طالبت غرفة الصناعات المعدنية وزارة الصناعة والتجارة بمد مهلة تقديم الأوراق التى تثبت وقوع ضرر على شركات الحديد المصرية، بسبب «طوفان الحديد التركى المستورد»، والذى بلغ 150 ألف طن فى الفترة ما بين 25 نوفمبر إلى نهاية ديسمبر، بحسب محمد حنفى، رئيس غرفة الصناعات المعدنية، مشيرا إلى أن إجمالى ما دخل السوق المصرية خلال 2013، حتى أكتوبر، لم يتعد الـ60 ألف طن. ويمثل حجم صادرات الحديد التى دخلت السوق المصرية خلال هذه الفترة ما يزيد على 25% من إجمالى إنتاج الحديد المحلى الذى يبلغ 500 ألف طن شهريا، يقول حنفى، وهو «ما سيؤدى إلى تكديس الحديد فى مخازن المصانع من جديد».
كانت وزارة الصناعة والتجارة قد فرضت نهاية 2012 رسم صادر بقيمة 299 جنيها على واردات الحديد من الخارج، لمدة 200 يوم، انتهت فى نهاية يونيو. ولم تتخذ الوزارة قرارا بتجديده أو إلغائه حتى 25 نوفمبر، حين أصدرت قرارا نهائيا بعدم ثبوت وقوع ضرر على الشركات المحلية، وإلغائه. وكان وزير الصناعة والتجارة السابق، حاتم صالح، قد أصدر قرارا نهاية يونيو يقضى بتحصيل رسم الصادر بأثر رجعى من التجار فى حين إقرار إمداده وهو ما أثار تخوف التجار من الاستيراد.
«لقد أثبتنا كميات الحديد التى دخلت إلى السوق المصرية بالأوراق الرسمية، ولكن الوزارة تريد إثبات الضرر على الشركات من خلال الميزانيات، وهذا تطلب التأجيل إلى الأسبوع الأول من يناير لحساب ميزانيات الربع الأخير»، يقول حنفى، مضيفا «اجتماعنا مع الوزير سيكون فى الأسبوع الثالث من يناير بعد الاستفتاء على الدستور».
شركات الحديد تطالب وزارة الصناعة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صناعة الحديد المحلية من واردات الحديد التى أغرقت السوق المصرية، منذ قرارها بعدم تجديد فرض رسم الصادر على الحديد المستورد. وتتمثل هذه الإجراءات، بحسب رئيس غرفة الصناعات المعدنية، فى «اجراءات جمركية، وغير جمركية، وفقا لأولويات الحكومة، ولكنها ليست صعبة»، بحسب قوله.
ومن ضمن هذه الاجراءات، يستطرد حنفى، ربط استيراد الحديد بفتح اعتماد مستندى فى البنوك، أو الالتزام بمواصفة الحديد المصرى، أو اجراء الفحص على شحنات الحديد قبل دخولها إلى السوق، «كل هذه الاجراءات ستؤدى إلى الحد من الكميات التى ستدخل إلى السوق، إذا كان فرض رسم صادر قرارا صعبا حاليا».
وفى هذا الإطار، يقول مصدر مسئول فى وزارة الصناعة والتجارة، «لا نستطيع اتخاذ أى إجراء دون إثبات، وطالبنا الشركات بتقديم الأوراق، وإذا تم إثبات وقوع ضرر لن نتوارى عن حماية الشركات».
وينخفض سعر طن الحديد التركى المبيع فى مصر بما يتراوح قيمته 150 و200 جنيه عن الحديد المصرى، وهو ما يشجع التجار على شرائه، الأمر الذى أرجعه رفيق ضو، نائب رئيس غرفة الصناعات، انخفاض قيمة الجنيه المصرى مقابل الدولار، مقارنة بالليرة التركية فى مواجهة الدولار، مما يصب فى مصلحة صناعة الحديد التركية.
ويقول سلام أحمد، مستور حديد، «شركات الحديد تريد أن تحقق أعلى المكاسب، ولا تريد التضحية بأى هامش ربح، فهى تبالغ فى الأسعار، كما أنها تعذبنا للحصول على الكميات التى نريدها»، مشيرا إلى أن الكميات المستوردة المعلن عنها مبالغ فيها جدا.