• الأربعاء 16 أبريل 2014
  • 12:37 م القاهرة
  • القاهرة 27°

بوابة الشروق

  • طباعة
  • تعليقات: شارك بتعليقك

مشيرًا إلى أن 30 يونيو لم يكن انقلابا عسكريًا داعيا جماعة الإخوان للحوار..

البرادعي لـ«دير شبيجل»: بدون عزل مرسي كنا سنصبح دولة فاشية ومنهارة اقتصاديا

نشر فى : الأربعاء 10 يوليو 2013 - 5:14 م | آخر تحديث : الأربعاء 10 يوليو 2013 - 5:15 م
مرسى _البرادعىمرسى _البرادعى


نشرت مجلة دير شبيجل الألمانية حوارا لها مع د. محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية والمنسق العام لجبهة الإنقاذ، يشرح فيه دوره فيما حدث في مصر منذ 30 يونيو وبعد عزل الرئيس محمد مرسي، وعلاقته بالمؤسسة العسكرية ورؤيته للفترة المقبلة ودوره فيها.


شبيجل: سيد البرادعي، أنت عارضت الحكم الاستبدادي للرئيس السابق حسني مبارك، والآن يبدو أنك تلعب دوراً هاماً في الحكومة الانتقالية التي تم تشكيلها بعد أن انقلب قادة الجيش على الرئيس المنتخب. هل يصح لحائز على جائزة نوبل للسلام أن يشارك في انقلاب كهذا؟

 

البرادعي: دعني أوضح شيئاً مهماً، هذا لم يكن انقلاباً. هناك أكثر من 20 مليون مصري خرجوا للشوارع بسبب الوضع الذي لم يكن مقبولا؛ فبدون عزل مرسي من منصبه كنا في طريقنا لنصبح دولة فاشية، أو كانت ستنشب حرب أهلية، لقد كان قرارا مؤلماً، وكان خارج الإطار القانوني، ولكن لم يكن لدينا خيار آخر.

 

شبيجل: وهل المظاهرات الضخمة في مصر أكثر أهمية من القواعد الديمقراطية؟ هل ينبغي أن تكون الرسالة أن الشوارع لها وزن أثقل من البرلمان؟

 

البرادعي: لا، ولكن لم يكن لدينا برلمان. كان فقط لدينا رئيس ربما تم انتخابه بشكل ديمقراطي، ولكنه حكم بشكل استبدادي وانتهك روح الديمقراطية. مرسي استهدف السلطة القضائية، وضغط على الإعلام وفرغ حقوق المرأة والأقليات الدينية من مضمونها. كما استخدم منصبه لأخونة مناصب هامة في الدولة، وضرب بعرض الحائط كل القيم العالمية، وقاد البلاد نحو انهيار اقتصادي.

 

شبيجل: ومع ذلك كان غريباً أن نراك تجلس خلف الفريق السيسي قائد الانقلاب، بجوار البابا تواضروس وسلفيين أصوليين.

 

البرادعي: كما قلت أنت، كنت أقف بجوار البابا تواضروس والأمام الأكبر شيخ الأزهر، كان هناك خلل رهيب في الدولة يحتاج لإصلاح.

 

شبيجل: بغض النظر عن تبريراتك، ما حدث كان غير ديمقراطي..

 

البرادعي: لا يمكن تطبيق معاييركم المثالية على بلد مثقل بعقود من الحكم الاستبدادي، ديمقراطيتنا لا زالت في المهد.

 

شبيجل: وهل هذا يبرر حقيقة أن المئات من أعضاء جماعة الإخوان محبوسون الآن وأن الرئيس قيد الإقامة الجبرية؟ الكثيرون يعتبرون ذلك تعقبا وترصدا للإسلاميين.

 

البرادعي: لن تصل الأمور إلى ذلك، وقادة الجيش أكدوا لي أنه لم تحدث اعتقالات قسرية. أنا أطالب منذ أيام أن يشارك الإخوان في عملية التحول الديمقراطي، ولا ينبغي أن يتم محاكمة أحد بدون أسباب حقيقية. الرئيس المعزول مرسي يجب أن يعامل بكرامة، وهذه في رأيي شروط للمصالحة الوطنية.

 

شبيجل: الكثيرون يخشون أن يكون العكس هو الصحيح، فقد حذرت أنت من خطر الحرب الأهلية في حوار لنا معك، العام الماضي.

 

البرادعي: وهو ما كنت أراه قادما بالفعل، التدخل العسكري كان ضرورياً، تحديداً لتجنب مواجهات دامية، ومهما كانت ردود الأفعال الانفعالية الآن، فأتمنى أن نكون قد تجنبنا بالفعل شبح هذه الحرب.

 

شبيجل: ألا تقلل أنت من قيمة غضب الإخوان والملايين من أنصارهم؟ لماذا ننتظرهم أن يشاركوا في أية انتخابات قادمة؟

 

البرادعي: مصر منقسمة بعمق، وبدون مصالحة لن يكون هناك مستقبل. الإخوان فصيل هام في مجتمعنا، وأتمنى بصدق أن يشاركوا في الجولات القادمة من الحوار، وسأكون أول من يعترض في حالة عدم الاحتكام إلى العدالة.

 

شبيجل: ولكن ألم يتم انتهاك العدالة بالفعل؟

 

البرادعي: تحدثت مع قادة الجيش وأكدوا لي أن الكثير من التقارير حول الاعتقالات وأعداد المقبوض عليهم مبالغ فيها بشكل كبير، كما أخبروني أن حالات القبض التي حدثت كانت لأسباب وجيهة مثل حيازة أسلحة بشكل غير قانوني، وأن القنوات الدينية التي تم إغلاقها كانت تثير عدم الاستقرار بسبب فتاواها.

 

شبيجل: ألا ترى أنك تضع الكثير من الثقة في قادة الجيش، في حين أنهم غالباً ما يسعون وراء مصالحهم؟

 

البرادعي: الجيش لم يسع للحكم هذه المرة، وليس مهتما بالحصول على دور سياسي في الفترة المقبلة. قادة الجيش ملومون جزئيا عن الكارثة التي وصلت إليه البلاد اليوم، ولهذا أنا لا أعفيهم من مسؤوليتهم عن ذلك أبداً.

 

شبيجل: ولكن هل يستمعون إليك، ألست قلقاً من أن يتم استخدامك كستار لهم؟

 

البرادعي: الأمر لا يتعلق بثقة عمياء، الاجتماع القادم مع قادة الجيش تم تحديده بالفعل، وعلى الأقل هم يستمعون لي، ولكن هذا لا يعني أنني أعطيهم دعمًا مطلقًا، وهذه هي خطوطي الحمراء، أنا لا أقف إلى جوار أي شخص يتجاهل قيم التسامح والديمقراطية، وهم يعلمون ذلك.

 

شبيجل: هل توجد خطة للفترة الانتقالية؟

 

البرادعي: من الصعب رسم خارطة طريق بشكل مسبق، ولكن ينبغي أن تكون هناك انتخابات ديمقراطية في فترة لا تزيد عن عام، نحتاج لدستور جديد لا يسمح بإساءة استعماله، يؤسس للمساواة والحرية لكل فرد، وسأكون مشاركاً في صياغته. نحتاج أيضاً لتفعيل دور المؤسسات وإلى سلطة قضائية مستقلة وفصل كامل بين السلطات.

 

شبيجل: الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري اتصلا بك وعاملاك كما لو كنت الرئيس القادم.

 

البرادعي: نعم تكلمت مع كليهما كثيراً وحاولت إقناعهما بحاجتنا إلى عزل مرسي، ولكني لا أرى نفسي في دور الرئيس المقبل، أريد فقط أن أستخدم تأثيري لتوحيد المصريين ومساعدتهم على إعادة الائتلاف بينهم.

 

شبيجل: يستعمل وزير الخارجية الألماني عبارة "نكسة شديدة للديمقراطية" لوصف ما يراه معظم الساسة الألمان انقلاباً عسكرياً في مصر، فكيف تنوي استعادة ثقة شركائك في الغرب؟

 

البرادعي: ينبغي أن يكون الألمان أول من يتعاطف معنا، فهم يعلمون مدى صعوبة أن تبني ديمقراطية بعد ديكتاتورية، وهم كانوا أول من انتقد سياسات مرسي غير الديمقراطية. دعني أذكرك بموظفي المؤسسات السياسية الذين تم جرهم إلى المحاكم أثناء حكم مرسي. نحن نضع آمالاً على مساعدات برلين المالية، كما نأمل أيضاً في نصائحها حول تنمية مؤسساتنا حتى نصل لمرحلة أن يكون لدينا رئيس جديد. الشيء الأهم هو توفير رؤية اقتصادية للشباب الشجاع الذي خرج إلى الشوارع بأعداد غفيرة للكفاح من أجل الديمقراطية.

 

شبيجل: لو دخل الإخوان الانتخابات المقبلة وفازوا، هل تقبل أن يكون أحدهم قائداً جديدا لمصر؟

 

البرادعي: نعم، إن هم ألزموا أنفسهم بالديمقراطية وإن كان لدينا دستور وبرلمان يمنعانهم من إساءة استخدام سلطتهم كما فعل مرسي.

خدمة الشروق للرسائل القصيرة SMS.. اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة
  • طباعة
أخبار أخرى
تابع المزيد من الشروق على
شارك بتعليقك

أحدث أخبار سياسة