خصصت جريدة الديلي تليغراف إحدى صفحاتها لمقال لنائب رئيس البرلمان الاسرائيلي "الكنيسيت" هيليك بار اوضح فيه وجهة نظره في كيفية التعامل الاسرائيلي مع الاوضاع في غزة.
المقال الذي جاء تحت عنوان " كيف ينبغي لاسرائيل التعامل مع حماس؟" يؤكد ان حركة المقاومة الاسلامية في القطاع لا يمكن هزيمتها بعمل عسكري منفرد.
ويطالب بار حكومة تل ابيب باتخاذ اجراءات اضافية الى جانب العمليات العسكرية لإلحاق الهزيمة الساحقة بحماس، ومن هذه الاجراءات الموافقة على مبادرة السلام العربية.
ويقول بار إن الدعوات تتردد في اسرائيل بشكل متكرر لضرب غزة وحماس بشكل اكثر عنفا في كل مرة ورغم ان ذلك ينبع من منطق يمكن فهمه على حد تعبيره فانه منطق بني على الاندفاع الشعوري فقط.
ويؤكد بار ان هناك بالفعل مكاسب سريعة او على المدى القريب من العمليات العسكرية في غزة لكن في المقابل هناك خسائر على المدى البعيد مؤكدا ان اتباع سياسة العقاب الجماعي لسكان غزة يعد امرا غير اخلاقي وغير ضروري في الوقت ذاته.
ويقول بار إن جدة "الارهابي" ليست بالضرورة مذنبة ولا مسؤولة عن افعال حفيدها كما ان ضرب العجوز لن يجدي نفعا لانه لن يقدم شيئا سوى زيادة غضب حفيدها من اسرائيل.
ويوضح بار ان هناك 3 طرق للتعامل مع الازمة، الاول هو المضي قدما في العمل العسكري الصرف واتباع الدعوات المنادية باقتلاع حماس من جذورها وتقويض بنيتها الاجتماعية على المستويين المحلي والدولي وهو خيار قد يكون مجديا لكن اسرائيل ستخسر كثير في تلك الاثناء.
الطريقة الثانية التى يتحدث عنها بار هي سياسة "العصا والجزرة" عن طريق التهديد بمزيد من العمليات الاعنف ضد الفلسطينيين "المتشددين" ودعم المعسكر الفلسطيني الاكثر "اعتدالا"، ما سيضعف حركة حماس تدريجيا ويسمح للمعتدلين بهزيمتهم بعدما يرى الفلسطينيون ان خيار السلام يجلب لهم مزيدا من المنافع.
اما الطريقة الثالثة فهي دفع حماس الى تغيير استراتيجي في طريقة تفكيرها بالتوازي مع تفكيك ذراعها العسكرية ونزع اسلحتها لتكون مستعدة للتخلي عن نهجها القائم على ازالة اسرائيل وعدم الاعتراف بها.
ويخلص بار الى ان على اسرائيل تبنى نهجا مختلفا في عملية السلام يقوم على قبول المبادرة العربية وتغيير رؤيتها مع علاقة السلام بأمنها مؤكدا انه من الممكن ان تهزم اسرائيل حماس بهذا الاسلوب الاكثر تعقيدا وذكاءا من قصف غزة بالقنابل الذكية فقط.