الإثنين 11 ديسمبر 2017 3:20 م القاهرة القاهرة 23.6°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تتوقع تراجع ترامب عن قرار اعتبار القدس عاصمة إسرائيل؟

تفاصيل خطة ترامب للاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل


نشر فى : الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 6:05 م | آخر تحديث : الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 6:59 م
- مسئولون أمريكيون: الخطوة تشمل إبلاغ الخارجية الأمريكية بالبحث عن مقر للسفارة.. وتأجيل نقلها لـ«دواعٍ أمنية»
قبيل ساعات من إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها مخالفا بذلك ما جرت عليه السياسة الأمريكية منذ عشرات السنين فى خطوة يحتمل أن تثير اضطرابات. كشفت تقارير صحفية ومسئولون أمريكيون، أمس، عن خطة ترامب لتنفيذ الخطوة، جاء هذا فيما اعتبرت القوى الفلسطينية أن الخطوة «تجاوز لكل الخطوط الحمراء».


وعلى الرغم من تحذيرات من حلفاء الولايات المتحدة من الدول الغربية والعربية، من تداعيات خطيرة للقرار، خلال الاتصالات التى أجراها ترامب معهم أمس الأول، وعلى رأسهم زعماء مصر والسعودية والأردن، وغيرهم، نقلت وكالة رويترز للأنباء، أمس، عن مسئول كبير بالإدارة الأمريكية، أن الرئيس الأمريكى سيطلب من وزارة الخارجية البدء فى البحث عن موقع لإقامة سفارة فى القدس فى إطار ما يتوقع أن تكون عملية تستمر سنوات لنقل النشاط الدبلوماسى من تل أبيب. وسيوقع ترامب قرارا بإرجاء نقل السفارة لدواع أمنية إذ إنه لا يوجد مبنى فى القدس يمكن للسفارة الانتقال إليه.

وبحسب المسئول الأمريكى، فإن بناء السفارة قد يستغرق ثلاث أو أربع سنوات. إلا أنه ومع ذلك فإن قرار ترامب، الذى كان من وعوده الأساسية فى الحملة الانتخابية، سيقلب رأسا على عقب ما سارت عليه السياسة الأمريكية لعشرات السنين على أساس أن وضع القدس يمثل جزءا من حل الدولتين للقضية الفلسطينية إذ يسعى الفلسطينيون لجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم.

وأوضح المسئول، أن «ترامب يعتقد أن هذا اعتراف بالواقع، وسنمضى قدما على أساس حقيقة لا يمكن إنكارها. فهذا الأمر حقيقة واقعة»، على حد قوله.

وفى السياق ذاته، نقلت رويترز، عن مسئولين آخرين فى الإدارة الأمريكية، قولهم إن الغرض من قرار ترامب ليس ترجيح كفة إسرائيل وإن الاتفاق على الوضع النهائى للقدس سيظل جزءا محوريا فى أى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضاف المسئولون أن قرار ترامب يعكس حقيقة جوهرية تتمثل فى أن القدس هى مقر الحكومة الإسرائيلية ويجب الاعتراف بها على هذا الأساس.

وأشار مسئول آخر، إلى أن «الرئيس ترامب سيؤكد مجددا مدى التزامه بالسلام. وفى حين أننا ندرك الكيفية التى قد ترد بها بعض الأطراف فمازلنا نعمل على خطتنا التى ليست جاهزة بعد. لدينا من الوقت ما يتيح تكوين صورة صحيحة ومعرفة مشاعر الناس بعد انتشار هذا النبأ خلال الفترة المقبلة».

من جانبها، قالت صحيفة «إسرائيل اليوم» الإسرائيلية اليمينية، إن مصادر أمريكية أبلغتها أن ترامب «سيعلن ولأول مرة فى هذه الكلمة عن دعمه لحل الدولتين ودعوة الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى إلى العودة إلى طاولة المفاوضات». 

وأنه من بين الأمور التى من المنتظر أن يتطرق إليها ترامب أيضا، أن اعترافه بمدينة القدس عاصمة لدولة إسرائيل لا يعنى تغيير حدودها الجغرافية، وهو ما سيترك للبت به فى المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلى والفلسطينى.

وبحسب رويترز، فإن الفوائد السياسية التى ستعود على ترامب غير واضحة وإن كان القرار سيفرح المحافظين من الجمهوريين والمسيحيين الإنجيليين الذين يشكلون قسما كبيرا من قاعدته السياسية. لكنه سيعقد رغبة ترامب فى تحقيق الاستقرار فى الشرق الأوسط والسلام بين إسرائيل والفلسطينيين ويغذى التوترات.

فى المقابل، وبينما جدد الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن، تحذيره «من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار فى المنطقة والعالم»، خلال اتصال ترامب به، مساء أمس الأول. قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحركة حماس إن الشعب الفلسطينى فى كل مكان لن يسمح بتمرير هذه المؤامرة وإن خياراته مفتوحة فى الدفاع عن أراضيه وأماكنه المقدسة. محذرا من أن نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس سيشكل «تجاوزا لكل الخطوط الحمر»، معتبرا أن مقر السفارة الأمريكية فى القدس، حال نقلها، سيكون هدفا «مشروعا»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت إسرائيل استولت على القدس الشرقية فى حرب عام 1967 وأعلنت فيما بعد ضمها إليها. ولا يعترف المجتمع الدولى بالسيادة الإسرائيلية على المدينة كلها.

وكان ترامب عمل على توجيه السياسة الأمريكية لصالح إسرائيل منذ تولى منصبه فى يناير، معتبرا أنها حليف قوى فى منطقة متقلبة من العالم. ومع ذلك فقد ساد التوتر المداولات بشأن وضع القدس.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، فإن مايك بنس نائب الرئيس الأمريكى وديفيد فريدمان السفير الأمريكى لدى إسرائيل مارسا ضغوطا كبيرة من أجل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها بينما عارض وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس نقل السفارة من تل أبيب. وفى النهاية فرض ترامب رأيه وقال لمساعديه الأسبوع الماضى إنه يريد الحفاظ على الوعد الذى قطعه على نفسه فى الحملة الانتخابية.

 




شارك بتعليقك