أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي، الأربعاء، أن الجيش فتح خمسة تحقيقات جنائية داخلية حول أخطاء قد يكون ارتكبها خلال هجومه الأخير على قطاع غزة.
وخلال الهجوم، نددت الأمم المتحدة ومنظمات دولية تدافع عن حقوق الإنسان بحالات عدة استخدم فيها الجيش الإسرائيلي القوة في شكل غير مبرر أو مفرط بحق مدنيين فلسطينيين.
وقال مسؤول عن المسائل القانونية في الجيش، بمؤتمر صحفي في تل أبيب، إن الجيش بدأ تحقيقات جنائية تتناول خمسًا من هذه الحالات.
وتتصل هذه التحقيقات بقصف مدرسة للأمم المتحدة كان لجأ إليها مدنيون في 24 يوليو ما أسفر عن 15 قتيلا، وكذلك بقصف على شاطئ غزة أدى إلى مقتل أربعة أطفال. كانت الأمم المتحدة والولايات المتحدة نددتا بهذا القصف.
وتتناول التحقيقات الثلاثة الأخرى للجيش مقتل امراة أمام منزلها بعدما كانت أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقًا أنها ستغادر المنزل، وسوء معاملة سجين وسرقة جندي لمنزل فلسطيني. وكانت لجنة التحقيق شكلت منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على القطاع.
وأوضح بيان عسكري أن 95 ملفا أحيلت إلى اللجنة التي ستنظر في خمسين حادثًا آخر.
وقال المسؤول العسكري: "في نزاع مسلح فإن موت المدنيين لا ينتج بالضرورة من خطأ. إذن، حين نتلقى هذه الشكاوى علينا أن نعاود وضعها في إطار أوسع قبل أن نقرر ما إذا كنا سنفتح تحقيقا جنائيا أو لا".
وشككت منظمة بت سيليم الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان الأربعاء في صدقية هذه التحقيقات لثلاثة أسباب: استحالة قيام الجيش بتحقيق على مستوى رفيع عسكريًّا وسياسيًّا، الدور الملتبس للمدعي العسكري الذي يضطلع أيضًا بمهمة مستشار خلال المعارك واستحالة الحصول على أدلة مباشرة.
من جانبه، شكل مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لجنة كلفها التحقيق حول "كل انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقوانين الدولية في شأن حقوق الإنسان" في الأراضي الفلسطينية، "وخصوصا في قطاع غزة المحتل".
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن مقتل 2140 فلسطينيا معظمهم من المدنيين فيما قتل في الجانب الإسرائيلي 67 جنديا وستة مدنيين.