دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق القوات الأمنية إلى عدم التدخل في عملية الانتقال السياسي التي تشهدها البلاد، بعد تكليف حيدر العبادي بتشكيل حكومة بدلا من المالكي.
وقال بيان نقلا عن رئيس البعثة في العراق نيكولاي ملادينوف إنه "ينبغي أن تبتعد قوات الأمن العراقية عن الإجراءات التي يمكن أن ينظر كأنها تدخل في المسألة المتعلقة بالانتقال الديمقراطي للسلطة السياسية".
كما رحب ملادينوف، في البيان ذاته، بقرار الرئيس العراقي فؤاد معصوم بتكليف مرشح التحالف الوطني (الشيعي) حيدر العبادي بتشكيل الحكومة بدلا عن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
وكان المالكي قد اعلن في بيان مفاجىء بثه التلفزيون الرسمي عند منتصف ليل الأحد قائلا "اليوم سوف أقدم شكوى أمام المحكمة الاتحادية ضد الرئيس".
وهو يتهمه بانتهاك الدستور مرتين خصوصا لعدم تكليفه رئيس وزراء معيّن مهمة تشكيل حكومة جديدة.
وتزامنا مع إعلان البيان، انتشرت قوات الشرطة العراقية والجيش ووحدات من شرطة مكافحة الإرهاب بشكل كثيف في المناطق الاستراتيجية في بغداد ليل الأحد الاثنين.
وقال مسؤول كبير في الشرطة" "هناك تواجد قوي لقوات الامن والشرطة والجيش خصوصا حول المنطقة الخضراء"، الحي الخاضع لحماية أمنية مشددة وحيث توجد المؤسسات الرئيسية في البلد.
وأوضح المسؤول أن هذه الإجراءات الأمنية "هي استثنائية وتشبه تلك التي نفرضها في حالة الطوارئ".
كما قال مسؤول في وزارة الداخلية "أغلق العديد من الشوارع وكذلك الجسور الرئيسية". وأضاف أن "هذا كله مرتبط بالوضع السياسي".
ويعاني العراق عمومًا والعاصمة بغداد على وجه الخصوص، من تصاعد التوتر الأمني الذي يهدد بتقسيم البلاد خصوصا بعد موجة الهجمات الشرسة التي شنها جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية منذ التاسع من يونيو الماضي.