قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سمانثا باور الاثنين، إن حسم المعركة على مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، لن يكون سريعا، معربة عن خشيتها على مصير المدنيين العالقين في القتال.
وذكرت "باور"، أمام مجلس الأمن الذي التقى لمناقشة الأزمة في حلب، "كلما طال أمد القتال، كلما علق عدد اكبر من المدنيين في الوسط، وكلما دفعوا ثمنا أكبر".
وأعلنت الفصائل السورية المسلحة، الأحد، سعيها للسيطرة على كامل مدينة حلب بعد أن كانت تمكنت خلال اليومين الماضيين من كسر الحصار الذي كانت القوات الحكومية تفرضه على الأحياء الشرقية للمدينة.
وقالت باور إن "القتال خلال الايام القليلة الماضية يؤكد ما عرفناه منذ فترة طويلة جدا، وهو أنه رغم القوة الكبيرة لنظام (الرئيس السوري بشار الأسد، وروسيا وإيران وحزب الله، فإن أيا من الطرفين لن يتمكن من تحقيق نصر سريع وحاسم في المعركة على حلب".
واستمع أعضاء المجلس إلى شهادات من أطباء سوريين عرضوا صورا صادمة لأطفال مصابين بهجمات بالبراميل المتفجرة، وقالوا إنهم لم يتمكنوا من إنقاذهم بسبب نقص الأدوية.
وقال الطبيب زاهر سحلول، من الجمعية الطبية الأميركية السورية، "ما شاهدناه في حلب لا يمكن وصفه".
ودعا أعضاء المجلس إلى زيارة حلب للقاء الأطباء والممرضين الذين يناضلون لإنقاذ حياة المصابين.
وحذر نائب السفير الفرنسي اليكسس لاميك، من أن القتال في حلب قد يقضي على أي أمل في عملية السلام التي أطلقت في فيينا لانهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات. وقال إن "حلب قد تصبح مقبرة لعملية فيينا".