الجمعة 21 يوليو 2017 8:42 م القاهرة القاهرة 31°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

بعد قرارات قطع العلاقات المتتالية مع قطر.. هل تتوقع تغيير الدوحة لسياستها؟

نظام«البوكليت» للثانوية العامة.. ترحيب بالفكرة وخلاف حول التوقيت

امتحانات الثانوية العامة 2016  تصوير هبة الخولى
امتحانات الثانوية العامة 2016 تصوير هبة الخولى
كتبت ــ نيفين أشرف ومنى زيدان
نشر فى : الأربعاء 11 يناير 2017 - 10:40 م | آخر تحديث : الأربعاء 11 يناير 2017 - 10:40 م
- الهلالى يؤكد قدرة النظام على وقف الغش.. و«شاومينج» يهدد باستمراره

- البيلى: القرار مفاجئ وتجاهل المعلمين وأولياء الأمور ولم يتضمن التدريب

- مغيث: كان الأفضل طرح الفكرة بداية العام الدراسى وتأهيل طلاب الأول الثانوى

مع إعلان وزارة التربية والتعليم عن نظام «كراسة الامتحان التى تشمل الأسئلة والإجابة» (بوكليت) الثانوية العامة بشكله الجديد، ثارت التساؤلات بشأن مدى قدرته على القضاء على الغش الإلكترونى خلال امتحانات العام الدراسى الحالى، وهو الهدف الأساسى الذى دفع الوزارة إلى تغيير شكل ورقة الامتحان.

وقال وزير التربية والتعليم الهلالى الشربينى لـ«الشروق»، إن نظام امتحانات الثانوية العامة الجديد يقضى بنسبة كبيرة على ظاهرة الغش الإلكترونى، وأن اللجنة المُشكلة لوضع النظام الجديد راعت مصلحة الطالب عند وضع التصور الجديد، وأن ورقة الأسئلة ستحتوى على المنهج المدرسى ولن تخرج عنه.

وقال رئيس قطاع التعليم فى الوزارة رضا حجازى، إن نظام «البوكليت» سيقضى على ظاهرة الغش، لأن الطالب إذا حاول تصوير الورقة الامتحانية، فإنه لن يستطيع تصوير أكثر من سؤالين أو ثلاثة، ولن يستطيع تصوير جميع أسئلة الورقة الامتحانية المكونة من 20 ورقة.

وأوضح حجازى، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن فكرة النماذج الأربعة للامتحان تختلف فيها ترتيب الأسئلة داخل كل لجنة امتحانية، وتجعل هناك صعوبة فى الغش بين الطلاب داخل اللجنة، أو الغش الإلكترونى.

وأشار إلى أن أسئلة الامتحان ستكون إجبارية، وتشمل المنهج بأكمله وتتناسب مع مدة الامتحان، والدرجة المخصصة له، لافتا إلى أن الوزارة وضعت على موقعها الرسمى نماذج من الامتحانات لتدريب الطلاب على الشكل الجديد للأسئلة، مع وجود صفحة أو صفحتين إضافيتين فى نهاية كراسة الأسئلة؛ لاستخدامها كمسودة للطالب.

وأكدت مصادر مطلعة بالوزارة لـ«الشروق»، أن «بوكليت» الرياضيات بجميع فروعها ستأتى أسئلتها فى حدود 40 سؤالا، تتنوع بين 3 أنواع من الأسئلة وهى: اختر الإجابة الصحيحية، وأوجد النتائج، وأكمل الناقص.

وأوضحت أن أسئلة اللغة العربية تصل إلى 60 سؤالا تقريبا، مع اختلاف طبيعة الأسئلة بين المقالية القصيرة والاختيار من متعدد، وإكمال الجمل، ووضع علامة «خطأ أو صواب مع التعليل»، كما أن أسئلة اللغة الإنجليزية ستصل إلى 60 سؤالا، مع التنوع فى الأسئلة المختلفة.

وعلى جانب آخر، وعدت صفحة «شاومينج» أبرز صفحات الغش الإلكترونى خلال الأعوام السابقة، الطلاب والوزارة بمفاجأة مع بداية الامتحانات، ودشنت صفحة جديدة على موقع التواصل الاجتماعى «الفيس بوك» بعنوان «شاومينج بيغشش ثانوية 2017»، قالت فيها: «يا باشا بوكليتك ده تبله وتشرب ميِّته».

وفى سياق متصل، أكد عدد من الخبراء، أن فكرة «البوكليت» فى حد ذاتها جيدة لكن الخطأ يكمن فى اختيار توقيت تنفيذها، إذ إنه من الصعب تدريب الطلاب والمعلمين، وواضعى أسئلة الامتحان على شكل جديد للأسئلة فى منتصف العام الدراسى.

وهاجم أيمن البيلى، أحد مؤسسى نقابة المعلمين المستقلة تطبيق القرار بشكل مفاجئ فى منتصف العام الدراسى، دون وجود دراسة مسبقة على المشروع نفسه، أو تدريب الطلاب على كيفية الإجابة عن الأسئلة القصيرة، وتدريب المعلمين على كيفية الشرح وإعطاء الطلاب الطريقة المثالية لحل هذا النوع من الأسئلة.

وقال البيلى إن التطبيق تم دون تطوير أو إجراء تعديل جذرى على المرحلة الثانوية على الأقل، وتابع: «الطلاب من المرحلة الابتدائية يعتادون على طريقة معينة فى أسئلة الامتحانات، خصوصا فى الأسئلة المقالية، والآن يريد الوزير تغيير طريقة امتحان الطلاب كل هذه السنوات فى عدة أشهر قبل الامتحان».

وبشأن التصريحات الوزارية بأن الهدف من القرار هو القضاء على مشكلة الغش الإلكترونى، أكد البيلى، أن تغيير شكل ورقة الامتحان لن يحل مشكلة الغش، ومشيرا إلى أن القضاء على هذه المشكلة يحتاج إلى حل جذرى فى منظومة التعليم ككل، من شكل المناهج التى تعتمد على الحفظ والتلقين، والامتحانات فى جميع السنوات التى تعتمد على تفريغ الطالب لما حفظه من معلومات.

وقال: «كان من الأولى أن تعترف الوزارة بأن مشكلة الغش تقصير لديها، وتبدأ فى تعديل هيكل المطابع السرية وتغيير العاملين بها وتركيب كاميرات مراقبة، ولكنهم ألقوا بالمشكلة على عاتق الجهات الأمنية، التى كلفت بطباعة الامتحان».

وأعرب البيلى، عن رفضه للجوء الوزارة إلى عقد ورشة عمل تضم عدد من الأكاديميين لمدة ثلاث أيام لكى تخرج بفكرة تغيير شكل ورقة الامتحان دون إشراك باقى أطراف العملية التعليمية المتمثلة فى المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، مُشيرا إلى أن الفكرة فى حد ذاتها جيدة ولكن كان يمكن تنفيذها العام المقبل، خصوصا أن التجربة ناجحة فى عدد من الدول فى بيئة مناسبة لجميع الأطراف، وتبدأ فى بداية الصف الأول الثانوى مادام هناك إصرار على تطبيقها.

وقال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوى والباحث بالمركز القومى للبحوث التربوية، إنه كان من الأفضل طرح هذه الفكرة منذ أول أيام العام الدراسى، ويبدأ تطبيقها على طلاب الصف الأول الثانوى كنوع من التدريب، مشيرا إلى أن تطبيقها وبشكل مفاجئ على طلاب الثانوية العامة يعتبر مجازفة بهم.

وأوضح مغيث، أن المعلمين وواضعى الأسئلة كانوا يحتاجون للتدريب لعدة أشهر على «البوكليت» منعا لأى خطأ أثناء الامتحانات، لافتا إلى أن تطبيق هذا النظام لا يعنى القضاء على الغش هذا العام، وقال: «من الوارد استمرار الغش الإلكترونى داخل اللجان».



شارك بتعليقك