فقراء مصر يشدون الرحال إلى رحاب الرئيس - بوابة الشروق
الأحد 21 يونيو 2026 12:27 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

هبة جاءت بأولادها الثلاثة تطالب الرئيس بمساعدتها فى تصريح كشك ووظيفة لزوجها العاطل

فقراء مصر يشدون الرحال إلى رحاب الرئيس

لقاء الرئيس أصبح مطلبا لكل فئات الشعب تصوير  رافى شاكر
لقاء الرئيس أصبح مطلبا لكل فئات الشعب تصوير رافى شاكر
ندى الخولى:
نشر في: السبت 7 يوليه 2012 - 8:00 ص | آخر تحديث: السبت 7 يوليه 2012 - 8:00 ص

«جبت عيالى وجوزى وجيت على القصر عشان أقابل الريس».. هكذا ردت هبة، بعفوية شديدة، على الأمن المحيط بقصر الاتحادية، من وسط طوابير شدوا الرحال تحت حرارة الصيف، لمقابلة الرئيس محمد مرسى لتحقيق مطالبهم.

 

«مش هو قال أنا هساعد كل الناس اللى عندها مشاريع صغيرة، أنا جيتلوا عشان يساعدنى»، قالتها هبة، من أمام باب القصر الجمهورى، وهى على يقين أن لديها كل الحق فى مقابلة الرئيس.

 

واستغربت هبة، التى جاءت بصحبة أطفالها الثلاثة، «إبراهيم 6 سنوان» و«ريتاج سنتان» و«روان شهر»، وزوجها، العاطل، للمطالبة بترخيص كشك.. «كل ما أسألهم على باب القصر، يقولوا لى مش جوه، من أول امبارح.. وأنا مش همشى غير لما أقابله».

 

هبة واحدة من المئات الذين استسهلوا الطريق إلى قصر الرئاسة، لحل مشاكلهم الشخصية.

 

لخصت حكايتها، للجالسين معها على رصيف القصر، ينتظرون الفرج.. أقمت كشك سجاير وحلوى أمام المعهد الازهرى بمدينة نصر بدون ترخيص، موظف الحى هو اللى قال لى، التراخيص هتبدأ أول سبتمبر، «ابنى انت الكشك بتاعك لحد مربنا يحلها».

 

كشك هبة تضرر منه، بعض سكان المنطقة المحيطة بالمعهد الأزهرى وقدموا شكوى ضدها لإزالته، وبالفعل جاء الحى، وأزال الكشك، بل صادر كل محتوياته.

 

اتخذت هبة وأسرتها من الحدائق الصغيرة على رصيف القصر الجمهورى من ناحية شارع الميرغنى مأوى لهم، رافضين العودة للسكن مع والدة هبة التى تعمل حارس عقار فى أحد المبانى بمدينة نصر.

 

وقالت هبة، وهى تواصل شكايتها، للرافضين لجلوسها أمام القصر، «أنا وجوزى وعيالى وأمى وأختى بنت بنوت، قاعدين فى أوضة واحدة فى العمارة اللى أمى بتشتغل فيها وبتصرف علينا».

 

تضرر هبة، كان مضاعفا، «تحويشة عمرى ضاعت، الكشك هدم، ونهبت محتوياته، وضاع على 2500 جنيه تكلفة بناء الكشك من الحديد والخشب».

 

«5 آلاف جنيه تحويشة عمرى وشوية فلوس استلفتها عشان أكمل المشروع ضاعوا».

 

لخصت هبة مشكلتها، وقالت: «أنا مش طمعانة فى حاجة، نفسى الرئيس يساعدنى فى الترخيص قبل شهر سبتمبر ويشغل جوزى هو معاه معهد حاسب آلى وينفع فى أى شغلانة».

 

مشكلة هبة وأسرتها، واحدة من الحكايات، والمظالم، التى حملتها كثير من الأسر، وجات بها من مختلف المحافظات، لتطالب الرئيس بحلها.

 

فهذه سيدة فى الأربعين من عمرها، جاءت من سوهاج أمس، تبكى على رصيف القصر الجمهورية «الاتحادية» من الجهة المقابلة لشارع الميرغنى تريد من احد أن يصدقها بعدما أقرضت ابن خالتها 15 ألف جنيه ومات بعدها دون ردها.

 

تحكى منى قصتها وتقول: «ابن خالتى كان شغال فى السعودية بقاله 8 سنين متجوز وعنده عيال رجع اشترى حتة أرض وبنى عليها بيت، اتزنق فى قرشين طلبهم منى عشان احنا قربيين من بعض».

 

وتتابع: «أنا والله مكنش معايا استلفت من ناس كتير أعرفهم وفى يوم قامت حريقة فى البيت اللى جنبه طلع يطفى النار مسكت فيه الكهرباء، ومات».

 

إلى هنا انتهت قصة ابن خالتها الذى رحل دون رد الـ15 الف جنيه وبدأت قصة درامية جديدة بعدها نتيجة «أنا مش قايلة الموضوع ده لجوزى ولا اخواتى ولا أى حد ومرات ابن خالتى اللى مات مش مصدقانى ومش هترضى تدينى الفلوس والناس بتطالبنى بيها كل شوية».

 

جاءت منى تتطلب من الرئيس أن يرد لها الـ15 ألف جنيه» وقالت: «كل وزير يطلع من جيبه ألف جنيه ويعتبرها زكاة شهر رمضان»، تتابع منى «واحد شيخ محامى فى بلدنا قالى هجمعلك كل اللى استلفتى منهم فلوس وتكتبى له وصولات أمانة واعملك قضية بيها وإن شاء الله هخرجك منها»، لكن منى التى لم تتلق أى تعليم تخشى من فكرة كتابة إيصالات أمانة على نفسها، «خايفة اتسجن وجوزى يعرف ويطلقنى وأنا معايا 7 عيال ومحدش مصدقنى خالص.. وحتى بتوع القصر شكوا فيا إنى أكون نصابة».

 

دموع منى لم تتوقف لحظة طوال سردها حكايتها وهى تطالب «نفسى حد يصدقنى ويحل لى مشكلتى أنا مش هرجع من هنا إلا ومعى الفلوس».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك