يحدث مع ضباط الشرطة من خلال الاحتكاك بالشارع.

ــ ما الفرق بين انتخابات 2010 و2015؟
** فى 2010 الانتخابات كان لها طبيعة خاصة وكلنا نعرف كيف كانت تجرى الانتخابات ولم تكن معبرة عن إرادة الشعب المصرى ونسبة كبيرة من النواب نجحوا بطريقة كلنا نعرفها، أما البرلمان الحالى شهد بعض التجاوزات لكنه الأنزه منذ 1866 منذ بدء الانتخابات النيابية، المرأة ممثلة بـ 89 مقعدا وهذه خطوة مشرفة رغم أننا لم نصل للنسبة المرجوة. أيضا فترة الخمسة عشر يوما نتج عنها عمل جيد، وكل النواب الموجودين يتصارعون من اجل المشاركة.
فى البرلمانات السابقة كان ممكن يبقى فى 100 أو 200 نائب لا يتحدثون إطلاقا، لكن اعتقد خلال الشهرين المقبلين سيكون كل النواب تحدثوا وكل منهم جاء بإرادة الشعب ويرغب فى إرضاء الجماهير والدائرة.

ــ لماذا انضممت للحزب الوطنى فى 2010؟
** عندما دخلت الحزب الوطنى كان مثلى الاعلى الدكتو حسام بدراوى وكان معارضا داخل الحزب وكنت محسوبا على مجموعة الإصلاحيين داخل الحزب، وكنت سعيدا بحل البرلمان لأن ما رأيته فى 2010 على مدى شهر كان مزعجا واتضح أننا بلا دور وفى مراكز قوى لأعضاء المكتب السياسى للحزب الوطنى ولا توجد ممارسة ديمقراطية، وكنت من اسعد الناس بحل البرلمان، فى الانتخابات الأخيرة حصلت على نسبة أصوات 36 الفا فى دائرة الصف وهى اعلى نسبة تشهدها الدائرة فى تاريخها.

ــ كم عدد الأصوات التى حصلت عليها فى 2010؟
** تقريبا 28 الف صوت.

ــ لماذا لم تترشح فى انتخابات 2011؟
** لأن الإخوان فصلوا الدوائر على مقاسهم والدوائر كانت متسعة جدا فدائرة مثل الصف فيها 200 الف صوت، ولكن الدائرة اصبحت الصف واطفيح والحوامدية ومركز الجيزة وبها نحو مليون ونصف المليون صوت وهذا لا يمكن ان ينجح فيه أحد الا تنظيم مثل الإخوان، تقسيم الدوائر كان يعجز النظام الفردى ويسمح لهم بالسيطرة على البرلمان.

ــ ما قصة الانضمام للمصريين الأحرار؟
** كنت اريد المشاركة فى حزب ولا اترشح مستقلا وطلبت من الدكتور عصام خليل التعرف على الحزب وأهدافه ولائحته ووجدته فعلا حزبا مؤسسيا وعرفت انه يؤسس لحياة نيابية محترمة ويختار مرشحيه بعناية ويقيس شعبيتهم وتاريخهم وقدراتهم وله هيكل ادارى محترم جدا.

ــ نعود لـ 2011.. كيف رأيت وشاهدت ثورة 25 يناير؟
** كنت فى مركز الصف يوم 28 يناير وكنت أصالح بين عائلتين ورأيت الأحداث فى التليفزيون وتوقعت اندلاع ثورة حقيقية وكنت من أوائل الناس الذين تحدثوا مع أمين عام الحزب الدكتور عبدالحى عبيد وقلت له لو تقدر توصل صوتى للرئيس مبارك أو لأى مسئول قل له يتخلى عن السلطة لان الشعب لن يتوقف خاصة بعد التجربة التونسية وقال لى انه يبادلنى نفس الرأى والدكتور حسام بدراوى بلغه نفس الرأى ولكن كان لمبارك رأى آخر وهو التمسك بالسلطة.
ولكن لى تعقيب فيما بعد 28 يناير لم يوجد حراس حقيقيون للثورة واقتنصها الإخوان والسلفيون وظهرت الفاشية الدينية واختلط الدين بالسياسة والدول الأوروبية تعلم خطورة هذا الكلام جيدا.

ــ قلت فى تصريح ان ممارسات الشرطة من دوافع الثورة؟
** أنا كنت اعمل ضابط شرطة لمدة عشرين عاما وتقلدت مناصب متعددة فى المحلة وقنا والعياط والوراق وبولاق الدكرور والهرم والأموال العامة، الشرطة فيها الصالح والطالح ولكن دائما عليها تركيز فيها 150 الف ضابط وجندى وأمين هل كلهم جيدون؟، لو قلنا ان فى 5% سيئين تظهر افعالهم بوضوح ويكون عليها تركيز ولكن جهاز الشرطة يطهر نفسه بنفسه.
لكن قبل 25 يناير كانت درجة القمع فى الشرطة وتجاوزات امن الدولة، والفترة الطويلة التى قضاها حبيب العادلى فى الداخلية صنعت منه نصف اله على الارض، بالاضافة إلى انه بدأ ينتقى مساعديه من أهل الثقة وليس الخبرة وممارسته حولت مصر إلى دولة بوليسية واقنع مبارك انه يستطيع تمرير ما يريده إذا أراد ان يكمل فى السلطة سيمكنه من ذلك واذا اراد توريث الحكم سيجعله يورث نجله ويمهد للعملية عن طريق اتخاذ اجراءات قانونية لكل من تسول له نفسه ونحن رأينا هذا الكلام فى 25 يناير.
فى الفترة الحالية أرى أن الشرطة بدأت تغير أوضاعها ورفعوا شعار «شرطة الشعب» وليست شرطة النظام حتى لا نتحول لدولة مستبدة.

ــ من بين الأحداث الأخيرة التى أدت إلى ازمة ما حدث فى مستشفى المطرية والاتهامات الموجهة لأمناء الشرطة بالاعتداء على الأطباء.. ما تعليقك؟
** دولة القمع لن تعود، والشعب لن يصمت على الظلم مرة أخرى اذا كان فى أمين شرطة اعتدى على طبيب يجب التحقيق معه من قبل وزارة الداخلية إداريا وإحالته أيضا للمحاكمة الجنائية، والوزير يرغب فى ضبط المؤسسة المدنية النظامية وخاصة الأمناء، تأكدى أن الضباط منضبطون ولو فى تجاوزات نقدر نعدلها.
امين شرطة لو تجاوز مع طبيب يحاكم عسكريا، رجعوا المحاكمات العسكرية مرة اخرى كانت موجودة وألغوها، أطالب بإعادتها لأمناء الشرطة، محكمة مدنية نظامية تابعة لهيئة الشرطة نطرح قانون ينظم إجراءات محكمة إدارية داخل هيئة الشرطة يحكمها ضباط شرطة لمحاكمة الأمناء الخارجين عن القانون، نحن فى حاجة لقوانين تضبط المؤسسة المدنية النظامية، هذه المؤسسة عندما يكون فيها 150 ألف جندى تصبح مؤسسة مدنية شبه عسكرية.

ــ كيف يؤدى النواب ذوو الخلفية الشرطية دورهم الرقابى تجاه وزير الداخلية دون حرج؟
** أى نائب يجب أن يراعى القسم واليمين الذى أداه وإذا رأى مخالفة تستحق السؤال أو البيان العاجل أو الاستجواب أو سحب الثقة ولم يفعل تسقط عنه العضوية وانا عن نفسى من اكثر المنتقدين لجهاز الشرطة.

ــ هل وجود 150 ألف شرطى عدد طبيعى؟
** بالنسبة لعددنا اقل من المعايير العالمية، نحن 90 مليون شخص نحتاج لنصف مليون شرطى لمكافحة الشغب والجريمة، ولكن الميزانية لا تسمح نحن بلد فقير ونعيش بميزانية فى حدود 700 مليار منها 300 مليار تقريبا عجز فى الموازنة وبالتالى لن نقدر على توفير هذا الكم من الأعداد.

ــ دائما الرقم المخصص للجهاز الأمنى فى الموازنة اعلى من المخصصات الأخرى؟
** نعم هذا يتم تداركه الآن بعد دستور 2014 وزيادة مخصصات التعليم والصحة والبحث العلمى والتعليم العالى ولكن أولوياتى الآن الأمن، لما الأمن ينضبط يستطيع المجتمع الاستفادة من خدمات التعليم والصحة وتطمئنى لذهاب ابنك إلى المدرسة وبنتك للمستشفى لو الأمن غير منضبط سيجلسون فى البيت أولوياتنا عودة الأمن وبالتوازى معه التعليم والصحة لأن الدولة التى أبنائها غير أصحاء أو غير مثقفين يتم اختراقها بسهولة.
يجب أن نعمل وتكون أولوياتنا جميعا الدولة المدنية الحديثة التى يتحدث عنها الرئيس السيسى وهذا يحدث عندما نتحد ولا ننظر لبعض.

ــ كيف؟
** مثلا قانون الخدمة المدنية كنت متزعما تمريره وكان لدى ملاحظات عليه، لكن الدولة بها جهاز إدارى يضم 7 ملايين شخص بلا ضابط ولا رابط وناس تسافر إعارة وتعود وتأخذ ترقيات، وعدم انضباط فى الحضور، وموظف يعتدى على مديره ويمحى الجزاء بعد ستة أشهر هل هذا جهاز إدارى؟ هل المستثمر الذى يأتى ويرى الجهاز الإدارى والوضع الأمنى وحال الموظف والعامل المصرى سيستثمر أم سيتركنا؟ خاصة أننا نستهدف أوربا بالاستثمارات لأن العامل عندنا بسعر اقل والطاقة ارخص وهم يتمنوا أن تكون هذه المنطقة فيها استثماراتهم وهذا يضاعف ميزانية مصر ولكن لابد أولا من ضبط الأمن والجهاز الإدارى، والدواء بطبيعته يكون مرا، الدواء الذى يعالج مرض الجهاز الإدارى لابد منه.

ــ ماذا فعل الحزب فى تعديلات القانون؟
** نحن جهزنا تعديلات القانون وعددنا متجاوز 10% ومن حقنا طرح القانون، وسنطلب لجنة خاصة يشكلها رئيس المجلس ويعرض عليها القانون، والطبيعى عرضه على الاقتراحات والشكاوى ثم إحالته للجنة النوعية ثم مناقشته فى الجلسة العامة، ولكن حتى الآن لا توجد لجان والتصويت على اللائحة يستغرق وقتا من اسبوع لعشرة أيام، وخلال هذه الفترة ممكن تشكيل لجنة خاصة تنظر القانون.

ــ ما أهم التعديلات؟
** تعديلاتنا مرتبطة بعيوب القانون مثل مسئولية الرئيس عن المرءوس والعلاوات والإجازات والترقيات ومحو الجزاءات، نرى أن محو الجزاءات ممكن يحدث بعد عامين والعلاوات تضاف للأساسى والمتغير حتى يزيد مرتب العامل وتقييم الموظف ليس من جانب الرئيس فقط ولكن يجب أن يكون فيها مرونة وأكثر من شخص يقيم حتى لا يتحول إلى مستبد.

ــ ماذا عن مشروع قانون التأمين الصحى الذى يعده الحزب؟
** القانون لم يكتمل حتى الآن مازالت المناقشات جارية والدستور ينص على أن التأمين الصحى يكون لكل مواطن لكن بضوابط، ويشمل أكثر الفئات المهمشة التى لا يصلها التأمين بموجب مؤسسات عملها، وفى بعض البنود خاصة بتأهيل المستشفيات العامة لتكون قادرة على تقديم الخدمات الصحية وتوفير حد أدنى من الإمكانيات يمكنها من أداء عملها ونقدر نعمل هذا التطور من خلال الـ 3% المخصصة للصحة فى الميزانية.

ــ هل حزب المصريين الأحرار مستفيد من المشكلات المتتالية التى تواجه ائتلاف دعم مصر؟
** نحن نؤدى بشكل جيد جدا ورئيس المجلس أشاد بنا وعملنا مع بعض ككتلة نعرف الانضباط والالتزام فى قاعة المجلس وندرك أدواتنا جيدا، ونعمل كفريق بشكل متناسق، ونعقد اجتماعات دورية كل أسبوع ونسبق الحدث ونجلس معا بغض النظر عن أن قيادات الائتلاف يجلسون فى مكتب رئيس الوزراء وأعضاء الائتلاف يجلسون فى البهو الفرعونى، نحن كلنا نجلس معا ونأكل عيش وجبنة.

ــ ماذا عن الائتلاف الذى يشكله الحزب؟
** تمكنا من ضم 42 مستقلا ننسق معهم، وحزب المؤتمر ولديهم 12 نائبا، وحماة الوطن 11 نائبا، وبعض نواب الوفد مثل أحمد السجينى ننسق معهم، حزب الوفد لا يمكن تجاهله هذا أقدم حزب ولابد من التنسيق معه، ونحن لن نختلف على القرارات الوطنية.

ــ ماذا عن لائحة المجلس؟
** نحن جاهزون بلائحة منذ فترة وقدمنا اقتراحنا مبكرا، ولكن كنت أتمنى توسيع هيئة المكتب لكن اعتقد أن الائتلاف يرفض، هيئة المكتب تفعل كل شىء فى البرلمان وتوسيعها سيوجد تيارات أخرى بالداخل ويحصل سوء تفاهم بحسب تفكيرهم.

ــ كيف تستعد لبيان الحكومة؟
** البيان سيصلنا قبل إلقائه ويعرض على اللجنة العامة ويأتى بعد اللائحة وتشكيل اللجان لو بيان الحكومة غير موافق لتطلعات وطموحات الشعب المصرى ليس لدينا وقت لرفاهية المجاملة.

ــ وضح لنا تفسيرك لتطلعات وطموحات الشعب المصرى؟
** المفروض الحكومة خلال الفترة المقبلة تحقق أهداف الثورة العيش والحرية والعدالة الاجتماعية لو لم تحقق هذا خلال فترة العمل على مدى الخمس سنوات لن نوافق على البيان، وحينها تتغير الحكومة والرئيس يرشح رئيس حكومة جديد.




شارك بتعليقك