أفادت حملة الإهمال الطبي للسجون نقلا عن رسالة للسجين، أحمد نصر عبيد، والتي نشرها مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب، إضرابه عن الطعام بسبب تدهور حالته الصحية وتعنت مصلحة السجون، لاسيما سجن طره في نقله لإجراء عملية جراحية.
وأوضح عبيد 29 عام في رسالته "لدي بتر في قدمي اليمين وبتر في إصبعي الإبهام والسبابة وبتر في سلاميات الخنصر والبنصر والوسطى، وباقي 6 عقلات من أصل 15 عقلة. ومصاب بكسور في ذراعي الأيمن نفس الذراع اللي فيه بتر الأصابع. مصاب بأكثر من 5 كسور في الذراع وتفتيت في المفصل وكسرين في الأصابع المتبقية والتصاق في الأوتار وضمور في العضلات".
وتابع "كما أعاني بجراح في أذني وصديد مستمر وقصور في الدورة الدموية وقرحة في المعدة ونزيف في شبكية العين اليمنى وشظايا خرطوش في العين اليسرى وحولها وفي الأنف".
وأوضح عبيد أنه مسجون في سجن دمنهور العمومي بعد ما قبض عليه من مستشفى إسكندرية الجامعي في مايو 2015. وتم ترحيله إلى سجن طره يوم 8/10/2015 للعلاج في مستشفى السجن وتم عرضه على مستشفى قصر العيني لأن مستشفى دمنهور لا يوجد بها جراحة ميكروسكوبية تناسب حالته.
وتابع "ورغم إقرار أطباء القصر العيني حاجتي لتدخل جراحي ولكن بشرط عمل علاج طبيعي لكن أطباء السجن رفضوا السماح لي بالعلاج الطبيعي".
واستطرد "ومن يومها وأنا متمرمط بين سجن دمنهور المركزي وكل شويه يدخلوني في عربية لوري بتموتني وبأشوف فيها ألوان العذاب وبعدين يرجعوني طره ويعرضوني على القصر العيني في مواعيد غير المحددة لي والقصر العيني يرجعني تاني بمواعيد جديدة والسجن يوافق على خروجي بسبب رفض أمن الدولة".
وأشار عبيد إلى أنه في يوم 31/3/2016 تم حجزه في القصر العيني لإجراء العملية لكن الحرس رفض وأودعه بالسجن مرة أخرى ورغم تحديد له مواعيد عديدة إلا أن سجن طره يرفض نقله.
وقرر عبيد إضرابه بدءا من السبت 30/4/2016، قائلا "وعدتني إدارة السجن خروجي يوم الخميس 5/5/2016 ولكن يتكرر نفس المشهد ونفس التعنت والظلم وأظل في السجن أصارع الموت وأصاب بانخفاض في مستوى السكر وانخفاض ضغط الدم وآلام متفرقة في جسمي وأطرافي المصابة وقرحة المعدة تنذر باحتمالية نزيف في المعدة ولم يتم تقديم أي نوع من أنواع العلاج أو المسكنات حتى الآن".
وذكر عبيد في رسالته "أتعرض للقتل والموت البطيء ويعاقبوني أني أطالب بحقي، أنا حكيت جزء من حالتي، ده غير ظروف القبض عليا اللي مش قادر أحكيها وبأتعب لما بفتكرها، أنا مستمر، إما أموت وإما أتعالج لأني كده شبه ميت، لا أنا عارف أكل أو أنام ولا أدخل الحمام بسبب كتر الإصابات ومحبوس في دولة لم ترحم عجزي ولا مرضي".
من جهتها، أكدت عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان راجيه عمران وصول الشكوى للمجلس وقيامها مع عضو المجلس الطبيب صلاح سلام بالاتصال بوزارة الداخلية لحل الأمر والسماح له بإجراء العملية، وفقا للقانون ولائحة السجون الجديدة التي شارك فيها المجلس مع الداخلية.
وأضافت عمران للشروق "تواصلنا أكثر من مرة مع وزارة الداخلية بخصوص حالته ولكن لا أفهم سبب التعنت وعدم التجاوب في نقل مريض لتلقي علاجه وهو أبسط حقوقه كسجين وكإنسان".