الإثنين 18 ديسمبر 2017 3:28 ص القاهرة القاهرة 18.8°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تتوقع تراجع ترامب عن قرار اعتبار القدس عاصمة إسرائيل؟

محاكم الاحتلال تعاقب الأسرى الفلسطينيين بغرامات غير مسبوقة

أ ش أ
نشر فى : الجمعة 11 أغسطس 2017 - 3:57 م | آخر تحديث : الجمعة 11 أغسطس 2017 - 4:00 م


قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عبد الناصر فروانة، إن أكثر من 92% من الأحكام الصادرة بحق الأسرى ، تكون مقرونة بالغرامات المالية الباهظة ، فيما وصلت إلى 100% بحق الأسرى الذين اعتقلوا بسبب عدم حصولهم على تصاريح عمل داخل إسرائيل.

وأضاف - في تصريحات صحفية اليوم - أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية صعدت في السنوات الأخيرة من فرض الغرامات المالية الباهظة على الأسرى، لاسيما الأطفال منهم، وسرقت ونهبت منهم باسم "القانون" وفي إطار سياسة مبرمجة ومتعمدة ملايين الشواكل، الأمر الذي شكّل عبئا اقتصاديا كبيراً على ذوي الأسرى، ودفع بعض العائلات الى ترك أبنائها في السجون لعدم مقدرتها على دفع الغرامات العالية.

وأوضح أن هذه الغرامات أضحت جزءاً أساسياً من عمل المحاكم الإسرائيلية ، حيث لا يكاد يخلو حكم ضد أسير فلسطيني من غرامة مالية ، خصوصا الأطفال الذين تضطر عائلاتهم لدفعها خوفاً على مستقبلهم ، ودائما تكون الغرامات مرتفعة ، كما أنها واجبة الدفع خلال فترة معينة ، وإلا تحولت إلى مدة إضافية من السجن الفعلي ، ويتفاوت مقدار الغرامة من أسير لآخر ، وتصل الغرامة في متوسطها إلى (1500) دولار على كل أسير ، مما يدر على سلطة الاحتلال ملايين الدولارات.. فيما وصلت أعلاها بحق أحد الأسرى الى 100 الف شيكل ، أي ما يعادل 27 الفا و500 دولار أمريكي.

وكشف فروانة أنه واستنادا لما وثقه محامو هيئة شؤون الأسرى والمحررين فان مجموع الغرامات المالية التي فرضت على الأسرى الأطفال القابعين في سجن عوفر فقط ، منذ مطلع العام الجاري 2017 ، قد بلغت 359 الف شيكل ، أي ما يعادل 100 الف دولار ، وأن أعلاها كانت خلال شهر يوليو الماضي حيث سجل خلاله فرض غرامات مالية بمقدار 87 الف شيكل وما يعادل 24 الف دولار ، بحق الأطفال في سجن عوفر فقط.

ولفت رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين إلى أن الاتفاقيات الدولية أجازت للدولة الحاجزة اتخاذ عقوبات بحق المحجوز ، كالحبس أو الغرامات المالية ، لكنها - في نفس الوقت - حذرت من المبالغة في تطبيق هذه العقوبات ، بفرض شروط غير منطقية على المعتقلين وذويهم ، وحذرت كذلك من استخدامها كوسيلة للضغط والابتزاز والعقاب الجماعي.

ويشكو الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي من قائمة طويلة من العقوبات المختلفة ، التي تصدرها المحاكم العسكرية وإدارة السجون بحقهم ، ومنها الغرامات المالية التي يعتبرونها نهباً لأموالهم.

وطالب فروانة كافة المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك الجاد والضغط على الاحتلال لوقف هذه السياسة التي تشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.




شارك بتعليقك