السبت 16 فبراير 2019 2:23 ص القاهرة القاهرة 12.2°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ترى بصمات لاسارتي بدأت تنعكس بالإيجاب على أداء النادي الأهلي؟

ألمانيا تحيي ذكرى مرور 100 عام على إعدام عملاقي الشيوعية

(د ب أ)
نشر فى : الإثنين 11 فبراير 2019 - 4:34 م | آخر تحديث : الإثنين 11 فبراير 2019 - 4:34 م

ثمة قبر في شرقى برلين غير ملحوظ إلى حد ما لمن يمر بجواره، غير أنه يوجد في المكان لوح حجري رمزي بدون أي نقوش أو كتابات عليه تعطى معلومات عن هذا القبر، في الوقت الذي يشير فيه وجود هذا اللوح إلى أن المكان يحمل بعض الأهمية التاريخية.

وفي يناير من كل عام، يجتمع اليساريون عند هذه المقبرة لإحياء ذكرى روزا لوكسمبورج وكارل ليبكنخت.

وشارك الآلاف في عام 2019 الجاري، وهى أعداد تفوق ما هو معتاد بصورة كبيرة، في إحياء ذكرى مرور 100 عام على إعدام هاتين الشخصيتين.

وتم إعدام لوكسمبورج وليبكنخت من قبل قوات "فرايكوربس"، أو الفيلق الحر، وهي قوات تطوعية ألمانية، في برلين في 15 يناير 1919، أثناء الفوضى التي صاحبت نهاية الحرب العالمية الأولى.

وقبل نحو أسبوعين من تلك الواقعة، دعا مؤتمر ثوري بقيادة كارل ليبكنخت، المؤسس المشارك للحزب الشيوعي الألماني، إلى الإطاحة بحكومة زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، فريدريش إيبرت.

وكانت هناك مظاهرات حاشدة آنذاك، لكنه تم قمع الانتفاضة، واختفى لوكسمبورج وليبكنخت حينها عن الأنظار.

وفي النهاية تم العثور عليهما ثم جرى إعدامهما، حيث أُلقيت جثة روزا لوكسمبورج، في قناة لاندفيهر، في المدينة، وتم العثور عليها بعد أشهر.

ويقول المؤرخ أرند باوركيمبر من جامعة برلين الحرة إن جريمتي القتل كانتا علامة مبكرة على أن جمهورية فايمار (جمهورية قامت في ألمانيا بين عام 1919 حتى 1933 نتيجة للحرب العالمية الأولى) تعرضت للتهديد من قبل المعترضين الراديكاليين الذين رفضوا اليمين المحافظ.

وفي أيامها الأولى، تحولت الجمهورية بشكل أساسي إلى القوى الشيوعية واليسارية الاشتراكية، قبل أن تستهدف بشكل متزايد الديموقراطيين الاشتراكيين.

وفي الوقت نفسه، تم رفض شرعية هذه الجمهورية من جانب القوى الثورية اليسارية التي أرادت الهيمنة.

وكان لوكسمبورج وليبكنخت ،(وكلاهما ولد عام 1871)، يريدان أن تنتهج الحكومة مسارا اشتراكيا - يساريا، حسب باوركيمبر. ويضيف: "لم يدعما بالضرورة العنف السياسي".

وبوصفهما عضوين مؤسسين للحزب الشيوعي الألماني، حسبما يوضح باوركيمبر، لم يكن أي منهما ستالينيا وأن "إضفاء الصبغة الاستالينية على الحزب جاءت في أواخر العشرينيات".

وفي الوقت نفسه، يقول باوركيمبر، إن كلاهما كان ينشد جمهورية تستند إلى النموذج السوفييتي ومن ثم كانا يسعيان إلى ثورة، مضيفا: "كانا يريدان الإطاحة بالنظام الاشتراكى القائم، حيث وصفاه بأنه رأسمالي".

وسيتم الاحتفال بالذكرى المئوية لمقتل لوكسمبورج وليبكنخت على مدار عام 2019 بالعديد من الأحداث التي تعود إلى ذكريات الماضى وأحداثه التاريخية، وتخطط مؤسسة روزا لوكسمبورج لسلسلة من المساهمات، بأكثر من 60 حدثًا فى مختلف أنحاء البلاد على مدار عدة أسابيع.

كما تم التخطيط لعدد من التحديثات لشكل المقبرة، بما في ذلك وضع ألواح تتضمن معلومات عنهما، حسبما يقول يورجن هوفمان، وهو عضو في المجموعة التي ترعى المقبرة.

وتعوّل المجموعة، التي تنظم رحلات إلى المقبرة، على عدد أكبر من الزوار في عام 2019، ويجري دفع تكاليف التحديثات بتمويل ثقافي من المدينة.

ويقول هوفمان، إنه تم تدمير المقابر خلال الحرب العالمية الثانية، ويضيف: "كان النازيون قد أمروا بإخلاء المقابر، وتم اقتلاع النصب التذكاري الثوري الذي أنشأه لودفيج ميس فان دير روه (أحد أبرز المعماريين الألمان آنذاك)".

وتعتقد المجموعة الراعية مقبرة أن رفات الموتى ربما تظل موجودة هناك، حيث لا توجد أى وثائق مطلقا في السجلات الإدارية تشير إلى أن رفات روزا لوكسمبورج قد تم استخراجها.

ويقول بيرند ريكسينجر، المؤسس المشارك لحزب "داي لينكه" (اليسار) في ألمانيا: "كانت روزا لوكسمبورج أهم واضعي النظريات (منظر) منذ مطلع القرن العشرين حتى وفاتها".

ولم تكن جميع الفعاليات والأحداث التذكارية التي تم تنظيمها حتى الآن خالية من الجدل، ففي مجلس النواب في برلين، دعا حزب داي لينكه (اليسار) الجميع إلى حدث بمناسبة تأسيس الحزب الشيوعي الألماني قبل 100 عام، ومنذ سنوات انتهى الأمر بالفصيل المحافظ إلى الاحتجاج على الحدث، وأعرب عن شكوكه في أنه ستكون هناك مناقشات مثمرة حول هذه المسألة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك