الخميس 21 يونيو 2018 6:33 ص القاهرة القاهرة 27.7°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

بعد الإعلان عن أسعار الكهرباء الجديدة.. كيف تراها؟

فى انتظار «النيابة» ريهام رفضت العمل بالمحاماة واحترفت «إعادة التدوير»

كتبت ــ نسمة فارس:
نشر فى : الثلاثاء 6 مارس 2018 - 10:02 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 6 مارس 2018 - 10:02 ص

فى الأسواق الشعبية القديمة تتجول ريهام ذات الستة وعشرين عامًا، تراقب بعينيها جنبات الطريق وتقلب بكفيها ما خلفه الباعة من مخلفات وقطع أثاث وعلب قديمة، وكل ما أصبح فى عرفنا مجرد «روبابيكيا» فتلتقط بعضها، وتعود إلى منزلها فرحة بغنيمتها التى لا يدرك قيمتها سواها، فتحولها بلمسات أناملها لقطع فنية رائعة وتعيد لما أطفأ الزمن بريقه رونقه مرة ثانية.
«إعادة التدوير والفنون هما شغفى فى الحياة» استهلت ريهام جمال الحاصلة على درجة الماجستير فى القانون حديثها لـ«الشروق» فتحكى بدايتها مع هذا الشغف فى طفولتها بعد أن علمتها والدتها صنع ألعاب من ورق الجرائد، فطورت الأمر حتى تمكنت من صنع مجسم للكمبيوتر «لم يكن بإمكاننا الحصول على كمبيوتر فكنت بصنع كل حاجة نفسى فيها وصعب الحصول عليها وأتخيلها حقيقية».
بالرغم من دراستها للقانون إلا أنها رفضت العمل فى المحاماة، وملأت أوقات فراغها بفنون إعادة التدوير وعرض أعمالها على صفحات موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، ففوجئت بإقبال غير متوقع، لتتلقى بشكل يومى استفسارات من الفتيات والمهتمين بالفنون «أصبحت مسئوليتى كبيرة فلم أكن أعرض أعمالى فقط وإنما أساعد البنات فى تنفيذ أفكارهم بأسهل طريقة وأقل الإمكانيات نظرا لظروفهم المادية».
ترى ريهام أن ثقافة الاستهلاك منتشرة فى مجتمعنا وهو الأمر الذى ترفضه وتحلم بتغييره، «بالنسبة لى حتى لو أننى سأتحمل أعباء مادية لشراء الخامات التى سأشرح بها كيفية تنفيذ الأفكار، ثمنا لتغيير تفكير الناس من ثقافة الاستهلاك إلى الإنتاج فأنا راضية»، مضيفة «هناك الكثير من الناس لديها أفكار كثيرة لإعادة التدوير ولكنهم يخافون أن يعبروا عنها ويخجلون من تنفيذها»، مستكملة «إعادة التدوير يغنينى عن تحكم الصنايعية بدل ما أكون تحت رحمتهم بعمل الحاجة بنفسى».
تستخدم ريهام كل شىء قد يخطر على بال أحد وما لا يخطر على البال، كقطع الكارتون المقوى والعلب البلاستيك، وكل ما قد تجده فى المنزل، فتقول «بستخدم أى خامة وبعيد تدويرها حتى لو الناس معتقدة إنها بلا قيمة بحولها لأشياء قابلة للاستخدام، وبشترى خشب مستعمل وأجدده، وأحوله لقطع فنية يحلم الجميع بشرائها ولا يستطيع لارتفاع أسعارها»، فتذهب ريهام لسوق الجمعة وغيره من الأسواق الشعبية فى إمبابة والموسكى والوكالة، كما تتردد على النجارين وتجمع من الورش قطع الخشب الملقاة فى كل جانب.
تلقت ريهام العديد عروضًا من بعض المصانع والمعارض والورش وشركات الـ«هاند ميد» إلا أنها لا تزال تحلم بإنشاء مشروعها الخاص وتكوين فريقها من المبدعين الموهوبين، وفى الوقت ذاته تستكمل دراستها للقانون كما أنها منتظرة نتائج تعيينات النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك