الخميس 23 نوفمبر 2017 9:08 ص القاهرة القاهرة 15.1°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

بعد تصريحات وزير المالية.. هل ترى أن زيادة أسعار السجائر تؤدي لخفض معدلات التدخين؟

الشروق» ترصد معاناة الأسر مع ارتفاع الأسعار

بقال تموين تصوير احمد عبد الفتاح
بقال تموين تصوير احمد عبد الفتاح
كتبت – آية عامر:
نشر فى : السبت 9 سبتمبر 2017 - 10:12 ص | آخر تحديث : السبت 9 سبتمبر 2017 - 10:13 ص
•دينا: لجأت للحوم المستوردة.. لبنى: اشتريت ملابس العيد من الوكالة.. وحارس عقار يزوج ابنته هربًا من مصاريفها
مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وثبات أجور ورواتب العاملين والموظفين فى القطاعين العام والخاص، بات كفاح غالبية الأسر وبخاصة أبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة والأقل فقرا توفير الاحتياجات الأساسية للعيش مع التخلى عن جميع وسائل الترفيه المعيشية وبخاصة فى المناسبات الخاصة كعيد الأضحى.

واشتكى عدد من الأسر فى تصريحات لـ«الشروق»، من ارتفاع الأسعار وبخاصة السلع الغذائية، مؤكدين أن معاناتهم بدأت مع بدء الإجراءات الحكومية للاصلاح الاقتصادى بتحرير سعر صرف الدولار ورفع الدعم عن المحروقات والكهرباء.

«تنازلت عن جميع السلع الترفيهية وأعتمد حاليا على السلع الرئيسية المهمة للمنزل فقط»، بهذه الكلمات عبرت دينا محمود «ربة منزل» عن معاناتها بعد ارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.

وأضافت محمود أن جميع المواطنين وبخاصة أبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة يشعرون بارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة، لافتة إلى أن المواطن ورب الأسرة أصبح يكافح من أجل توفير الاحتياجات اليومية الضرورية، فى الوقت الذى تدنى فيه مستوى دخله الذى لا يمكنه من مواكبة ارتفاع الأسعار.

ومن ناحيتها قالت «دينا. م» موظفة حكومية: «اضطرتنى أزمة ارتفاع الأسعار إلى الاستغناء عن جميع منتجات الألبان والجبن والعصائر المفضلة لأبنائى» مضيفة: «بدأت فى ترقب العروض التى توفرها المحال التجارية على السلع لشراء احتياجاتى الأساسية».

وأوضحت «دنيا»: أنا أم لبنتين أكبرهما خمس سنوات، ولم أعد قادرة على شراء اللحوم البلدية من محال الجزارة لارتفاع أسعارها بشكل جنونى، وأعتمد بشكل أساسى حاليا على اللحوم التى توفرها الدولة نظرا لانخفاض أسعارها.. والتى كانت بـ50 جنيها وأصبح سعرها الآن 70 جنيها للكيلو.

وأشارت دينا إلى أن شراء أضحية أصبح حلما لن نستطيع تحقيقه نظرا لارتفاع الأسعار، قائلة: «ذهبت برفقة زوجى لشراء خروف صغير قبل العيد ليصبح لنتفاجأ بأن سعر الخروف الذى لا يتعدى الـ50 كيلو وصل ثمنه أكثر من 30 ألف جنيه».
فيما قالت «دينا. أ» ربة منزل إن زوجها يعمل فى إحدى الشركات الخاصة، وأنه يخصص 3 آلاف جنيه لمصروف المنزل.. وبعد تحرير سعر صرف الجنيه وارتفاع أسعار جميع السلع لم يعد هذا المبلغ كافيا لتلبية احتياجات المنزل فى ظل انخفاض قيمة الجنيه، وبدأنا فى الاستغناء غن «المكوجى» لتوفير 150 جنيها، واصفة ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود بـ«الكارثة» حيث تسبب فى رفع أسعار جميع الخدمات والسلع.

وكانت نتائج استطلاع للرأى أجراه مركز «بصيرة» لقياسات الرأى أخيرا حول موافقه المصريين على رفع أسعار الوقود والكهرباء أفادت بأن 66% من المصريين غير موافقين على رفع أسعار الوقود والكهرباء، فى مقابل موافقة 25% وعدم تحديد 8% لرأيهم.

وبحسب الاستطلاع فإن 63% من المصريين يرون أن زيادة أسعار الوقود والكهرباء أثرت بشدة على أسعار السلع الأخرى، و22% يرون أنها أثرت إلى حد ما على أسعار السلع الأخرى بينما 10% يرون أنها لم تؤثر و5% أجابوا بأنهم لا يعرفون.
لتقول لبنى فهمى: «جميع أنواع الأكل التى يرفض ابنى أن يأكلها مش بشتريها لنفسى ومنعتها تماما».

من جهتها تقول «لبنى. أ»: أعمل فى إحدى الشركات الخاصة ومسئولة عن طفل 5 سنوات بعد طلاقى من زوجى، ووالد الطفل يدفع مصاريف الحضانة ونفقات شهرية لكن مع ارتفاع الأسعار الجنونى لم تعد هذه المبالغ تكفى لتلبية احتياجات الطفل».

وأضافت لبنى: «فى سلع كتير استغنيت عنها مش عارفة هستغنى عن إيه تانى.. الزيادة دى هتأثر على مصاريف أتوبيس المدرسة اللى كانت ٤٥٠٠ جنيه ومش عارفة بعد الزيادة هدفع كام؟.. وقبل تحرير سعر صرف الجنيه فى نوفمبر كنت بفول عربيتى بنحو 80 جنيها وأصبحت حاليا ٢٠٠ جنيه».

وأشارت لبنى إلى انتظارها لموسم الخصومات بالمحال التجارية لشراء الملابس قائلة: «اشتريت لبس العيد من التخفيض فى الوكالة»، مشيرة إلى خفض الانفاق الشهرى على الطعام لتلبية الاحتياجات الأخرى مثل الملبس والمأوى والدواء والكتب المدرسية».

من ناحيتها تؤكد أم محمود: «أعمل بالخدمة فى المنازل وبدأت فى تقليل كمية الوجبات الغذائية من الفاكهة والخضراوات الطازجة واللحوم والدواجن واستبدال بعضها بالرز والمكرونة لأتمكن من مواكبة الزيادة الجنونية فى أسعار السلع».

وتضيف أم محمود وهى أم لخمسة أبناء أكبرهم طالب فى المرحلة الإعدادية: «مع ارتفاع الأسعار فى الفترة الأخيرة اضطررت إلى إنهاء مشروع صغير لتربية المواشى والدواجن كان يساعدنى على تربية أبنائى وبعت بقرتين وعددا من الخرفان والدجاج لاستكمال المصاريف الدراسية».

من جهتها تقول غاليا محمود زوجة «حارس عقار» فى أحد المنازل بمنطقة الهرم،: «خرجت ابنى من التعليم فى سنة 5 ابتدائى عشان يقدر يصرف معايا على إخواته»، موضحة «أن محمد نجلها الأكبر يساعدها هى وزوجها فى تربية إخوته الأربعة».

وأضافت غاليا لم أجد مفرا من خروج ابنى من المدرسة لمساعدتى فى تلبية احتياجات إخوته قائلة: «الولاد عايزين مصاريف مدارس وأكل وشرب ودروس خصوصية وملابس وأنا هجيب منين ومرتب زوجى من العقار الذى نحرسه لا يتعدى 600 جنيه شهريا، وأنا باساعده وبشتغل فى تنظيف المنازل لتلبية احتياجات أبنائنا».

وأشارت غاليا إلى أنه نتيجة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة لجأ عدد كبير من الأسر إلى عدم الاستعانة بى فى تنظيف المنزل أو الاكتفاء بمرة أسبوعيا ما أثر بالسلب على دخل أسرتى».

من جهته اعتبر أبو ياسر حارس جراج أن الحل فى الهروب من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار فى زواج ابنته التى لا يتعدى عمرها الـ16 عاما، قائلا: «لما جالها خطيبها وافقت على طول على الخطوبة علشان أرتاح من مصاريفها».



شارك بتعليقك