الإثنين 25 سبتمبر 2017 5:15 م القاهرة القاهرة 31°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

ما رأيك في مقترح تعديل الدستور لزيادة الفترة الرئاسية إلى 6 سنوات؟

قصة فتاة ساعدت 8 أشخاص بأعضائها قبل وفاتها بالقلب


نشر فى : السبت 9 سبتمبر 2017 - 9:15 م | آخر تحديث : السبت 9 سبتمبر 2017 - 9:15 م
ساعدت فتاة، توفيت وعمرها 13 عاما بسبب مرض تمدد الأوعية الدموية فى الدماغ، ثمانية أشخاص، بينهم خمسة أطفال، من خلال التبرع بأعضائها.
وكانت جميما لايزيل، وهى من منطقة سومرست فى بريطانيا، قد تبرعت قبل وفاتها فى عام 2012 بالقلب والبنكرياس والرئتين والكليتين والأمعاء الدقيقة والكبد.
وقال والدا جميما إنها كانت ذكية ورحيمة بغيرها ومبدعة أيضا، وكانت «ستفخر بإرثها».
وقالت وحدة الدم وزراعة الأعضاء فى هيئة الخدمات الصحية الوطنية فى بريطانيا إنه لم يسبق أن تمكن شخص متبرع بأعضائه من مساعدة هذا العدد من المرضى.
وأصيبت جميما بإعياء شديد خلال استعدادات إقامة حفل عيد ميلاد والدتها الثامن والثلاثين، وتوفيت بعد ذلك بأربعة أيام فى المستشفى.
وزُرع قلبها وأمعاؤها الدقيقة وبنكرياسها فى أجساد ثلاثة أشخاص، بينما زرعت كليتاها فى شخصين آخرين.
وقسم كبدها، وزرع الشطران فى شخصين، بينما زرعت رئتاها فى مريض واحد.
وعادة ما تساعد عملية التبرع الواحدة فى إجراء من عمليتين إلى 6 عمليات زرع، غير أن ثمانى عمليات أمر غير معتاد.
وقالت والدة جميما، صوفى لايزيل (43 عاما) والتى تعمل مدرسة دراما، ووالدها هارفى لايزيل (49 عاما)، والذى يعمل مديرا عاما فى شركة تشييد، إنهما يعلمان أن جميما كانت ترغب فى التبرع بأعضائها لأنهم تحدثوا فى الأمر قبل أسبوعين من وفاتها.
وقالت صوفى: «جميما لم تسمع من قبل عن التبرع بالأعضاء، وكانت تراه مزعجا إلى حد ما، لكنها بصورة عامة تفهمت أهميته».
وقالت إنهما لا يزالان يعتبران قرار التبرع بأعضاء ابنتهما صعبا، لكنهما شعرا بأنه قرار صائب.
وأضافت: «كل شخص يريد أن يكون ابنه مميزا وفريدا، وهذا من بين أمور أخرى تجعلنا نشعر بالفخر».
ومضت قائلة: «بعد فترة وجيزة من وفاة جميما، شاهدنا برنامجا عن الأطفال الذين ينتظرون عمليات زراعة قلب».
وأضافت: «أكدت لنا المستشفى أن رفضنا سيحرم ثمانية أشخاص من فرصة فى الحياة مرة أخرى، خاصة قلب جميما، وهو ما جعل هارفى يشعر بعدم الراحة إزاء الأمر فى ذلك الوقت».
وقال والدا جميما إنه من المهم للغاية أن تتحدث الأسر عن التبرع بالأعضاء.
وقالت صوفى: «غريزة كل الآباء هى أن يقولوا لا، وهو ما جُبلنا عليه لحماية أطفالنا. نحن لم نكن قادرين على الموافقة إلا بعد معرفتنا المسبقة بموافقة جميما».
وأضافت: «جميما كانت فتاة جميلة وذكية ومرحة وحنونة ومبدعة، ولقد شعرنا أنها كانت ستشعر بالفجر الشديد بإرثها».
وتدير صوفى وزوجها هارفى وشقيقة جيميا، أميليا (17 عاما)، «صندوق جميما لايزيل» المعنى بمساعدة المرضى المصابين بأمراض فى الدماغ، وكذلك بالترويج للتبرع بالأعضاء.
وقالت وحدة الدم وزراعة الأعضاء فى الهيئة الصحية الوطنية فى بريطانيا إن المئات من المرضى لا يزالون يموتون دون مبرر أثناء انتظارهم عمليات زراعة أعضاء بسبب رفض كثير من الأسر التبرع بالأعضاء.
وفى العام الماضى، تُوفى 457 شخصا أثناء انتظارهم عمليات زراعة أعضاء، بينهم 14 طفلا.
والآن، هناك 6 آلاف و414 شخصا فى قائمة انتظار عمليات زرع أعضاء، بينهم 176 طفلا.



شارك بتعليقك