الإثنين 20 أغسطس 2018 7:40 ص القاهرة القاهرة 27.3°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل ترى تجربة نادي «بيراميدز» ستصب في مصلحة الكرة المصرية؟

فيديو.. إبراهيم عيسى: التخوين والتكفير وجهان لعملة واحدة

الإعلامي إبراهيم عيسى
الإعلامي إبراهيم عيسى
إيفون مدحت
نشر فى : الجمعة 9 فبراير 2018 - 3:46 ص | آخر تحديث : الجمعة 9 فبراير 2018 - 3:46 ص
- عيسى: أمين عثمان لم تراق دماءه فقط بل سمعته أيضا.. ولو درسنا ملف اغتياله جيدا لتغير الكثير في حياتنا

قال الإعلامي إبراهيم عيسى، إن هناك تعريف شهير للإنسان بحسب علماء الفلسفة والمنطق، يصف الإنسان بأنه حيوان ناطق، لكن المصطلح أو التعبير الأدق لوصف الإنسان هو أنه حيوان له تاريخ، متابعًا أن الفرق بين الإنسان وكل الكائنات الحية الأخرى في الكون، أن البشر لديهم تاريخ، بحسب وصفه.

وأوضح «عيسى»، خلال برنامجه «حوش عيسى»، المذاع عبر فضائية «ON E»، أمس الخميس، «الفكرة هنا إن التاريخ كتالوج المستقبل، مثل أي موبايل أو ثلاجة أول ما تعطل، الكتالوج يقدر يساعدك تفسر العطل، مشكلتنا في مصر إننا تقريبًا نسينا الكتالوج في الجراج»، مؤكدًا أنه لو تم دراسة تاريخ أمين عثمان وحسين توفيق، بشكل جيد لتغير الكثير في الحياة.

وأشار إلى اغتيال أمين عثمان، وزير المالية الأسبق في عصر الملك فاروق، في 5 يناير 1946، على يد طالب في كلية الهندسة جامعة فؤاد، يدعى حسين توفيق، قائلًا: «إن هذه القضية رغم صدور أحكام فيها إلا أنها قضية أفسدت علينا مستقبلنا، عندما تعاملنا معها بالطريقة التي تعامل بها إحسان عبد القدوس في فيلم (في بيتنا رجل)، ولو لم نكن تعاملنا معها بهذا الشكل لأصبح مستقبلنا على الأقل على المستوى السياسي والفكري أكثر وضوحًا وتحديدًا وأكثر نصاعة، فالقضية هنا قضية المبادئ الخطأ والاختيارات الخاطئة التي تؤدي إلى نهاية حتمًا خاطئة».

وذكر أن أمين عثمان، مواليد 1898، والذي كان يحمل من العمر 48 عامًا وقت اغتياله، كان نجل سكرتير عام محافظة الإسكندرية، بينما قاتله حسين توفيق، الذي كان يحمل من العمر 21 عامًا وقتها، كان نجل وكيل وزارة المواصلات، توفيق باشا أحمد، الذي اتهم بقتل بطرس غالي باشا، لكنه حصل على البراءة في 1909، نظرًا أنه لم تكن فكرة الاتفاق الجنائي موجودة في القانون الجنائي المصري في هذا الوقت، موضحًا: «يعني اللي يشارك في جريمة قتل، مكنش بيتعرض للمحاكمة، أو تُوجه له أي تهمة، من يرتكب الجريمة فقط هو من يتعرض للمحاكمة».

وتابع: «حسين توفيق وهو طالب في الكلية، كانت مصر في أربعينياتها، فانشغل بالعمل السياسي والسري والتنظيمي، وقرر يكوّن تنظيم اسماه (جماعة الشباب)، واشتهر بـ(الجمعية الوطنية)، كانت عبارة عن مجموعة من الطلبة، بينهم طلاب الثانوية، وعمل فرع آخر اسمه (فرع الكتاكيت) يضم أقاربهم من الأطفال، لاستخدامهم في عمليات مهاجمة البريطانيين والمعسكرات والمنشئات البريطانية».

ولفت إلى التحاق أمين عثمان بكلية فيكتوريا بالإسكندرية، وهي المدرسة الإنجليزية الأشهر في تاريخ مصر، قد تأسست في الإسكندرية وانتقلت إلى القاهرة في أثناء الحرب العالمية ثم عادت مجددًا إلى الإسكندرية، مضيفًا أن خطبة «عثمان» في 7 فبراير 1940، إحدى حفلات التخرج الخاصة بالكلية قد استفزت «توفيق»؛ لقوله إن «علاقة مصر بإنجلترا مثل الزواج الكاثوليكي لا طلاق فيه، لكننا نحب مصر أولًا ثم إنجلترا ثانيًا، ولكن إذا اختلفت المصلحتان فمصلحة مصر أولًا وأخيرًا»، حتى قرر الأخير اغتيال الأول في 5 يناير 1946.

ووصف ما حدث بأنه قصة انتقام ملكي قولًا واحدًا، مستطردًا: «ذلك لا يجعل من (عثمان) سياسي عظيم ورائع، أنا لو كنت موجود في عصره كنت هختلف معه في كثير من أقواله، لكن إلقاء عليه تهمة الخيانة وقتله نظير قوله، لا يجعل من قاتليه سوى قتلة وإرهابيين».

وتوجه برسالة إلى الذين يتصورون أن الوصول إلى الهدف ليس له إلا طريقة واحدة فقط، قائلًا: «هناك أكثر من طريقة تؤدي إلى ذات الهدف، مهما كان الهدف نبيل لا يبرر أبدًا حصر الطرق المؤدية له العظيم على طريق واحد، إن سلك أحدهم طريقًا آخر لنفس الهدف النبيل، لا يجعل منه خائنًا أو عميلًا أو كافرًا، وذلك لأن التخوين والتكفير وجهان لعملة واحدة».

وأضاف أن أمين عثمان لم تُراق دماءه فقط بل سمعته أيضًا، لما لقاه من اتهامات بالتخوين رغم كونه رجلًا وطنيًا كل جرمه أنه سلك طريقًا آخر لنوال حرية بلاده وهي الدبلوماسية الناعمة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك