انطلقت أولى جلسات التعاون الأمنى بين مصر وليبيا، الخميس، باجتماع وزيرى داخلية مصر، محمد إبراهيم، وليبيا، عمر السنكى، تنفيذا لما أسفرت عنه مباحثات الرئيس عبدالفتاح السيسى مع رئيس الوزراء الليبى عبدالله الثنى، التى تطرقت فى اجتماع عقد، الأربعاء، إلى أهمية التصدى للجماعات الإرهابية ودعم الشعب الليبى للتمكن من بناء مؤسسات دولته.
من جانبه، كشف مصدر مطلع، فى تصريحات خاصة، لـ«الشروق»، أن التعاون العسكرى بين البلدين يتضمن إرسال خبراء عسكريين إلى ليبيا لتدريب أعداد من القوات المسلحة الليبية، إلى استقبال ضباط ليبيين لتلقى دورات تدريبية فى المجالات والعلوم العسكرية، مشيرا إلى أنه توجد حاليا بعثات من الجيش الليبى فى مصر للتدريب والتعليم فى مختلف العلوم العسكرية.
وأكد اللواء محمد إبراهيم، فى جلسة، الخميس، أهمية تنسيق الجهود للسيطرة على الحدود والمنافذ الشرعية بين البلدين لمواجهة مخاطر الجماعات الإرهابية، والحد من عمليات التهريب التى تضر بالأمن القومى للبلدين، إضافة إلى تبادل المعلومات بشأن العناصر الإرهابية التى تتخذ من بعض المناطق الحدودية ملاذا وقاعدة انطلاق لتنفيذ عملياتها الإرهابية.
وأشار إبراهيم إلى ترحيب وزارة الداخلية بتدريب كوادر الشرطة الليبية، على مختلف مجالات العمل الشرطى.
من جهته، أكد وزير الداخلية الليبى عمر السنكى، فى لقائه، على أهمية اضطلاع مصر بمكانتها الرائدة على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن بلاده تتطلع إلى المزيد من الدعم والتعاون الأمنى مع مصر لمواجهة ما تفرضه المرحلة الراهنة من تحديات ومخاطر.
وأشار السنكى إلى أهمية الاستفادة من خبرات مصر فى مجال تدريب كوادر الأمن الليبية ورفع كفاءتهم، واستمرار التواصل بين وزارتى الداخلية المصرية والليبية لتبادل المعلومات المتصلة بمكافحة الإرهاب وتحديد عناصره، بهدف إحباط مخططاتهم الرامية لزعزعة الأمن والاستقرار فى البلدين.
وعقدت 3 جلسات مباحثات موسعة، بحضور عدد من قيادات وزارتى الداخلية المصرية والليبية، من بينهم اللواء خالد ثروت، مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن الوطنى، واللواء سيد شفيق، مساعد وزير الداخلية لمصلحة الأمن العام، لوضع أطر التعاون بين البلدين.
من جانبها، قالت مصادر أمنية إن التعاون بين الشرطة المصرية والمسئولين الليبيين، فى الفترة الأخيرة، أوقف محاولات «داعش» وما يسمى «الجيش الحر» للوصول والتمدد فى مصر، مبينة أن تلك التنظيمات وجدت مواجهة مصرية حاسمة على الحدود، حالت دون تسللهم.
وأشارت المصادر إلى أن تعاون الشرطة، ممثلة فى قطاع الأمن الوطنى، مع قوات حرس الحدود، أسفر عن الحد من عمليات تهريب السلاح.