الثلاثاء 19 فبراير 2019 9:52 ص القاهرة القاهرة 13.8°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في حملة «أبو شنب - اتنين كفاية» لتنظيم الأسرة التي أطلقتها وزارة التضامن؟

سميحة حسين.. الأميرة المجهولة صاحبة الفن الملكى المغمور

إنجى عبدالوهاب
نشر فى : السبت 9 فبراير 2019 - 8:12 م | آخر تحديث : السبت 9 فبراير 2019 - 10:03 م

على الرغم من كونها واحدة من فنانات الجيل الثانى تاريخيا، الذين لهم بصمات وإسهامات فى مجالى النحت والتصوير، إلا أن أعمالها ظلت مجهولة ومغمورة، لم تأخذ حظها الكامل فى كتب الفن الحديث، قبل أن يعيد معرض ملامح عهد المقام بقصر عائشة فهمى، تسليط الضوء على أعمالها، مرة أخرى.
عاشت الأميرة الفنانة سميحة حسين (1889 ــ 1984)، قرابة 95 عاما؛ أمضت منها نحو 75 عاما فى ممارسة الفن نحتا وتصويرا زيتيا وآخر فوتوغرافيا، وانحازت من خلالها للتراث المصرى الخالص، لكن أعمالها ظلت مغمورة، حتى بعد مضى نحو 35 عاما على ووفاتها؛ ولم تتواتر عنها الأحاديث بشكل يوفيها حقها كونها فنانة مهمة بل ظلت مجهولة حتى على صفحات أهم مصادر التوثيق للفن الحديث.
مؤتمر صحفى لإعادة اكتشاف فنها وتقديمه عبر وثائق
وعلى غرار الفنان الهولندى الشهير يوهانس فيرمير، صاحب لوحة ذات القرط اللؤلؤى الشهيرة الذى توفى 1675، وظل مجهولا لنحو قرنين، حتى أعاد الناقد والمؤرخ الفرنسى فيكتور دى ستورس اكتشافه فى القرن التاسع عشر، يتم حاليا إعادة كتشاف الأميرة الفنانة سميحة حسين (1889 ــ 1984)، وتقديم أعمالها النحتية والتصويرية التى توصل إلى بعضها عبر تتبع الوثائق التاريخية، للجمهور، وفى هذا الصدد: «خلال أسبوعين يعقد مؤتمر صحفى تنظمه إحدى مؤسسات الدولة للكشف عن أعمالها، وأعمال ابن عمها الأمير محمد على توفيق ابن الخديوى توفيق».
وبحسب الدكتور ياسر منجى، عضو المجلس الدولى للمتاحف فى حديث مع «الشروق»: «نشأت سميحة حسين فى قصر السلطان حسين الموازى لقصر البارون الشهير، مولعة بالرسم والتصوير وصناعة التماثيل؛ بل واقتناء نسخ أصلية لتماثيل نحتها نحاتين إيطاليين وفرنسيين، منذ نعومة أظافرها؛ لذا أرسلتها والدتها السلطانة ملك لدراسة التصوير بمعهد «البوزار» بباريس، ثم إلى إيطاليا لتتعلم النحت».
مضيفا: «كانت الأميرة الفنانة محبة للتراث الفرعونى فجاءت مشاركتها فى أولى المعارض المصرية التى ضمت فنانين مصريين وأجانب بمنحوتات برونزية صغيرة لراقصات فرعونيات، الأمر الذى أورده «الجباخنجى، وإلى جانب النحت كانت محبة لرسم الزيتى والتصوير الفوتوغرافى، فعكست صورها حبها للتراث القبلى، ففى عام 1937 وثقت للحياة القبلية فى مصر بصورة أحد الرعاة بقبيلة أبو قير».
أعمالها النحتية تفوز بجوائز
تولت الأميرة الفنانة أيضا نحت أعمال تذكارية وتماثيل نصفية لتوثيق تاريخ معظم أفراد الأسرة العلوية التى تنتمى لها؛ فكان أشهرها هذه التماثيل تمثال لجدها الكبير مؤسس الأسرة العلوية محمد على، وآخر لجدها الخديو إسماعيل، ووالدها السلطان حسين، ثم لعمها الملك فؤاد، والذى أهدته تمثالا بعد توليه العرش، لإعجابه بفنها، وبحسب الوثائق، نحتت الفنانة سميحة حسين التمثال من الجبس عام 1933، ودخلت به مسابقة معرض «صالون القاهرة» وهو أول معرض جماعى فى مصر، وفازت بجائزة المعرض، وفى عام 1935 اقتناه الملك فؤاد ثم أرسله ليصب بالبرونز فى باريس عام 1937، وهو موجود الآن بمتحف قصر عابدين وموثق عليه اسمها.
بحسب الدكتور منجى مرة آخرى فإن الأميرة الفنانة: «كان لها دور كبير فى تأسيس المعارض وتنظيمها، وشاركت بأعمالها فى أوائل المعارض الفنية الكبرى التى عرفها الفن المصرى، وعرضت أعمالها جنبا إلى جنب بجوار أعمال رواد الفن المصرى؛ إذ عرض مؤرخ الفن المصرى محمد صدقى الجباخنجى دورها فى تنظيم معرضين فى عام 1921 ثم فى عام 1922، ومن ثم دورها تأسيس «الجمعية المصرية للفنون الجميلة».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك