طالب شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة، المجلس العسكري ورئيس الوزراء كمال الجنزوري، بإقالة سامح مهران، رئيس أكاديمية الفنون، محملا إياه مسئولية التدهور في مستويات التعليم والبحث العلمي والدراسات العليا بالأكاديمية.
وأعلن وزير الثقافة، خلال مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية بمقر الوزارة بالزمالك، تضامنه مع زملائه أعضاء هيئة التدريس والطلاب بصفته من أبناء أكاديمية الفنون وليس بصفته وزيرا للثقافه في مطالبهم للمجلس العسكري ورئيس الوزراء كمال الجنزوري، بسرعة اتخاذ القرار بإقالة وعزل مهران من رئاسة الأكاديمية.
وأشار عبد الحميد إلى أن عقده للمؤتمر الصحفي جاء بناء على طلب من زملائه أعضاء هيئة التدريس بالأكاديمية ومن طلاب الأكاديمية المعتصمين بمقر وزارة الثقافة منذ أيام، احتجاجا على ما صدر في حقهم من مهران من إساءة وإهانة وسب وقذف، فضلا عن ممارسات رئيس الأكاديمية التي أكدت لجنة التحقيق وجود فساد ومخالفات وتجاوزات وفقا للوثائق والأدلة.
وأضاف، أن الأكاديمية وصلت حاليا إلى مرحلة من السقوط والانهيار غير المرغوب فيه، حيث تدهورت العملية التعليمية وتوقف التطوير والتحديث، وبلغت أقصى درجات التدهور، الذي لا يتناسب مع رسالتها ومكانتها، متهما قيادة الأكاديمية الحالية بخلق الانقسام بين صفوف أبناء الأكاديمية إلى فريقين قلة مع رئيسها والأكثرية ضده.
وأعرب عن آسفه لخروج رئيس الأكاديمية عن كافة الأعراف الجامعية وقيامه بنقل مشاكل وصراعات داخلية الى وسائل الاعلام بدلا من أن تحل داخل جدران الجامعة.
وقال وزير الثقافة شاكر عبدالحميد، خلال المؤتمر الصحفى، إنه لن يرد على اتهامات مهران اليه (بالتورط في المخالفات الإنشائية الخاصة بمنشآت الأكاديمية وتقدر بالملايين وقت أن كان نائبا لرئيس الأكاديمية) بنفس الأسلوب ولن ينقاد ولا ينساق الى هذا الحد من التدنى فى التعامل والخلاف الذى لا يليق بمثقفين وزملاء وأصحاب رسالة علمية وثقافية وتنويرية، خاصة فى ظل الظروف الراهنة التى تمر بها مصر والتى تحتاج من كل مصرى الى تكاتف الجهود من أجل تخطى هذه المرحلة الفاصلة فى مصير الأمة والعمل على بناء مصر الجديدة.
واعتبر أن تصرفات رئيس الاكاديمية تشعرنا وكان مصر لم يقم بها ثورة وكأننا نعيش العصر السابق بكل مافيه من حالات الاقصاء للأخرين وتوجيه الاتهامات بالباطل.
وقال :"إنه اضطر فى مواجهة تطور الموقف بالاكاديمية والتناحر والتطاول وبلوغ الامر الى ذروته الى التقدم بمذكرتين الى الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء ، الاولى فى 20 فبراير الماضى بطلب عزل واعفاء رئيس الاكاديمية الدكتور سامح مهران ، ثم مذكرة اخرى الى رئيس الوزراء بطلب رفع الأمر بطلب اعفاء رئيس الاكاديمية وعزله الى المجلس العسكرى فى الاول من شهر مارس الحالي.
وردا على سؤال عن أسباب عدم تدخله وفق سلطته بإقالة أو عزل مهران باعتبار الاكاديمية تابعة لسلطاته كوزير ، أوضح عبدالحميد ان اللائحة الحالية للاكاديمية لا تسمح للوزير باتخاذ هذا القرار، مؤكدا أن اللائحة تحتاج الى تطوير.
وردا على سؤال أخر حول الموقف إذا لم يتم الاستجابه لطلب عزل مهران، أكد شاكر عبد الحميد أن الموقف سيواجه بمزيد من الضغط وسنستمر فى مطالبنا للنهاية حتى تتحقق.