الثلاثاء 19 فبراير 2019 7:51 ص القاهرة القاهرة 11.6°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في حملة «أبو شنب - اتنين كفاية» لتنظيم الأسرة التي أطلقتها وزارة التضامن؟

كيف مهد الغرب لثورات 2011؟


نشر فى : الأحد 10 فبراير 2019 - 5:11 م | آخر تحديث : الأحد 10 فبراير 2019 - 5:11 م

دراسة ماجستير تكشف دور "نيويورك تايمز والجارديان" فى تعاملها مع احتجاجات الربيع العربي.


تنشر المكتبة الإلكترونية لجامعة القاهرة دراسة ماجستير حديثة تناولت كيفية تقديم الرئيسين السابقين المصرى حسنى مبارك والليبى معمر القذافى فى الصحافة الأمريكية والبريطانية خلال سنوات ما قبل الثورات العربية وما بعدها تحت عنوان "أطر تقديم الرؤساء العرب فى الصحافة الغربية".

وكشفت الدراسة التى تمت مناقشتها فى كلية الإعلام جامعة القاهرة وتطرح نسخة منها فى مكتبة الكلية ومكتبات أخرى، الأسبوع المقبل، للزميلة الصحفية، إنجى مجدى، والتى أشرفت عليها الأستاذة الدكتورة راجية قنديل، عن توظيف الصحافة الغربية، ممثلة فى صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية وصحيفة الجارديان البريطانية، الأطر الشخصية فى إظهار خطورة الشخص ومن ثم الحشد الإعلامى ضده وهو ما برز فى التركيز على الأطر التى تناولت شخصية القذافى وتوظيفها فى الدعوة للتدخل الدولى فى ليبيا.

وتمثلت هذه الآلية فى حدة التوصيفات التى استخدمها الصحافة الغربية، وبشكل واسع صحيفة الجارديان فى وصف القذافى، إذ أشارت إلى أنه "مجنون، معتوه، يعاني الرهاب الشديد، سيء السمعة". وتشير الدراسة إلى أن التركيز على السمات الشخصية السلبية يدعم صور القادة باعتبارهم أكثر تهديدًا وخطورة، لأن المتلقي يعتقد أن السياسات الاستفزازية أو العدائية لأولئك القادة تنبع من طبيعتهم الشخصية ومن ثم التأثير على الرأى العام العالمى.

وأظهرت الدراسة أن التحالفات السياسية والأدوار التى يلعبها القادة العرب تشكل جزءا رئيسيا من صورتهم والأطر التى يقدمون بها فى الصحافة الغربية، وهو ما إنعكس بشكل جلى فى الاختلاف بين موقف صحيفة "نيويورك تايمز" من دعوات رحيل مبارك عن الحكم ورحيل القذافى، حيث أظهر التناول الصحفى للاحتجاجات فى مصر، وبشكل أوسع بين كتاب المقالات فى صحيفة نيويورك تايمز، مخاوف من عواقب رحيل مبارك، الذى يشكل حليف قوى للولايات المتحدة وإسرائيل، على أمن المنطقة. فى حين دعت الصحيفة إلى التدخل الدولى للإطاحة بالقذافى من الحكم.
وتشير الدراسة إلى أن اهتمام صحيفة "نيويورك تايمز" بالدور الإقليمي الذي لعبه مبارك، يعود إلى عدة عناصر تتعلق بالصحيفة، وهي أنها صحيفة أمريكية تهتم على نحو خاص بعملية السلام وأمن إسرائيل، وهي قضية تقع في مركز السياسات الأمريكية، كما أن العديد من كتاب الصحيفة هم من اليهود الأمريكيين الذين يهتمون على نحو خاص بالقضية، وبالإضافة إلى ذلك فإن صحيفة "نيويورك تايمز" تولي اهتمامًا ومساحة كبيرة للشأن الدولي، وانعكس ذلك فى المخاوف التى أبداها كتاب المقالات وتقارير الصحيفة فى 2011 بشأن النتائج المترتبة على رحيل مبارك عن الحكم.
وعكست الأطر التى قدمتها الصحيفة الأمريكية التركيز على الدور الأقليمى الذى كان يلعبه مبارك فى حماية المصالح الأمريكية والسلام مع إسرائيل وكوسيط محورى فى محادثات السلام، فيما ركزت أطر الصحيفة البريطانية على مبارك كديكتاتور يتمتع بدعم الولايات المتحدة وإنتقدت تحيزه ضد حركة حماس حيث لعب دور فى حصار غزة، وهو موقف يتسق مع السياسة التحريرية للصحيفة خلال سنوات الدراسة الثلاث والذى برز فى إفساحها مساحة واسعة لمقالات الكتاب المصريين المعارضين.
وتشير الدراسة إلى أن موقف صحيفة الجارديان البريطانية، ينبع من توجهها الأيديولوجى حيث تنتمى إلى اليسار، كما يمكن تفسير موقفها من دور مبارك حيال القضية الفلسطينية فى اعتمادها على قناة الجزيرة كمصدر رئيسى للمعلومات فيما يتعلق بهذه القضية خاصة وبمناطق الصراع فى الشرق الأوسط.
وجدير بالذكر أن صحيفة الجارديان فى تقرير عن حجم ثروة مبارك استندت على تقديرات "أمانى جمال"، أستاذة علوم سياسية بجامعة برنستون، التى قدرت ثروة عائلة مبارك بحوالى 70 مليار دولار، دون وثائق رسمية، وهو التقرير الشهير الذى أثار جدلا وغضبا واسعا فى مصر خلال ثورة 25 يناير 2011، وقد عادت الصحيفة وأشارت إلى أن هذا الرقم مجرد تقدير شخصى للجمال.
وبشكل عام أشارت الدراسة إلى أن الاحداث السياسية الكبرى (الانتفاضات العربية) والتحالفات السياسية بين الدول والأدوار التى يلعبها القادة العرب، جنبا إلى جنب مع المتغير الثقافي والسياسي سواء للوسيلة الإعلامية أو للقائم بالاتصال، تلعب دورا رئيسيا فى تشكيل الأطر التى تقدم الصحافة الغربية من خلالها الرؤساء العرب، إذ قدمت الصحيفتان(نيويورك تايمز الأمريكية والجارديان البريطانية) أنظمة الحكم العربية بأنها أنظمة غير ديمقراطية يحكمها استبداديون سعوا لترسيخ حكمهم عبر القبضة الحديدية وتأسيس دولة بوليسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك