أطلع وزير شؤون القدس، المحافظ عدنان الحسيني، وفدا إعلاميا أمريكيا، اليوم الأحد، على سياسات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة المقدسة.
ودعا الحسيني، الوفد الأمريكي، الذي يزور فلسطين حاليًا بدعوة من ملتقى أبناء رام الله، إلى نقل معاناة الشعب الفلسطيني، إلى الرأي العام الأمريكي، للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في مدينة القدس خاصة، وأراضي دولة فلسطين المحتلة عامة.
وأوضح أن السياسات الإسرائيلية المتبعة في القدس تهدف إلى تحقيق أغلبية ديموغرافية يهودية وهو ما لم ينجح حتى اللحظة خاصة في الشطر الشرقي من المدينة، التي أكد العالم أجمع على وضعها القانوني من حيث أنها أراض محتلة منذ عام 1967.
واستعرض الإجراءات العنصرية للحكومة الإسرائيلية في مدينة القدس، ومنها سحب بطاقات الهوية المقدسية، وعدم مراعاة النمو الطبيعي للمقدسيين، والحد من التوسع العمراني، ما دفع البعض إلى الهجرة، خاصة المسيحيين الذين كانوا يشكلون عام 1967 نحو 40% من سكان القدس، فيما لا تتجاوز نسبتهم الآن الواحد بالمئة، وهدم أكثر من أربعة آلاف منزل منذ عام 1967 من بينها أحياء تاريخية وأماكن دينية كحي المغاربة وحارة الشرف وتهجير سكانهما.
وتطرق الحسيني إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية، التي خلقها الإغلاق العسكري الذي تفرضه سلطات الاحتلال على مدينة القدس والحصار المحكم من خلال جدار الفصل العنصري، في انتهاك فاضح لكافة الأعراف والقيم الإنسانية والقوانين والشرائع الدولية التي سنتها الأمم المتحدة، التي كفلت الحريات خاصة حرية العبادة.
وأشار إلى أن أعمال البناء لصالح التوسع الاستيطاني، ونقل التجمعات البدوية الموجودة على أراضٍ استولت عليها سلطات الاحتلال، ستؤدي إلى تهجير أكثر من 1500 نسمة كخطوة أولى، إضافة إلى تهجير أكثر من 12 ألف نسمة من البدو إلى منطقة النويعمة في محافظة أريحا.
ولفت إلى أن هذا المشروع كان قد تم البدء به عام 1997، وجرى في حينه ترحيل مئات العائلات البدوية المحيطة بمستوطنة "معاليه ادوميم"، بهدف توسيعها ونقلت إلى الأراضي الشرقية من بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس، ولم تكف سلطات الاحتلال منذ ذلك الوقت عن سعيها في التوسع الاستيطاني، ما يعني تنفيذ مشروع (اي1) الاستيطاني.