روى عبدالله الكردي، والد الطفل السوري الغارق «آلان»، تفاصيل الرحلة البحرية التي أودت بحياة طفليه وزوجته، مشيرا إلى أن الوضع في سوريا هو ما دفعه للعيش في تركيا، ورغبته في حياة أفضل للأسرة هي ما دفعته للسفر إلى كندا عبر البحر.
وقال «الكردي» خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «العاشرة مساءً»، الذي يعرض على شاشة «دريم 2»، إن المركب الذي قرر الهجرة فيه كان به وزنا زائدا، وفور النزول إلى البحر ومع أول موجة قرر قائد المركب تركه والقفز في البحر للعودة إلى الشاطئ التركي سباحة.
وأضاف أنه بعد ذلك ارتبك جميع من بالمركب إلى أن جاءت موجة عالية قلبت المركب وحاول هو وزوجته التمسك بأبنائهم حتى لا يغرقوا إلى أن يأتي خفر السواحل لإنقاذهم، متابعا: «هناك أطفال عراقيين أيضا غرقوا بالمركب ذاته».
واستطرد: «دفعت 4 آلاف يورو من أجل السفر لكندا عبر البحر.. مازلت لا أصدق أنهم ماتوا وانا مازلت عايش»، مشيرا إلى أنه سيرفض الجنسية الكندية لو تم عرضها عليه.
وحول رد فعله عندما رأى صورة ابنه آلان وهو يرقد متوفيا على شاطئ البحر، قال: «لم أكن مصدقا ذلك، النومة التي ظهر عليها ابني في الصورة هي نومته الطبيعية على سريره.. الله جابه الله أخده الحمد لله ربنا يعطيني الصبر».
وفيما يخص رد فعل المتعاطفين معه بعد وفاة عائلته، قال إن المصريين هم أكثر من دعموه في أزمته، كذلك السلطات التركية قدمت له العديد من المساعدات، مؤكدا أنه سيقبل الجنسية التركية بعد عرضها من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
وأوضح أن أسرته كانت تعيش في عين العرب كوباني وقرروا الهروب من حجيم داعش هناك، والذهاب إلى تركيا حيث يعمل هو، متمنيا أن تساهم مأساة إبنه في مساعدة باقي اللاجئين السوريين.
وأثارت صور الطفل السوري "آلان" التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الكثير من ردود الأفعال الغاضبة، وذلك بعد أن أظهرته عدسات الكاميرا وهو مستلقيًا على بطنه، حيث ألقت الأمواج بجثته أمام أحد السواحل التركية بعد غرق مركب هجرة غير شرعية كان يستقلها هو وأسرته.