السبت 17 نوفمبر 2018 5:32 ص القاهرة القاهرة 18°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

«مفوضي الدولة» توصي بإلغاء حكم القضاء الإداري بزيادة بدل عدوى الأطباء إلى 1000 جنيه

ارشيفية
ارشيفية
كتب- محمد نابليون
نشر فى : الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 1:14 م | آخر تحديث : الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 1:14 م

أصدرت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا، تقريراً قضائياً حديثاً، أوصت فيه المحكمة بإصدار حكم نهائي وبات، بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في نوفمبر 2015 بإلزام وزارة الصحة بزيادة بدل العدوى الذي يحصل عليه الأطباء ليصبح ألف جنيه لكافة الأطباء.

كانت هيئة قضايا الدولة، وكيلة عن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الصحة، بصفتهم، قد أقامت طعناً أمام المحكمة الإدارية العليا، طالبت فيه بإلغاء الحكم استناداً إلى أنه صدر بالمخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، ومخالفته لمبدأ الفصل بين السلطات، وهو الرأي الذي رجحته هيئة مفوضي الدولة في تقريرها بالرأي القانوني في الطعن، الذي كلفتها المحكمة بإعداده.

وقال تقرير هيئة المفوضين، الذي أعده المستشار محمد جمال العدل، تحت إشراف المستشار عادل الجوادي، نائب رئيس مجلس الدولة، إنه لا يوجد نص قانوني يُلزم الحكومة بزيادة بدل العدوى المقرر للأطباء بأي قدر كان، ومن ثم لا يشكل امتناعها عن إصدار قرار بزيادة ذلك البدل، قراراً سلبياً مما يجوز الطعن فيه ومخاصمته بدعوى لإلغاء الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الدعوى المقامة من نقيب الأطباء وآخرين لإلزم الحكومة بزيادة البدل، لانتفاء القرار الإداري.

وأوضح التقرير أن الحكم المطعون فيه بما تضمنه من أن بدل العدوى المقرر للأطباء غير كاف لمواجهة المخاطر التي يتعرضون لها، فإنه يكون قد أحل نفسه محل الحكومة مخالفاً بذلك مبدأ الفصل بين السلطات، كما أن استناد ذلك الحكم إلى المادة 18 من الدستور التي تتضمن التزام الدولة بتحسين أوضاع الأطباء والعاملين بالقطاع الطبي جميعا، وهو الالتزام الواجب على السلطة التشريعية التدخل لتنظيمه تشريعياً، ومن ثم فإن الطعن على ذلك الحكم بمخالفته للقانون يكون سديداً.

ونوه التقرير إلى أنه وبرغم النتيجة التي انتهى إليها، إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية الطب كصناعة نبيلة دونها تفنى الأمم، ومهنة جليلة يلتمس بها حفظ الأبدان، الأمر الذي يستدعي تدخل المشرع " مجلس النواب" لتحسين أوضاعهم وأولها بطبيعة الحال كيفية وقايتهم من خطر العدوى باعتبارهم أكثر العاملين عرضة لمخاطرها، أو بمنحهم ما يتناسب من مستحقات لتفاديها، وتعويضهم حال الإصابة.

ووصف التقرير القيمة الحالية لبدل العدوى المقرر للأطباء بالوضع المجحف، مؤكداً أن يد القضاء وإن كانت مغلولة عن تغيير هذا الوضع احتراماً لمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه بالقانون والدستور، باعتبار أن ذلك التعديل من صميم عمل السلطة التشريعية، إلا أن الهيئة تقر بيقين لا يشوبه شك، بعدم المعقولية الجسيمة والظاهرة لقيمة بدل العدوى المقرر للأطباء المستحقين له.

وأشار التقرير إلى أن هذه القيمة صارت هي والعدم سواء؛ نظراً لتقاعس وزارة الصحة منذ مدة تجاوزت ٢٠ عاماً عن مراجعتها بصفة دورية للتناسب مع المخاطر التي قررت لمجابهتها، الأمر الذي يستوجب تدخل مجلس النواب لسن تشريع يحد من إطلاق يد الحكومة في منح البدلات أو منعها.

ووجه التقرير اللوم للحكومة حين قال: "إنه لا يجوز لها أن تمنع أو تنتقص من الحقوق الأساسية للمواطنين تراخياً أو إجحافاً أو حتى إخفاقاً، كما لا يجوز لها أن تدفع بالعاملين إلى ساحات المحاكم لنيل أهون الحقوق التي بات الأمر فيها مقضياً".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك